ملخص
في شرق آسيا، انخفض الين اليوم الثلاثاء إلى أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024، بينما تمسك الدولار بمعظم خسائره مع قلق المستثمرين إزاء استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعدما فتحت إدارة الرئيس دونالد ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
سجلت أسهم أوروبا مستوى قياسياً مرتفعاً اليوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين سلسلة من نتائج الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية، بينما قفز سهم شركة "أورستد" إثر صدور حكم قضائي في الولايات المتحدة يسمح لها بمواصلة العمل في مشروع بولاية رود آيلاند.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.1 في المئة، وزاد مؤشر "داكس" الألماني بصورة هامشية وسط تعاملات متقلبة مقترباً من تحقيق مكاسب لليوم الـ11 على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاعات منذ عام 2014 إذا استمرت المستويات الحالية.
وزادت هذه التحركات من الزخم في وقت تترقب فيه الأسواق تقرير التضخم الأميركي، المتوقع أن يُظهر ارتفاع أسعار المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بعد قراءة ضعيفة بصورة مصطنعة في الشهر السابق بسبب خلل متعلق بالإغلاق الحكومي.
وقفزت أسهم شركة "أورستد" الدنماركية لطاقة الرياح البحرية 5.7 في المئة إلى أعلى مستوى في شهر، بعدما سمح لها قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة باستئناف العمل في مشروع بولاية رود آيلاند، الذي أوقفته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أربعة مشاريع أخرى الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه، استقر سهم بنك "يو بي أس"، بعدما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي، الذي قاد عملية دمج البنك مع منافسه السابق بنك "كريدي سويس"، يعتزم ترك المنصب في أبريل (نيسان) 2027.
الين ينخفض
في شرق آسيا، انخفض الين اليوم الثلاثاء إلى أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024، بينما تمسك الدولار بمعظم خسائره مع قلق المستثمرين إزاء استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعدما فتحت إدارة الرئيس دونالد ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
وتراجع الين إلى 158.975 للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو 2024، جاء ذلك في أعقاب ما ذكرته وكالة "كيودو" للأنباء عن أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أبلغت مسؤولاً تنفيذياً في الحزب الحاكم عزمها حل مجلس النواب في بداية دورته العادية المقرر أن تبدأ في الـ23 من يناير (كانون الثاني) الجاري.
وكانت العملة اليابانية قد تعرضت بالفعل لضغوط هذا الأسبوع بعدما قال زعيم حزب "التجديد" هيروفومي يوشيمورا أول من أمس الأحد إن تاكايتشي قد تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة.
وقالت محللة العملات في بنك "الكومنولث الأسترالي"، كارول كونغ إنه "من المحتمل أن تتوقع الأسواق حصول ائتلاف تاكايتشي على مزيد من المقاعد في مجلس النواب القوي، ومن ثم سيعزز ذلك من قدرتها على زيادة تيسير السياسة المالية وربما السياسة النقدية"، مضيفة "وهذا هو السبب الرئيس لبيع الين في الوقت الحالي، على خلفية تلك التكهنات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وهبط الين إلى مستويات قياسية منخفضة مقابل اليورو ونزل الفرنك السويسري أيضاً إلى أضعف مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008 مقابل الجنيه الاسترليني.
وكانت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما قد قالت في وقت سابق إنها ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتشاركان المخاوف في شأن ما وصفته "بالخفض الأخير في قيمة الين من جانب واحد"، فيما كثفت طوكيو من تهديداتها بالتدخل لوقف هبوط العملة.
ويتعامل المستثمرون أيضاً مع التحقيق الذي فتحته إدارة ترامب مع باول، وهي خطوة أثارت تنديداً من رؤساء سابقين لـ"الفيدرالي" وشكلت تصعيداً حاداً في حملة الرئيس الأميركي للضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع.
وتمثلت ردة فعل السوق في بيع الدولار وسندات الخزانة الأميركية، في حين دفع القلق بعض المستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن في الذهب. ومع ذلك، كانت عمليات البيع محسوبة أكثر من تلك التي أعقبت الإعلان عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب في أبريل الماضي، وقال رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا لدى "ميزوهو" فيشنو فاراتان "كانت الخسائر في كل من الدولار وسندات الخزانة الأميركية جزئية، إذ تعتقد الأسواق على الأرجح أن هذا مجرد تهديد سيزول".
وتراجع اليورو 0.08 في المئة إلى 1.1657 دولار، بعدما ارتفع 0.5 في المئة في الجلسة السابقة، في حين صعد الجنيه الاسترليني 0.07 في المئة إلى 1.3475 دولار، مواصلاً مكاسبه التي حققها أمس الإثنين وبلغت 0.47 في المئة.