ملخص
صُنفت ما لا يقل عن 1.3 مليون برميل من صادرات المنتجات النفطية من الهند والصين وتركيا على أنها متجهة إلى أوروبا، التي ستحظر الوقود المصنوع من النفط الروسي اعتباراً من الـ21 من يناير 2026.
استورد مشترو النفط المنقول بحراً من روسيا كميات أقل من الخام بنسبة 23 في المئة على أساس أسبوعي في الأيام السبعة حتى الـ25 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، ومع دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، قلص المشترون الرئيسون مثل الهند وتركيا إمداداتهم.
في جميع أنحاء العالم، بلغت شحنات النفط الخام الروسي إلى الموانئ الأجنبية ذروتها في نوفمبر الجاري، ثم تراجعت منذ تطبيق العقوبات الأميركية في الـ21 من نوفمبر، وتستهدف العقوبات الجديدة التجارة مع أكبر شركتين نفطيتين في روسيا - "لوك أويل" و"روسنفت" - اللتين تمثلان ما يقرب من نصف صادرات البلاد من النفط الخام.
وبحسب بيانات شركة "ستاندرد أند بورز غلوبال كوموديتيز"، وصل 20 مليون برميل من الخام الروسي إلى الموانئ الأجنبية في الأسبوع المنتهي في الـ25 من نوفمبر، بانخفاض عن متوسط خمسة أسابيع السابق البالغ 23.42 مليون برميل.
وظلت الهند أكبر مستورد للنفط الخام، إذ تسلمت 12 مليون برميل، لكن الشحنات انخفضت من 16.6 مليون برميل في الأسبوع السابق.
تحول كبير من مشترٍ عالمي بارز
وانخفضت الشحنات إلى محطة "ريلاينس جامناجار" البحرية، التي تضم أكبر مجمع تكرير في العالم، من 21.4 مليون برميل إلى 12.5 مليون برميل، بينما انخفضت الشحنات إلى محطة "نايارا"، التي تديرها شركة "نايارا إنرجي: الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي، بمقدار 6.3 مليون برميل أسبوعياً.
يتزامن انخفاض الواردات مع إعلان شركة "ريلاينس" في الـ20 من نوفمبر إيقاف وارداتها من النفط الخام الروسي إلى مصفاة التصدير التابعة لها في مجمع "جامناجار"، مما يُشير إلى تحول كبير من مشترٍ عالمي بارز.
وجاء قرارها بعد توجيهات عقوبات أكثر صرامة من المتوقع من بورصة "إنتركونتيننتال"، التي أشارت إلى تراجع الرغبة في الاستفادة من الإعفاءات المنصوص عليها في قانون الاتحاد الأوروبي.
انخفضت أيضاً عمليات التسليم إلى تركيا، ففي الأسبوع المنتهي في الـ25 من نوفمبر، وصل 500 ألف برميل من النفط الروسي إلى الموانئ التركية، مسجلاً أدنى مستوى له في سبعة أشهر، وبالمقابل، استقبلت البلاد 1.7 مليون برميل في الأسبوع السابق و4.6 مليون برميل في الأسبوع الأخير من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أعلى مستوى لها في عامين.
على أساس شهري انخفضت الواردات التركية بصورة مطردة، من 11.4 مليون برميل في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 10.1 مليون برميل في أكتوبر، و6.4 مليون برميل في نوفمبر حتى تاريخه، وفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات التركية.
انخفاض طفيف عن 5.8 مليون برميل
وعلى رغم انخفاض عدد الشحنات الواردة خلال الأسبوع، حافظت محطة "ريلاينس" على مكانتها كأكبر مستورد للنفط الخام الروسي، تليها "نايارا"، ثم "بينغانغ" الصينية، التابعة لمحطة "لونغكو للبتروكيماويات"، وفقاً لبيانات دائرة الإحصاء المركزية، ولم تُرصد أي شحنات قادمة من مصفاة "توبراش" التركية أو محطتي "ستار" لتكرير النفط.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واستوردت الصين 5.2 مليون برميل، بانخفاض طفيف عن 5.8 مليون برميل في الأسبوع السابق، في حين استوردت سنغافورة 800 ألف برميل إضافية من النفط الخام الروسي، بينما استقرت الشحنات الواردة إلى هونغ كونغ عند 700 ألف برميل يومياً.
في سوق المنتجات المكررة، استقرت صادرات أكبر مشتري الخام الروسي في معظمها، وخلال الأسبوع، صدرت الهند نحو 7.1 مليون برميل من المنتجات النفطية، بانخفاض عن متوسطها السابق للأسابيع الخمسة البالغ 8.4 مليون برميل، وانخفضت صادرات المنتجات المكررة التركية بشكل طفيف إلى 1.2 مليون برميل، بينما رفعت الصين صادراتها إلى 5.5 مليون برميل، وهو مستوى أعلى خلال الأسبوع، لكنه أقل من متوسطها السابق للأسابيع الخمسة.
الشحنات إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا
في الدول الثلاث، كانت محطات التصدير الرئيسة هي محطة "سيكا" الهندية، التي شحنت 6 ملايين برميل من المنتجات إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، أما مصفاة "فادينار" الهندية، التي تديرها شركة "نايارا للطاقة" الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي، فقد حملت 500 مليون برميل من المنتجات خلال الأسبوع، 60 في المئة منها ديزل/غازول مُرسل إلى السودان، والبقية بنزين مُصدر إلى عُمان.
وفي تركيا، صدر ميناء "علي آغا" 800 ألف برميل من البنزين في الأسبوع المنتهي في الـ25 من نوفمبر، بزيادة 300 ألف برميل على أساس أسبوعي، في حين صدر ميناء "ياريمجا" 300 ألف برميل.
صُنفت ما لا يقل عن 1.3 مليون برميل من صادرات المنتجات النفطية من الهند والصين وتركيا على أنها متجهة إلى أوروبا، التي ستحظر الوقود المصنوع من النفط الروسي اعتباراً من الـ21 من يناير (كانون الثاني) 2026.
وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة انخفاض الصادرات من 1.7 مليون برميل في الأسبوع السابق، ومن مستوياتها الأخيرة التي وصلت إلى 5 ملايين برميل، ومع ذلك، تخضع الكميات للتغيير، وتستثني الشحنات التي تظهر في مواقع موقتة مثل البحر الأحمر وجنوب أفريقيا.
تكشف التحولات الحادة في تدفقات النفط الروسي المنقول بحراً خلال الأسابيع الأخيرة عن مرحلة جديدة تتشكل في أسواق الطاقة العالمية، إذ بدأت العقوبات الأميركية والأوروبية تتحول من ضغوط سياسية إلى قيود فعلية تعيد رسم خطوط التجارة، وبينما تجد موسكو نفسها أمام تراجع متزامن في الطلب من أكبر مشتريين - الهند وتركيا - تظهر بقية الأسواق الآسيوية حذراً متزايداً في التعامل مع الخام الروسي، في ظل توسع نطاق الأخطار المرتبطة بالامتثال للعقوبات.