Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشركات البريطانية تعاني قيود "بريكست" في التجارة مع أوروبا

استطلاع رسمي يكشف تفاقم العوائق الاقتصادية واستمرار معاناة الأعمال

بحسب الاستطلاع لا يعتقد سوى 16 في المئة من المصدرين أن الاتفاق ساعدهم على تنمية مبيعاتهم في أوروبا (أ ف ب)

ملخص

قدمت غرف التجارة البريطانية سلسلة توصيات للحكومة لتحسين التجارة مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2026، من بينها تعزيز التعاون في ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات الجمركية لخفض كلف التجارة، إلى جانب التوصل إلى اتفاق أعمق في شأن المعايير الصحية والنباتية لتقليص الروتين المرتبط بالمنتجات الحيوانية والغذائية والنباتية.

 

يعاني أكثر من نصف الشركات البريطانية صعوبات في توسيع مبيعاتها في أوروبا، في وقت يبدو فيه أن الاحتكاكات التجارية آخذة في التفاقم، وفقاً لاستطلاع أجرته غرف التجارة البريطانية، وأظهر الاستطلاع أن 54 في المئة من المصدرين يقولون إن اتفاق التجارة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي فشل في مساعدتهم على زيادة المبيعات في أكبر سوق للمملكة المتحدة، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي.

ويعمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ما يصفه بـ"إعادة ضبط" للعلاقة التجارية بين بريطانيا وبروكسل، إلا أن هناك قلقاً متزايداً حيال وتيرة التقدم، مع تحذير غرف التجارة من أن "مشكلات الاحتكاك التجاري تبدو في تزايد".

وفي الوقت نفسه يواجه ستارمر ضغوطاً متنامية داخل حزب العمال للنظر في إعادة الانضمام إلى الاتحاد الجمركي، وكان وزير الصحة ويس ستريتينغ قد قال في مطلع الأسبوع إن هذه الخطوة قد تمنح حزب العمال رسالة مميزة لمواجهة حزب "ريفورم يو كي" بزعامة نايجل فاراج في الانتخابات المقبلة، على رغم أن ستارمر وصفها بأنها "خط أحمر واضح" للحزب.

وكان قد وقع اتفاق التجارة والتعاون في ديسمبر (كانون الأول) 2020 بهدف تمكين التجارة الخالية من الرسوم الجمركية مع أوروبا بعد دخول "بريكست" حيز التنفيذ، غير أن الشركات تقول إن الوصول إلى الأسواق لا يزال مقيداً بسبب الروتين المفرط والقواعد المعقدة المتعلقة بتنقل الأعمال.

وبحسب الاستطلاع لا يعتقد سوى 16 في المئة من المصدرين أن الاتفاق ساعدهم على تنمية مبيعاتهم في أوروبا، في حين أفاد عدد يقترب من الصفر بأن الدعم الحكومي في التعامل مع تغييرات السياسة التجارية كان "شاملاً"، وشمل الاستطلاع 989 شركة، 96 في المئة منها شركات صغيرة ومتوسطة.

وقدمت غرف التجارة البريطانية سلسلة توصيات للحكومة لتحسين التجارة مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2026، من بينها تعزيز التعاون في ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات الجمركية لخفض كلف التجارة، إلى جانب التوصل إلى اتفاق أعمق في شأن المعايير الصحية والنباتية لتقليص الروتين المرتبط بالمنتجات الحيوانية والغذائية والنباتية.

وحذرت الغرف من التأخير في إنهاء ما يعرف بإعفاء الحد الأدنى  (de minimis)، الذي يعفي تجار التجزئة في الخارج من دفع الرسوم الجمركية على الشحنات المنخفضة القيمة، ومن المتوقع أن تلغي وزيرة الخزانة راشيل ريفز هذا الاستثناء، الذي يستفيد منه بصورة خاصة تجار التجارة الإلكترونية الصينيون مثل "شي أن" و"تيمو"، لكن ليس قبل عام 2029.

"إعادة ضبط العلاقة مع الاتحاد الأوروبي ضرورة استراتيجية"

وقال مدير التجارة الدولية في غرف التجارة البريطانية، ستيف لينش "مع موازنة فشلت في تحقيق نمو ملموس أو دعم فعلي للتجارة، أصبح إنجاح إعادة ضبط العلاقة مع الاتحاد الأوروبي ضرورة استراتيجية، لا خياراً سياسياً"، وأضاف "تم تقديم إعادة الضبط هذا العام على أنها نقطة تحول، ومع أن مكاسب مثل إعادة الانضمام إلى برنامج ’إيراسموس+‘ (برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي يتيح لطلبة الجامعة إمكان دراسة فصل أكاديمي في الجامعات الأوروبية) مهمة، فإن الشركات تحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير، فهي تريد وضوحاً ويقيناً وتنفيذاً سريعاً عام 2026، ورؤية حكومية تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك".

وعلى رغم أن حال عدم اليقين التي سبقت الموازنة ألحقت ضرراً كبيراً بثقة المستهلكين هذا العام، فإن هناك مؤشرات أولية على تعافي التفاؤل في الاقتصاد البريطاني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفع مؤشر ثقة الشركات في الاقتصاد البريطاني الصادر عن بنك "لويدز" 11 نقطة ليصل إلى 42 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وهو أعلى مستوى له في أربعة أشهر، وأشارت استطلاعات عدة إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية بعد انحسار التكهنات في شأن زيادات ضريبية في الموازنة، وفي نهاية المطاف رفعت ريفز الضرائب بنحو 26 مليار جنيه استرليني (35.1 مليار دولار)، إلا أن معظم الإجراءات استهدفت الأفراد أكثر من الشركات.

وارتفع مؤشر "جي أف كيه" لثقة المستهلكين بنقطتين ليصل إلى ناقص 17 في ديسمبر (كانون الأول) الجاري.

وقال المدير الإداري للخدمات المصرفية التجارية في "لويدز للأعمال والتجارة"، بول كيمبستر، لصحيفة "التايمز"، "إنهاء العام بأداء أقوى مما بدأناه سيكون دفعة معنوية للشركات، مع استعدادها لفرص النمو التي تأمل في أن تأتي في 2026".

من جانبه قال متحدث باسم الحكومة البريطانية "تعمل هذه الحكومة على إزالة الروتين والحواجز التجارية لدعم الوظائف والأعمال والنمو، ولهذا السبب تحديداً أعدنا ضبط علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي ونحرز تقدماً قوياً في المفاوضات".

وأضاف "التزمنا مع الاتحاد الأوروبي الانتهاء من المفاوضات في شأن اتفاق للأغذية والمشروبات وربط أنظمة تداول الانبعاثات قبل القمة المقبلة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن تضيف هذه الإجراءات وحدها نحو 9 مليارات جنيه استرليني (12.1 مليار دولار) سنوياً إلى الاقتصاد بحلول عام 2040، وأن تخفف الأعباء عن الشركات، فعلى سبيل المثال ربط أنظمة الانبعاثات سيعني عدم فرض ضريبة الكربون الحدودية الأوروبية على تجارة بقيمة 7 مليارات جنيه استرليني (9.4 مليار دولار) بين الجانبين".

اقرأ المزيد