ملخص
الزبيدي استمر في التمرد، وانتحل صفة القائد الأعلى لما يسمى القوات المسلحة الجنوبية، وهو منصب "غير موجود دستورياً أو قانونياً".الزبيدي استمر في التمرد، وانتحل صفة القائد الأعلى لما يسمى القوات المسلحة الجنوبية، وهو منصب "غير موجود دستورياً أو قانونياً".
يقول محمد ناجي علاو وهو مستشار ومتخصص قانوني يمني إن تهمة الخيانة العظمى الموجهة إلى رئيس المجلس الانتقالي قبل حله عيدروس الزبيدي تستند إلى أحكام الدستور والقوانين اليمنية، التي تصنفها ضمن الجرائم الدستورية الجسيمة التي تمس سيادة الدولة ووحدتها واستقلالها، ويرى أن "الهرب لن يعفيه من الملاحقة"
ويقول القانوني اليمني في تسجيل صوتي لـ"اندبندنت عربية"، إن الاتهامات تقوم على التمرد المسلح وعدم تنفيذ اتفاق الرياض، الذي نص على دمج التشكيلات المسلحة تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى مخالفة قرار نقل السلطة رقم (9) لسنة 2022، الذي شكلت بموجبه لجنة عسكرية لتنفيذ هذه الترتيبات.
وبحسب علاو، فإن الزبيدي استمر في التمرد، وانتحل صفة القائد الأعلى لما يسمى القوات المسلحة الجنوبية، وهو منصب "غير موجود دستورياً أو قانونياً"، إذ ينص الدستور اليمني على أن القائد الأعلى للقوات المسلحة هو رئيس مجلس القيادة الرئاسي حصراً.
وتشمل التهم أيضاً اجتياح معسكرات عسكرية في محافظات حضرموت والمهرة، ورفع علم الانفصال، وقتل جنود من القوات المسلحة، واحتجاز مدنيين، ونهب معدات عسكرية، وهي أفعال تصنف كـجرائم تمرد مسلح وجرائم جسيمة، يعاقب عليها القانون اليمني بعقوبات تصل إلى الإعدام، لا سيما إذا أسفرت عن إزهاق أرواح.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويشير القانون اليمني، بما في ذلك قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا وقانون العقوبات العسكري، إلى أن المسؤولين في أعلى هرم الدولة، بمن فيهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، يخضعون للمساءلة والعقوبات ذاتها في حال ارتكاب جرائم تمس الدستور أو أمن الدولة.
وفي ما يتعلق بمغادرة الزبيدي البلاد، يؤكد المصدر أن الهرب لا يمنع الملاحقة القضائية، مشيراً إلى أنه تم عزله من عضوية مجلس القيادة الرئاسي بقرار قانوني مكتمل النصاب، وأحيل ملفه إلى النيابة العامة. ويضيف أن القوانين والاتفاقات العربية والدولية، إضافة إلى آليات الإنتربول، تتيح ملاحقة المتهمين وتسليمهم لمحاكمتهم في اليمن.
ويخلص المتخصص القانوني إلى أن السلطات الشرعية تمكنت من استعادة السيطرة على المحافظات المعنية ورفع علم الجمهورية اليمنية، مع الإبقاء على باب الحل السياسي مفتوحاً، مشيراً إلى أن معالجة مثل هذه الأزمات تظل ممكنة عبر الحوار، "إذا عادت الأطراف الداعمة للتمرد إلى مسار الشرعية، بما يحقق أقل قدر من الأضرار ويحفظ وحدة البلاد".
حل المجلس الانتقالي
وكانت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، أعلنت حل المجلس وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسة والفرعية.
ونشرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" نص البيان، الذي أفاد بإلغاء جميع مكاتب المجلس في الداخل والخارج، والشروع في العمل على تحقيق "الهدف الجنوبي العادل" عبر الإعداد والتحضير لعقد مؤتمر جنوبي شامل برعاية السعودية.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي، في البيان، إن تأسيسه جاء بهدف حمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته نحو تحقيق تطلعاته واستعادة دولته، مؤكداً أن الهدف من إنشائه لم يكن التمسك بالسلطة أو الانفراد بالقرار أو إقصاء الآخرين، بل السعي إلى تحقيق ما وصفه بـ"الهدف الجنوبي".
وأشاد المجلس بما وصفه "بالالتزامات الواضحة والصريحة الصادرة عن المملكة العربية السعودية، معرباً عن تقديره لما لمسه من حرص سعودي على دعم قضية الجنوب والعمل على التوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب".
وطالب المجلس مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة في الجنوب إلى الانتظام في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، معرباً عن أمله في أن يفضي المؤتمر إلى بلورة رؤية مشتركة لحل قضية شعب الجنوب وتحقيق تطلعاته وفق إرادته الحرة، وصولاً إلى تشكيل إطار جنوبي جامع.