Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يأمر بانسحاب واشنطن من 66 منظمة دولية

نصفها تابع للأمم المتحدة ومن بينها "الاتفاق الإطاري في شأن تغير المناخ" وتحذيرات من هز استقرار التعاون العالمي

خلال ولايته الأولى انسحب ترمب أيضا من "اتفاق باريس" (أ ف ب)

ملخص

أثار دونالد ترمب خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2025 ردود فعل غاضبة، إثر تشكيكه علناً في علوم المناخ، واصفاً الاحترار المناخي بأنه "أكبر خدعة في تاريخنا"، ومشيداً بالفحم بوصفه مصدراً نظيفاً للطاقة.

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء أمراً بسحب الولايات المتحدة من معاهدة ولجنة علمية مرجعية في مجال تغير المناخ، إضافة إلى عشرات المنظمات الأخرى بدعوى أنها لا تخدم المصالح الأميركية، في خطوة جديدة تمس التعاون الدولي في هذا المجال.

وأعلن البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأميركي يلزم الولايات المتحدة بالانسحاب من 66 منظمة، نصفها تقريباً تابع للأمم المتحدة، ومن بينها "اتفاق الأمم المتحدة الإطاري في شأن تغير المناخ"، وهو المعاهدة الأساس لجميع الاتفاقات الدولية الأخرى المتعلقة بالمناخ والتي أُبرمت عام 1992 خلال قمة الأرض في مدينة ريو دي جانيرو.

وفي إطار "اتفاق الأمم المتحدة الإطاري في شأن تغير المناخ"، وُقّع اتفاق باريس المناخي عام 2015 والذي انسحب منه دونالد ترمب للمرة الثانية عند عودته للبيت الأبيض قبل عام.

وخلال ولايته الأولى انسحب ترمب أيضا من "اتفاق باريس" لكنه لم ينسحب من "الاتفاق الإطاري في شأن تغير المناخ"، وهو ما سمح للولايات المتحدة بمواصلة المشاركة في مؤتمرات المناخ السنوية.

من جهته عبّر الأمين التنفيذي لاتفاق الأمم المتحدة الإطاري في شأن تغير المناخ" سيمون ستيل اليوم الخميس عن أسفه لإعلان ترمب، وقال في بيان إن "الولايات المتحدة ستكون أقل أماناً وأقل ازدهاراً نتيجة هذا القرار، مضيفاً أن "الأبواب تبقى مفتوحة" أمام واشنطن للعودة للمعاهدة مستقبلاً".

وقال محلل "معهد سياسات جمعية آسيا" لي شو لوكالة الصحافة الفرنسية" إن "هذا الانسحاب الإضافي يمثل ضربة قوية للعمل المناخي العالمي ويقوض التوافق الذي تحقق بصعوبة، ويشكل أكبر تحد لجهود المناخ منذ اعتماد اتفاق باريس".

 أما رايتشل كليتوس من منظمة "اتحاد العلماء القلقين" فأوضحت لوكالة الصحافة الفرنسية أن قرار ترمب "دليل آخر على أن هذه الإدارة الاستبدادية والمعادية للعلم مصممة على التضحية برفاهية السكان وزعزعة استقرار التعاون الدولي".

وقد يشكل هذا الإعلان أيضاً تحدياً قانونياً، إذ إن الدستور الأميركي الذي يسمح للرئيس بالانضمام إلى معاهدة في حال تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، لا يتناول مسألة الانسحاب من المعاهدات، وفي حين سحب دونالد ترمب الولايات المتحدة من "اتفاق باريس" خلال ولايته الأولى فقد عاد خلفه جو بايدن للانضمام لها، إذ يختلف وضع الانسحاب من "اتفاق الأمم المتحدة الإطاري في شأن تغير المناخ" اختلافاً جذرياً"، وفق ما أوضحت المحامية في "مركز التنوع البيولوجي" جين سو.

وقالت سو لوكالة الصحافة الفرنسية إن "انسحاب الرئيس من جانب واحد من معاهدة تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ غير قانوني"، مشيرة إلى خيارات قانونية لإثبات ذلك.

كذلك ينص الأمر التنفيذي على انسحاب الولايات المتحدة من "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ" التابعة للأمم المتحدة، وهي الهيئة الرائدة في علوم المناخ، إضافة إلى منظمات أخرى معنية بحماية الكوكب مثل "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" و"الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة" و"هيئة الأمم المتحدة للمياه".

أيديولوجية تقدمية

وفي سبتمبر (أيلول) 2025 أثار دونالد ترمب خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ردود فعل غاضبة إثر تشكيكه علناً بعلوم المناخ، واصفاً الاحترار المناخي بأنه "أكبر خدعة في تاريخنا"، ومشيداً بالفحم بوصفه مصدراً نظيفاً وجميلاً للطاقة، ولا يقتصر هدف إدارة ترمب على تغير المناخ وحسب، بل إنها تهاجم أيضاً مبادئ أخرى في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والرامية إلى تحسين مستقبل البشرية، مثل المساواة بين الجنسين.

ويُلزم الأمر التنفيذي الصادر أمس الأربعاء الولايات المتحدة بالانسحاب من "صندوق الأمم المتحدة للسكان" المتخصص في صحة الأم والطفل، ومن "هيئة الأمم المتحدة للمرأة،" وتشمل القائمة أيضاً مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي بيان له اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المنظمات المستهدفة بالترويج لـ "أيديولوجية تقدمية"، مندداً خصوصاً بـ "حملات المساواة بين الجنسين والنهج التقليدي في التعامل مع تغير المناخ"، وقد وصف المفوض الأوروبي لشؤون العمل المناخي فوبكه هويكسترا قرار ترمب سحب الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مسبب للانبعاثات، من عشرات المنظمات والمعاهدات الدولية بأنه "مؤسف ومحزن".

يذكر أن دونالد ترمب ومنذ عودته للبيت الأبيض يُطبق رؤيته "أميركا أولاً"، فإضافة إلى "اتفاق باريس" فقد قرر ترمب سحب الولايات المتحدة مجددا من "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" (يونيسكو)، ومن "منظمة الصحة العالمية"، وكذلك أقر خفضاً كبيراً في المساعدات الخارجية الأميركية، مقلصا موازنات كثير من وكالات الأمم المتحدة، مما أجبرها على تقليص عملياتها الميدانية، مثل "مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين" و"برنامج الأغذية العالمي"، ودأب على مهاجمة الأمم المتحدة معتبراً أنها "بعيدة كل البعد من تحقيق إمكاناتها".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار