ملخص
الخيار المطروح الآن أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو، إما فرض الانضباط على أقرب حلفاء الولايات المتحدة، أو مشاهدة البنية الهشة للسلام في المنطقة تنهار برمتها تحت وطأة التصعيد التدريجي الذي يمارسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما الفرصة المتاحة لتجنب اندلاع صراع جديد تتقلص بسرعة.
على رغم أن خطة ترمب للسلام في غزة ستستحوذ على جزء رئيس من المحادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارالاغو بولاية فلوريدا، فإن نتنياهو يحاول جعل الملف الإيراني أولوية عبر إثارة المخاوف الإسرائيلية من تزايد وتطوير قدرات إيران الصاروخية وإمكانات الدفاع الجوي فضلاً عن الملف النووي، فما الذي تتوقعه واشنطن من الزيارة الخامسة لنتنياهو؟ وما مواقف ترمب المحتملة؟
زيارة خامسة لكنها مختلفة
على رغم العلاقة المتميزة للغاية التي تجمع الرئيس الأميركي بنتنياهو منذ أمد بعيد، ووصف المسؤولين الإسرائيليين ترمب بأنه أفضل صديق لإسرائيل، فإن الزيارة الخامسة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض تختلف هذه المرة عن سابقاتها، إذ تتباين استراتيجية الطرفين في الشرق الأوسط الآن عما كانت عليه قبل أشهر، إذ يتبع نتنياهو استراتيجية إقليمية قائمة على إبراز القوة العسكرية واستخدامها كلما لاحت أي فرصة، لمحاولة إحباط التهديدات المتصورة قبل ظهورها، بغض النظر عن نيات أعداء إسرائيل، وهي استراتيجية تتعارض مع ما تفضله إدارة ترمب التي تسعى حالياً إلى حلول تفاوضية لصراعات المنطقة.
من المرجح أن تثير هذه المقاربات المختلفة خلافات عندما يزور نتنياهو ترمب في منتجعه مارالاغو في الـ29 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، بعدما بات واضحاً أن أولوية إسرائيل الآن ليست الإسراع بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في قطاع غزة، وإنما ما تصفه تل أبيب بالخطر الإيراني المتمثل في إعادة بناء طهران مواقع تخصيب اليورانيوم التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، وجهودها لإعادة بناء منشآت إنتاج الصواريخ الباليستية، فضلاً عن تحسين قدراتها لأنظمة الدفاع الجوي عبر استيراد بطاريات صواريخ دفاع جوي صينية وروسية أحدث من البطاريات التي دمرتها إسرائيل من فئة "أس 300" الروسية خلال حرب الـ12 يوماً، وهو ما تعتبره إسرائيل مصدر قلق أكثر إلحاحاً.
خيارات ثلاثة
من المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي حججاً لترمب بأن تصرفات إيران تشكل أخطاراً ليست فقط على إسرائيل، بل على المنطقة بأسرها، بما في ذلك المصالح الأميركية في الإقليم القائمة على ترسيخ الاستقرار وبناء السلام وعدم المساس بإمدادات النفط الحيوية للعالم، ومن المرجح أن يقدم نتنياهو لترمب خيارات ثلاثة، أحدها أن تتصرف إسرائيل عسكرياً بمفردها لتدمير منشآت إنتاج الصواريخ والقاذفات الخاصة بها، وكذلك قدرات الدفاع الجوي الجديدة التي حدثتها، فضلاً عن مهاجمة المنشآت النووية التي يشتبه في وجود مخزون اليورانيوم المخصب بها، ويتضمن الخيار الثاني دعماً أميركياً محدوداً يتمثل في الدفاع الصاروخي لحماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أحدثت دماراً داخل الأراضي الإسرائيلية في المواجهة السابقة، أما الثالث فهو قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بعمليات مشتركة ضد إيران.
ويبدو أن إلحاح الإسرائيليين ينبع من تصوراتهم بأن عدد الصواريخ الباليستية التي يمكن للإيرانيين استخدامها في أي هجوم يشكل تهديداً بالغ الخطورة، وتذهب تقديراتهم، التي لم يتم التأكد من صدقيتها، إلى أن إيران قد تتمكن قريباً من إنتاج 3 آلاف صاروخ باليستي في العام، وإذا حدث ذلك فسينذر بعواقب لا يمكن تصورها لإسرائيل التي لم تتمكن من منع جميع الصواريخ في مواجهة الصيف الماضي، وقد تدفع ثمناً باهظاً إذا انتظرت لوقت أطول بينما تتمتع إسرائيل حالياً بتفوق جوي يمكنها من إلحاق أضرار أكبر بإيران مما يمكن لإيران إلحاقه بإسرائيل.
كذلك يطمح الإسرائيليون في إقناع الرئيس ترمب بأن تحسين قدرات الدفاع الجوي الإيرانية بالتوازي مع تكثيف إنتاج الصواريخ الباليستية المطورة، سيشجع طهران على الإسراع من وتيرة إعادة برنامجها النووي، لأنها ستكون قادرة بصورة فضلى على الدفاع عن مواقع تخصيب اليورانيوم.
تحفظات أميركية
على رغم أن بعض المسؤولين الأميركيين يشاركون إسرائيل مخاوفها في شأن القدرات الصاروخية الإيرانية، ويشيرون إلى أن القوات الأميركية اعترضت الشهر الماضي سفينة في المحيط الهندي تحمل شحنة من المعدات الصينية المخصصة لدعم قدرة إيران على إنتاج الوقود الصلب التي كانت هدفاً رئيساً للحملة الجوية الإسرائيلية في يونيو الماضي، فإنه من غير المرجح أن تنضم الولايات المتحدة إلى أي هجوم إسرائيلي جديد ما لم تظهر أدلة واضحة على أن إيران تعيد بناء برنامجها النووي أو تطوره، الذي أكد الرئيس ترمب مراراً أن قاذفات "بي-2" الأميركية الشبحية تمكنت من تدميره تماماً خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" وروج في خطاب ألقاه أخيراً أمام الشعب الأميركي لحملة القصف الأميركية ونجاحه في التفاوض على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، قائلاً إنه قضى على التهديد النووي الإيراني وأنهى الحرب في غزة، محققاً بذلك السلام في الشرق الأوسط.
وهناك كثير من العوامل التي تجعل ترمب أكثر تريثاً قبل منح نتنياهو ضوءاً أخضر بجولة ثانية من الصراع مع إيران، أحدها أن استراتيجية الأمن القومي الجديدة للولايات المتحدة لم تأت على ذكر إيران سوى ثلاث مرات طوال التقرير المكون من 33 صفحة، على اعتبار أنها ضعفت عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة، وهو ما يتناقض مع وصف إيران في التقرير الاستراتيجي لإدارة ترمب الأولى عام 2017 كتهديد استراتيجي للولايات المتحدة.
ثاني هذه العوامل أن ترمب الذي حول اهتمامه في استراتيجية الأمن القومي من الشرق الأوسط باتجاه أميركا اللاتينية عملاً بعقيدة مونرو (الرئيس الرابع للولايات المتحدة)، يدرس ويهدد بشن ضربات عسكرية في فنزويلا، وحشد ما يعادل 12 في المئة من إجمال الأسطول الحربي الأميركي في البحر الكاريبي، مما سيفتح جبهة حرب جديدة للولايات المتحدة، وقد يكون تورط أميركا في حربين محتملتين في وقت واحد هو آخر ما يرغب فيه الرئيس الأميركي، الذي يسوق لنفسه عالمياً على أنه صانع سلام لا حروب، وظل ينتقد أسلافه بايدن وأوباما وجورج دبليو بوش بأنهم أصحاب الحروب التي لا تنتهي، ووعد الأميركيين بعدم توريط الجنود الأميركيين في صراعات عالمية.
أما العامل الثالث فهو تزايد قوة الاعتراضات داخل حركة "ماغا" (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) ولدى أنصار "أميركا أولاً"، للدعم الأميركي المستمر لإسرائيل، إذ تصاعدت نبرة الانتقادات خلال الأسابيع القليلة الماضية من حلفاء حاليين وسابقين لترمب من بينهم مستشار ترمب السابق ستيف بانون، وحليف ترمب، مذيع قناة "فوكس نيوز" السابق تاكر كارلسون، وعضوة مجلس النواب التي اتهمت ترمب بالخيانة لتفضيله دولة أجنبية على مصالح الولايات المتحدة، مارجوري تايلور غرين، كذلك فإن ترمب نفسه اعترف أخيراً بأن اللوبي الإسرائيلي لم يعد أقوى لوبي في الولايات المتحدة، مما يشير إلى فاعلية الضغوط التي يتعرض لها والتي تؤثر في شعبيته داخل قاعدته الأساسية "ماغا".
ثلاثة بدائل
إذا سادت استراتيجية الأمن القومي الجديدة وسياسة "أميركا أولاً" ستكون موافقة ترمب على الانتظام في شن حرب جديدة على إيران مستبعدة إلى حد بعيد، وسيكون تخصيص وقت أقل للتعامل مع ملف إيران مستقبلاً هو هدف الولايات المتحدة، وهذا يترك للرئيس ترمب ثلاثة بدائل، أولها استمرار الوضع الراهن أي (لا أزمة لا اتفاق) مع استمرار الضغوط الاقتصادية التي تزيد من وطأة الأزمات الداخلية في إيران، وتظهر القادة الإيرانيين في حال عجز عند تعاملهم مع التحديات الملحة مثل أزمة المياه.
البديل الثاني هو تفويض إسرائيل بالتعامل مع إيران، الذي تصفه إسرائيل بعمليات "جز العشب"، بمعنى تقليص قدرات إيران بعمليات عسكرية محدودة بين حين وآخر من أجل إجهاض سعى الإيرانيين المستمر إلى تعزيز قدراتهم الصاروخية والنووية، مع إبقاء الولايات المتحدة في حال دفاع استراتيجي عن الحليف الإسرائيلي عبر إسقاط الصواريخ الباليستية الإيرانية وتوفير معلومات استخباراتية حيوية لتل أبيب، ولكن من دون المشاركة بأي جهد مباشر ضد إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
غير أن هذا البديل يظل محفوفاً بالأخطار إذا ما تطورت الحرب واتسع نطاقها، لتشمل منطقة تدخل في نطاق الاهتمامات الحيوية للولايات المتحدة التي تحتفظ حتى الآن بنحو 40 ألف جندي في المنطقة، كذلك فإنه لا يحقق مكاسب استراتيجية على المدى البعيد، ولذلك سيكون هذا هو الخيار الأخير على الأرجح.
أما البديل الثالث فهو السعي إلى اتفاق جديد مع الإيرانيين، وهو ما أبدى ترمب انفتاحاً عليه، وقدم إشارات على ذلك حينما دعا الرئيس الإيراني للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ الدولي الأخير حول غزة الذي قاده ترمب، وهو بديل ترغب فيه إيران بقوة كي تجعل مساعي إسرائيل إلى إقناع ترمب بتنفيذ ضربات جديد أكثر تعقيداً، ولهذا أبدت طهران اهتمامها باستئناف محادثاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لتقييد برنامجها النووي، على رغم رفض أميركا أي تخصيب على الأراضي الإيرانية وتحذير ترمب المتكرر لإيران من مغبة إعادة بناء قدراتها النووية أو الصاروخية، مهدداً بإعادة تدمير صواريخهم بسرعة.
غزة أولوية ترمب
على النقيض من نتنياهو سيكون اهتمام ترمب منصباً على غزة بصورة كبرى، وسيكون أقل حماساً لأي عمل عسكري جديد في إيران إذا استمر الاحتكاك بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين في شأن نهج نتنياهو تجاه وقف إطلاق النار في القطاع، وسط تصعيد خطابي إسرائيلي بعدم الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الإسرائيليون الآن وجعل الخط الأصفر حدوداً لإسرائيل.
يبدو أن التباين بين ترمب ونتنياهو يتسع بدلاً من أن يضيق، مما قد يؤدي إلى خلافات كبيرة على رغم التزامهما التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي خلافات تأتي في وقت يسعى فريق ترمب إلى تسوية الصراعات الإقليمية من خلال المفاوضات، وبخاصة الحرب التي استمرت عامين في غزة، بينما تواصل إسرائيل تبني استراتيجية عسكرية تهدف إلى منع أي تهديد محتمل متصور لها عبر ممارسة القوة.
وما يجعل إدارة ترمب أكثر قلقاً هو استراتيجية إسرائيل تجاه الجبهات الإقليمية المتعددة التي قد تقوض فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية، الدبلوماسية الأميركية وبخاصة في غزة، حيث يصر المسؤولون الأميركيون على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بموجب خطة ترمب المكونة من 20 نقطة، ومن شأن استئناف الصراع في غزة أن يقوض جهود ترمب بصورة مباشرة، فضلاً عن إحباط أي آمال في الحصول على مساهمات من الشركاء لتشكيل قوة لحفظ السلام في غزة أو لتمويل إعادة إعمار القطاع.
على رغم خطر تفاقم التوترات مع ترمب، من المؤكد أن نتنياهو سيستشهد برفض "حماس" نزع سلاحها كسبب للقول إن مبادرة ترمب للسلام تعثرت، إذ يشير كبار مسؤولي الحكومة الإسرائيلية إلى أنه إذا رفضت "حماس" نزع سلاحها فسيعاود الجيش الإسرائيلي القتال لهزيمة الجماعة عسكرياً، لكن ترمب سيؤكد أنه على وشك تأمين مساهمات لقوة الاستقرار الدولية، وسيقوم قريباً بتشكيل مجلس السلام الذي سيشرف على حكومة التكنوقراط في غزة بعد الحرب، ولهذا يتوقع أن يكون ترمب صريحاً وحازماً مع نتنياهو وأن يوضح متطلبات تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتوقعاته بأن يتصرف رئيس الوزراء الإسرائيلي وفقاً لذلك.
عقدة السلطة الفلسطينية
يواجه الرئيس ترمب تحدياً كبيراً في هذا اللقاء المرتقب، لأنه إذا رفض نتنياهو أي دور للسلطة الفلسطينية في القطاع، فسيهدد بإفشال خطة ترمب، على رغم إدراك الرئيس الأميركي أن اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي لا علاقة له بالأمن القومي لبلاده، وإنما يرتبط بتهديدات المتطرفين في حكومته الداعين إلى ضم الأراضي الفلسطينية، بالانسحاب من الائتلاف الحكومي إذا وافق على منح السلطة الفلسطينية دوراً في غزة، مما سيؤدي إلى إنهاء رئاسته للوزراء.
في المقابل، ترى الدول العربية والإسلامية، التي تبدي استعدادها المساهمة في قوة الاستقرار، أن مشاركة السلطة الفلسطينية ضرورية، مهما كانت رمزية في البداية، ومن دونها ستعتبر هذه القوة، في نظر شعوب الدول المشاركة فيها وفي العالم العربي وغزة، مجرد استبدال بالاحتلال الإسرائيلي احتلالاً آخر، كذلك تعتبر أن مشاركة السلطة الفلسطينية منذ البداية كفيلة بمنحها الشرعية كخطوة نحو إعادة توحيد غزة والضفة الغربية، وهو شرط أساس لحل الدولتين.
ومع ذلك، سيتطلب الأمر من ترمب وبمساعدة الدول العربية الإسلامية والأوروبية تقديم قائمة بالتغييرات الضرورية في السياسة الإسرائيلية لفتح الباب أمام المرحلة الثانية، بما في ذلك قبول مشاركة السلطة الفلسطينية وانسحابات إسرائيلية إضافية تتناسب مع نزع سلاح "حماس" تدريجاً، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، إضافة إلى الموافقة على قائمة تضم فلسطينيين مستقلين لتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة غزة.
لكن فرض ترمب شروطه على نتنياهو ربما يحتاج إلى تلقي رسالة واضحة من الدول الثلاث الضامنة في اتفاق غزة (مصر وقطر وتركيا) بأنها ستقنع "حماس" بنزع السلاح أو تخزينه، وهو ما تعمل عليه بريطانيا حالياً على غرار ما حدث مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، إذا التزمت إسرائيل شروط خطة السلام، مع التزام الدول العربية والإسلامية والأوروبية تقديم مساهمات لقوة الاستقرار الدولية ولصندوق إعادة إعمار غزة.
هل تنجح ضغوط ترمب؟
يدرك الرئيس ترمب وفريقه أن التصعيد العسكري الإسرائيلي يهدد الإقليم برمته، ولهذا حث ترمب نتنياهو في مكالمة هاتفية في الأول من ديسمبر الجاري، على تخفيف حدة التوتر في سوريا، ورد نتنياهو بإيماءات تشير إلى أنه يستمع، ولكن من دون تغيير سياسته فعلياً، غير أن الحكومة الإسرائيلية ادعت في الوقت نفسه أن التوصل إلى اتفاق أمني مع حكومة الرئيس الشرع ممكن إذا تم تلبية مطالب إسرائيل الأمنية القصوى.
وفي ما يتعلق بلبنان خفف نتنياهو بضغوط أميركية من حدة الحديث عن تصعيد وشيك ضد "حزب الله"، وأرسل مسؤول اتصال مدني بمهمة اقتصادية محدودة، وهو ما يفسر سبب عقد قمة مارالاغو.
الخيار المطروح الآن أمام الرئيس ترمب هو، إما فرض الانضباط على أقرب حلفاء أميركا، أو مشاهدة البنية الهشة للسلام في المنطقة تنهار برمتها تحت وطأة التصعيد التدريجي الذي يمارسه نتنياهو، بينما الفرصة المتاحة لتجنب اندلاع صراع جديد تتقلص بسرعة.