Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

55 قتيلا في أسوأ حريق تشهده هونغ كونغ منذ عقود

الشرطة اعتقلت 3 رجال من شركة بناء للاشتباه في ارتكابهم جريمة قتل غير عمد

 

منظر عام يُظهر آثار حريق كبير اجتاح عدة مجمعات سكنية في هونغ كونغ، 27 نوفمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

أفاد عناصر الإطفاء الصحافيين بأنه جرى إخماد الحريق، وهو الأسوأ في هونغ كونغ منذ عقود، في أربعة من المباني السبعة المشتعلة، وأن النيران باتت تحت السيطرة في المباني الثلاثة الأخرى. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 55 شخصاً بعدما كانت 44.

واصلت فرق الإنقاذ اليوم الخميس جهودها لإخماد النيران والبحث عن أكثر من 250 مفقوداً داخل مجمع سكني في هونغ كونغ، اندلع داخله حريق أودى بـ55 شخصاً في الأقل، ويعد الأسوأ الذي تشهده المدينة الآسيوية منذ عقود.

وأفاد عناصر الإطفاء الصحافيين بأنه جرى إخماد الحريق في أربعة من المباني السبعة المشتعلة، وأن النيرات باتت تحت السيطرة في المباني الثلاثة الأخرى. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 55 شخصاً بعدما كانت 44.

وأوضح عناصر الإطفاء أن 51 شخصاً قضوا في الحريق وأربعة في أحد المستشفيات.

وأعلنت السلطات البدء بتحقيق لمكافحة الفساد في أعمال التجديد القائمة ضمن المجمع.

وقالت لجنة هونغ كونغ المستقلة لمكافحة الفساد في عبر بيان "نظراً إلى التأثير الكبير الذي أحدثه الحريق لدى الرأي العام، شُكل فريق عمل لإجراء تحقيق شامل في أعمال فساد محتملة ضمن مشروع التجديد الرئيس لمجمع وانغ فوك السكني في تاي بو".

وتضامن المئات مع ضحايا الحادثة التي طاولت مجمعاً يضم ثمانية مبانٍ من 31 طبقة تخضع لأعمال تجديد، وفق ما لاحظ صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستون نغاي (38 سنة)، أحد منظمي مركز إغاثة موقت "إنه لأمر مؤثر. تتجلى روحية هونغ كونغ في مساعدة الآخرين عندما يكونون في مأزق، فيتكاتف الجميع حولهم".

وأوضح الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي صباح اليوم أن 279 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، وأفاد عناصر الإنقاذ لاحقاً بالعثور على عدد منهم.

ثلاثة موقوفين

وتجري الشرطة تحقيقات لمعرفة سبب اندلاع النيران أمس الأربعاء في ناطحات السحاب والتي أدت إلى تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود في سماء إحدى أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.

وأعلنت الشرطة توقيف ثلاثة أشخاص بعد العثور على مواد قابلة للاشتعال خلال أعمال الصيانة، مما أدى إلى انتشار الحريق بسرعة. وبحسب الشرطة، يشتبه في ارتكابهم "إهمالاً كبيراً".

وبعدما كافحت النيران طوال الليل، واصلت فرق الإطفاء اليوم جهودها لإخماد الحريق في المباني التي لا يزال يتصاعد منها الدخان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واندلع الحريق أمس قبيل الساعة 15:00 (7:00 بتوقيت غرينيتش) في منطقة تاي بو شمال المدينة، واجتاحت النيران التي يحتمل أن تكون أججتها سقالات من الخيزران ومواد صناعية مستخدمة في أعمال التجديد، سبعة من الأبراج السكنية الثمانية في المجمع الذي افتتح عام 1983 ويضم 1984 شقة.

وبحسب السلطات، شارك أكثر من 1200 شخص في عمليات الإنقاذ، وكان عنصر إطفاء من ضحايا الحريق. كذلك، أفادت القنصلية الإندونيسية بمقتل مواطنين إندونيسيين، هما عاملان منزليان.

وقال متحدث باسم الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية إن 61 شخصاً ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى، 15 منهم في حال حرجة.

وأشار نائب مدير هيئة الإطفاء ديريك أرمسترونغ تشان إلى صعوبة عمليات الإنقاذ في ظل درجات الحرارة المرتفعة جداً، ولا سيما صعوبة الوصول إلى بعض الطوابق.

"محطم"

وأوضح رجل يدعى سوين أن "الحريق انتشر بسرعة هائلة"، مضيفاً "لاحظت استخدام خرطوم مياه واحد لإطفاء مبانٍ عدة، فظننت أنها عملية بطيئة جداً".

وأردف "كنا نقرع أجراس الأبواب، وندق بقوة، وننبه الجيران، ونطلب منهم إخلاء شققهم، هكذا تعاملنا مع الموقف".

وأشار يوين (65 سنة) الذي يقطن في المجمع منذ أكثر من 40 عاماً، إلى أن عدداً كبيراً من جيرانه كبار في السن وقدرتهم على الحركة محدودة، وقال إن "بعضهم لم يعلموا باندلاع حريق، واضطر جيرانهم إلى إبلاغهم هاتفياً. أنا محطم!".

واستقبل أكثر من 900 شخص جرى إجلاؤهم في ملاجئ موقتة، حيث قدم إليهم متطوعون الدعم المعنوي والبطانيات.

واستقبلت الملاجئ طوال الليل أشخاصاً أبلغوا عن اختفاء أفراد من عائلاتهم، وكان عدد منهم جالساً بحال ذهول، يحدقون بعيون دامعة في شاشات هواتفهم المحمولة، مترقبين أخباراً عن أحبائهم.

وأعلن جون لي اليوم أن مواقع التجديد الرئيسة ستخضع للمعاينة.

وكثيراً ما شكلت الحرائق مشكلة في هونغ كونغ، ولا سيما في الأحياء الفقيرة، ويتزايد خطر الحرائق لأن هونغ كونغ التي تضم 7.5 مليون نسمة، يبلغ متوسط الكثافة السكانية فيها أكثر من 7100 نسمة لكل كيلومتر مربع. ويرتفع هذا الرقم ثلاث مرات ضمن المناطق الأكثر تمدناً.

ونظراً إلى صغر مساحة المنطقة، شهدت العقود الأخيرة تشييد عدد كبير من ناطحات السحاب، بعضها يتجاوز 50 طبقة.

وقدم الرئيس الصيني شي جينبينغ تعازيه إلى أسر الضحايا، داعياً إلى بذل كل جهد ممكن "لإخماد الحريق وتقليل الخسائر البشرية والمادية"، على ما نقلت قناة "سي سي تي في" الرسمية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار