ملخص
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيعقد اجتماعاً حول غرينلاند مع "مختلف الأطراف" على هامش منتدى دافوس، مؤكداً أن السيطرة على الجزيرة "ضرورة حيوية للأمن القومي". وواصل الضغط على الدنمارك، معتبراً أنها غير قادرة على حماية غرينلاند. في المقابل، دعا وزير الخزانة الأميركي الأوروبيين إلى عدم التصعيد، فيما اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقد قمة لـ"مجموعة السبع" في باريس لبحث غرينلاند وقضايا دولية أخرى بمشاركة روسيا وأوكرانيا والدنمارك وسوريا.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء إن جزيرة غرينلاند ليست "جزءاً طبيعياً" من الدنمارك، مضيفاً أن مشكلة الأقاليم الاستعمارية السابقة أصبحت أكثر حدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرّح بأنه يريد أن تنتزع الولايات المتحدة السيادة على غرينلاند بصورة كاملة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك، وأعلن السبت الماضي فرض رسوم جمركية على الواردات من حلفاء أوروبيين يعارضون السيطرة الأميركية المحتملة على الجزيرة.
وتفاعلت روسيا بقدر من الابتهاج مع تزايد الانقسام بين الولايات المتحدة وأوروبا في شأن غرينلاند، لكنها أبدت استياء من إشارة ترمب إلى أن موسكو تسعى أيضاً إلى السيطرة على الجزيرة.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو اليوم إن روسيا ليست لديها مصلحة من التدخل في شؤون غرينلاند، وإن واشنطن تعلم أن موسكو لا تعتزم السيطرة على الجزيرة.
وتابع لافروف "من حيث المبدأ، غرينلاند ليست جزءاً طبيعياً من الدنمارك، أليس كذلك؟"، مضيفاً أنها "لم تكُن جزءاً طبيعياً من النرويج، ولا جزءاً طبيعياً من الدنمارك. إنه غزو استعماري. وحقيقة أن السكان اعتادوا الأمر الآن ويشعرون بالراحة فهذه مسألة أخرى".
وقالت دول أوروبية إن إعلان ترمب عن فرض الرسوم الجمركية من شأنه أن ينتهك الاتفاق التجاري الذي جرى التوصل إليه مع الإدارة الأميركية العام الماضي.
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي الرد المحتمل خلال قمة طارئة في بروكسل بعد غد الخميس.
لا رجوع
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء أنه سينظم اجتماعاً في شأن غرينلاند مع "مختلف الأطراف" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وكتب ترمب على منصته "تروث سوشيال"، "وافقت على عقد اجتماع لمختلف الأطراف في دافوس في سويسرا"، من غير أن يحدد توقيت الاجتماع. وأضاف، "مثلما سبق وقلت للجميع بوضوح شديد، غرينلاد ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي. لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك".
وأفاد الرئيس الأميركية بأنه أجرى "مكالمة هاتفية جيدة جداً مع الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته في شأن غرينلاند". وأضاف، "الولايات المتحدة الأميركية أقوى دولة في العالم بفارق كبير. إننا القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في العالم، وهذا يتحقق ببساطة من خلال القوة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان ترمب أكد أمس الإثنين أن القادة الأوروبيين لن "يتصدوا بشدة" لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على صحافي في فلوريدا سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه، "لا أعتقد أنهم سيتصدون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم ذلك".
وقال الرئيس الأميركي إن الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند. وأضاف، "يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى هناك".
ثقة أميركية
من جانبه عبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم عن ثقته في أن الحكومات الأوروبية لن "تصعد" التوتر مع الولايات المتحدة على خلفية رغبتها في شراء غرينلاند. وقال للصحافيين على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، "أنا واثق من أن القادة لن يصعدوا وأن هذا الأمر سينتهي بصورة جيدة للغاية للجميع".
وفي وقت سابق أمس حذر وزير الخزانة الأميركي الدول الأوروبية من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدد بها ترمب من أجل الاستحواذ على غرينلاند.
وأعلن ترمب رغبته في السيطرة على غرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي، وهدد بفرض رسوم جمركية على الدول المعارضة له، ويدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات مضادة.
وقال بيسنت للصحافيين في اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، "أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة". وأضاف أن ترمب يريد السيطرة في الإقليم الدنماركي لأنه يعده "استراتيجياً" و"لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر".
ورداً على سؤال حول رسالة وجهها ترمب إلى رئيس الوزراء النرويجي وبدا فيها أنه يربط مطالبته بغرينلاند بفشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، أجاب بيسنت بأنه لا يعلم شيئاً عن هذه الرسالة. وقال، "لكنني أعتقد أنه من السخف الظن بأن الرئيس سيفعل ذلك بسبب جائزة نوبل".
وأشار ترمب في هذه الرسالة إلى أنه لم يعد مضطراً إلى التفكير "فقط في السلام" بعد فشله بالفوز بجائزة نوبل، مشيراً إلى أن العالم لن يكون آمناً حتى تصبح غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة.
وعندما سئل بيسنت في وقت لاحق أمس عن فرص التوصل إلى اتفاق لا يشمل الاستحواذ على غرينلاند، أجاب "سأكتفي في الوقت الحالي بأخذ كلام الرئيس ترمب على محمل الجد". وتساءل أمام مجموعة من الصحافيين، "كيف حصلت الولايات المتحدة على قناة بنما؟ لقد اشتريناها من الفرنسيين".
وأكد بيسنت بصورة خاصة على الأهمية الاستراتيجية للجزيرة كمصدر للمعادن النادرة التي تعد حيوية لمجموعة من التقنيات المتطورة. وفي إشارة إلى الدنمارك، قال "لقد قاموا بالسماح للصينيين بالتعدين في غرينلاند، أليس كذلك؟".