ملخص
أدى القصف الروسي بمئات المسيّرات والصواريخ في التاسع من يناير الجاري إلى قطع التدفئة عن نصف المباني السكنية في كييف، أي نحو 6 آلاف مبنى.
قال ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيسافر مع صهر ترمب جاريد كوشنر إلى موسكو غدا الخميس للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف أنه سيجتمع مع المسؤولين الأوكرانيين لاحقاً.
وذكر ويتكوف في مقابلة مع شبكة "سي. أن. بي. سي"، "حسناً، علينا أن نذهب لمقابلته يوم الخميس"، في إشارة إلى بوتين.
وقال ويتكوف "لكن الروس هم من يطلبون هذا الاجتماع. أعتقد أن هذا تصريح مهم من جانبهم".
وذكر الكرملين الأسبوع الماضي أنه يستعد لاستقبال ويتكوف وكوشنر في موسكو لإجراء محادثات سلام بشأن أوكرانيا.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان بوتين سينضم إلى مجلس ترمب للسلام، قال ويتكوف "أعتقد ذلك"، وأكد أن الدعوة وجهت إلى بوتين.
وصرح ويتكوف أيضاً للصحافيين في دافوس قائلا "نعتزم مناقشة السلام وأوكرانيا وروسيا"، مضيفاً أن كوشنر سيشارك في مناقشات الغد.
وقال "أنا متفائل... نحن بحاجة إلى السلام".
وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف الأسبوع الماضي إن المحادثات مع المسؤولين الأميركيين بشأن التوصل لحل لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات مع روسيا ستستمر في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع في منتجع دافوس السويسري.
ميدانيا أسفرت ضربات روسيّة ليلية على مدينة كيفيي ريغ الأوكرانية عن مقتل شخصين في السبعينيات من العمر، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.
وقال حاكم المنطقة أوليكسندر غانجا إن "رجلا يبلغ 77 سنة وامرأة عمرها 72 سنة قضيا، وأصيبت امرأة في الـ53" جراء هجوم صاروخي وبالطائرات المسيرة شنته أوكرانيا.
وأضاف أن الهجوم أدى إلى إلحاق الأضرار بمبان عدة.
وتتعرض أوكرانيا لقصف روسي كل ليلة، وترد هي أيضاً بهجمات على الأراضي الروسية.
وأسفر هجوم بطائرة أوكرانية مسيّرة ليل الثلاثاء- الأربعاء عن إصابة 11 شخصاً في منطقة في جنوب غربي روسيا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
وقال رئيس جمهورية أديغييه الروسية مراد كومبيلوف على تطبيق "تيليغرام"، إن "الهجوم المعادي" سبب حريقاً في "مبنى سكني وموقف سيارات" في مقاطعة تاختاموكاي في جنوب مدينة كراسنودار.
وأضاف "وفقاً لآخر المعلومات، أصيب 11 شخصاً نُقل منهم تسعة إلى المستشفى، بنيهم طفلان".
وتتعرض المنطقة الجنوبية من كراسنادور القريبة من البحر الأسود لضربات أوكرانية باستمرار.
ورداً على القصف الروسي المتواصل منذ أربع سنوات، تطلق كييف عشرات الطائرات المسيّرة كل ليلة باتجاه الأراضي الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 75 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الأربعاء- الخميس كانت 45 منها تحلّق في منطقة كراسنودار.
وتقول أوكرانيا إنها تركّز هجماتها على منشآت الطاقة التي تُمكّن روسيا من تمويل حربها.
في وقت سابق من اليوم الأربعاء قال مسؤولان إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت بلدات في جنوب روسيا، مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص ودفع إلى إجلاء عدد من السكان.
وقال مراد كومبيلوف حاكم جمهورية أديجيا في شمال القوقاز بروسيا إن طائرة مسيّرة قصفت مبنى سكنياً في بلدة بمنطقة تخطموكايسكي، مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص بينهم طفل. ونُقل سبعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكتب كومبيلوف على منصة تيليغرام قائلا إن النيران اشتعلت في 15 مركبة على الأقل جراء الهجوم.
وقال فنيامين كوندراتيف حاكم منطقة كراسنودار إن طائرة مسيّرة سقطت قرب مبنى سكني في بلدة تقع جنوبي المركز الإقليمي الرئيس لكراسنودار.
وتسنى إجلاء سكان المبنى وأُنشئت مراكز إيواء موقتة.
اجتماع إيجابي ومثمر
على الصعيد الدبلوماسي قال مبعوثو الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إن اجتماعهم في دافوس لمناقشة اتفاق سلام محتمل في المستقبل لإنهاء الحرب في أوكرانيا كان "إيجابياً للغاية وبناء".
وأجرت الولايات المتحدة محادثات مع روسيا، وأخرى منفصلة مع أوكرانيا وقادة أوروبيين، بشأن إنهاء الحرب لكن لم يتسن التوصل إلى اتفاق حتى الآن رغم وعود ترمب المتكررة بالتوصل إلى اتفاق.
ويتخوف حلفاء كييف الأوروبيون من أن تطالب الولايات المتحدة أوكرانيا بالتنازل عن أراض.
وقال كيريل دميترييف مبعوث بوتين بعد محادثات مع ستيف ويتكوف مبعوث ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي في دافوس "الحوار كان بناء ويتفهم عدد أكبر من الناس سلامة الموقف الروسي".
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ويتكوف قوله "عقدنا اجتماعاً إيجابياً للغاية". وذكر مصدر، اشترط عدم نشر اسمه، أن الاجتماع استمر ساعتين.
وتسيطر روسيا على نحو 19 في المئة من أوكرانيا، بما يشمل شبه جزيرة القرم ومعظم منطقة دونباس وجزء كبير من منطقتي خيرسون وزابوريجيا وأجزاء من أربع مناطق أخرى.
وتقول روسيا إن شبه جزيرة القرم ودونباس وخيرسون وزابوروجيا أصبحت الآن تابعة لها. وتؤكد أوكرانيا أنها لن تقبل بذلك أبداً، ويعتبر معظم دول العالم هذه المناطق جزءاً من أوكرانيا.
600 ألف شخص غادروا كييف
قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الثلاثاء إن نحو 600 ألف شخص غادروا العاصمة الأوكرانية منذ أن حض السكان على المغادرة موقتاً على أثر ضربات روسية استهدفت مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري منشآت رئيسة للطاقة.
ودوت صفارات الإنذار في كييف تحذيراً من ضربات جوية خلال المقابلة التي قال فيها إنهم استجابوا لنداء أطلقه في التاسع من يناير (كانون الثاني)، ودعا فيه إلى مغادرة المدينة بعدما أدت سلسلة ضربات بمسيّرات وصواريخ إلى قطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن كثير من أنحائها وسط انخفاض الحرارة إلى 20 تحت الصفر.
وأشار كليتشكو إلى أن بعضهم ربما غير قادر على المغادرة لكنه لفت إلى أن "عدد السكان انخفض حالياً"، موضحاً أن 600 ألف شخص غادروا العاصمة من أصل نحو 3.6 مليون نسمة، وأضاف "أن الحرارة تقارب الـ20 تحت الصفر، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستغل ذلك لكسر (معنويات) المقاومة، ودفع الجميع إلى الاكتئاب، وخلق توتر في المجتمع"، مجدداً دعوته لمن لديهم مساكن بديلة إلى المغادرة لتخفيف الضغط عن شبكة الطاقة في العاصمة.
وأدى القصف الروسي بمئات المسيّرات والصواريخ في التاسع من يناير الجاري إلى قطع التدفئة عن نصف المباني السكنية في كييف، أي نحو 6 آلاف مبنى.
ومنذ ذلك الحين تنفذ القوات الروسية هجمات واسعة النطاق، بما فيها هجوم ليلي شن قبل ساعات قليلة من المقابلة وانقطعت خلاله مجدداً الكهرباء والتدفئة والمياه عن مئات الآلاف من سكان كييف.
وأصبح انقطاع التغذية بالتيار الكهربائي لساعات طويلة أمراً روتينياً منذ بدأت القوات الروسية عام 2022 استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية بصورة منهجية، ويقول سكان إن التغذية بالتيار تقتصر على ساعة أو ساعتين في اليوم.
5600 مبنى
وحرم هجوم جوي شنته موسكو ليل الإثنين- الثلاثاء مجدداً أكثر من 5600 مبنى سكني في كييف وكذلك البرلمان من التدفئة وسط صقيع الشتاء وحرارة وصلت إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية صباحاً.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أكثر من مليون أسرة في كييف لا تزال من دون كهرباء بعد الضربات الجوية الروسية الأخيرة على العاصمة. وأضاف زيلينسكي خلال خطابه الليلي المصور "في كييف وحدها، وحتى هذا المساء، لا تزال أكثر من مليون أسرة من دون كهرباء. وهناك عدد كبير من الأبنية من دون تدفئة".
وأثناء الهجوم الليلي على كييف بمئات المسيّرات والصواريخ الذي استهدف منشآت للطاقة، قتل شخص واحد في الأقل هو خمسيني من سكان ضواحي العاصمة.
وقالت نائبة وزير الخارجية ماريانا بيتسا من جهتها إن "نحو نصف كييف حالياً بلا كهرباء. ولم تغير روسيا سلوكها القاضي بتدمير أوكرانيا". ويتألف الجزء الأكبر من المدينة الواقع على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو من أحياء سكنية ويعاني كذلك انقطاع المياه، بحسب رئيس البلدية.