Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نظرة على خطة أرتيتا وإيزي التي سمحت لأرسنال بالانسجام أخيرا

أثارت أخلاقيات العمل لدى الجناح الإنجليزي ورغبته في استغلال موهبته إعجاب الفريق المعاون للمدرب الإسباني، لكن التحلي بالصبر كان مطلوباً منذ انتقاله من كريستال بالاس ثم بدأ تأثيره في الظهور أمام توتنهام

سجل إيبرشي إيزي لاعب أرسنال ثلاثة أهداف في توتنهام خلال ديربي شمال لندن في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

تجاوز إيبرشي إيزي مرحلة التوتر الأولى في أرسنال ليتأقلم مع منظومة مدربه أرتيتا المعقدة، قبل أن ينفجر تألقه في ديربي شمال لندن بهاتريك تاريخي يعكس اندماجه الكامل مع الفريق.

في الأسبوع الذي سبق تولي إيبرشي إيزي زمام الأمور في ديربي شمال لندن، والذي أشعل فيه أجواء المباراة، كان من المفترض في الواقع أن يأخذ الأمور بهدوء أكثر. فقد مُنح اللاعب البالغ من العمر 27 سنة يومين من الراحة بعد مشاركته الدولية مع إنجلترا، لكنه أصر على العودة إلى مقر تدريب أرسنال في لندن كولني بعد يوم واحد فقط. وقال مديره الفني ميكيل أرتيتا مبتسماً "إنه يريد التعلم".

تحديات التأقلم مع المنظومة التكتيكية

كان طاقم تدريب أرسنال متحمساً للغاية لتطور إيزي، لكن الوصف القادم من أرض التدريب خلال الأشهر الأخيرة كان أنه يلعب بطريقة "مشدودة" قليلاً. وبمعنى آخر، أنه لم يشعر بالاسترخاء الكامل بعد في دوره الجديد.

وربما لا يكون ذلك مفاجئاً، نظراً إلى أن تعليمات أرتيتا التكتيكية معروفة بتعقيدها، وتحتوي على الكثير من الرسائل، وأن إيزي لم يخض فترة إعداد مع الفريق. وهذا كم كبير من المتغيرات التي تحتاج إلى استيعاب. وقد عانى ديكلان رايس من الأمر نفسه في 2023، حيث كان الطاقم التدريبي المعاون يعتقد أنه لم يصل إلى مستوى آخر إلا بعد فترة عيد الميلاد، عندما استوعب متطلبات أرتيتا التكتيكية تماماً.

وعلى النقيض من ذلك، فإن أحد الأسباب الكثيرة التي تجعل أرتيتا يعشق يورين تيمبر هو أنه فهم كل شيء منذ اللحظة الأولى. ويقال إن ماكس داومان كذلك، لكنه أمر نادر بطبيعة الحال.

اختلاف دور إيزي بين كريستال بالاس وأرسنال

كان تحدياً إضافياً لإيزي أنه، في كريستال بالاس، كان معتاداً على أن يسمح له بإطلاق العنان لنفسه كصانع ألعاب من دون مستوى القيود نفسه. فقد كان هو الرجل الأول هناك.

أما في أرسنال فالموقف العام لدى طاقم أرتيتا التدريبي هو أنه، على هذا المستوى من المنافسات، يجب أن تكون شديد الكفاءة في لمساتك الهجومية. وإلا فإن فقدان الكرة بلا داع "يضعف هيكل الفريق".

وقد كشف في قسم "داخل كرة القدم" في "اندبندنت" الجمعة الماضي أن أرسنال يحاولون أيضاً تدريبه على مركز هجومي جديد في الجهة اليسرى، حيث يمكنهم من خلاله تحرير إبداعه بأفضل صورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد بدأوا يلمسون ذلك التأثير أمس الأحد. وكان الاعتقاد الحماسي داخل المعسكر طوال المباراة وبعدها هو أن هذه كانت اللحظة التي انسجم فيها إيزي أخيراً.

وقد أعرب أفراد الطاقم الفني عن إعجاب كبير بالطريقة التي جاء بها الهدف الثالث، باعتبارها تجسيداً لذلك بشكل لافت. فقد كانت حركة إيزي سلسة للغاية وهو يلف الكرة لتستقر في الزاوية العليا. وقد اختفى ذلك "الشد". وقد "أرخى كتفيه". إنه في حالة تألق.

أخطاء محسوبة وخطر ضروري

وكان هناك أيضاً لحظة لافتة قبل ذلك بقليل، حين كانت المباراة لا تزال نظرياً في الميزان إذ كانت النتيجة تقدم أرسنال (3 - 1). وحاول إيزي المراوغة عبر وسط توتنهام، لكنه فقد الكرة ما أدى إلى هجمة مرتدة. وهذا بالضبط ما يحذر منه أرتيتا بشدة.

ومع ذلك، حتى مدرب مسيطر مثل الباسكي يمكنه بالتأكيد تقدير الطبيعة المزدوجة لهذا الأمر. فهو الخطر الضروري للاعبين الذين يحاولون القيام بشيء مختلف، الذين يرفعون مستوى لعبك ويمنحونك مكافأة أكبر.

وقد لمح أرتيتا بالتأكيد إلى ذلك بعد المباراة، حتى لو كان ذلك وسط وهج الانتصار. وقال "يمكنه في أي لحظة أن يمنحنا الفوز في مباراة، هذه هي القدرة التي يمتلكها، وهو يريد أن يستغل موهبته".

وأحد الردود الواضحة التي قد يبديها البعض على ذلك، وخاصة وسط النقاشات الحالية حول أرسنال، هو أن أرتيتا مدرب لا يسهل بالضرورة تفجر الموهبة بهذه الطريقة، وأنه مُقيد للاعبيه أكثر من اللازم.

وكان مسؤولو أرسنال سعداء للغاية بالتأكيد على أن جميع الأهداف في هذا الفوز بنتيجة (4 - 1) جاءت من اللعب المفتوح. وقد جاء ذلك من فريق يضم العديد من التعاقدات الصيفية التي بدأت أخيراً في الاندماج.

ويشيرون إلى طبيعة الهدف الأول الذي سجله لياندرو تروسارد، وهو الوحيد الذي لم يسجله إيزي ضمن الرباعية. فقد لعب توتنهام بطريقة رقابة رجل لرجل وفق الخطة (5 - 4 - 1)، تحديداً لملاحقة رايس وبقية لاعبي وسط أرسنال.

وقد نجح ذلك لفترة، لكن هناك مشكلتين في هذا الأسلوب. الأولى أنه مرهق بدنياً وذهنياً. والثانية أنه لا ينجح إلا إذا لم يستطع الخصم فتح خطوطك.

هاتريك تاريخي لإيزي

وكان أرسنال في الواقع يمرر الكرة لمدة 90 ثانية قبل ذلك، بهدف دفع توتنهام للخروج من نظامهم. ثم لمح ميرينو فجوة صغيرة واستغلها بأفضل صورة.

ثم جاء إيزي ليخرج أعلى ما لديه من إمكانات، ليحقق أمراً نادراً في تاريخ هذا الديربي. فقد أصبح اللاعب البالغ من العمر 27 سنة رابع لاعب فقط يسجل "هاتريك" في ديربي شمال لندن. أما الأسماء الأخرى فهي تيد دريك في 1934، وتيري دايسون في 1961، وآلان سندرلاند في 1978.

من المذهل التفكير في ذلك بالنظر إلى عدد الهدافين المبدعين الذين لعبوا في هذه المباراة، من جيمي غريفز مروراً بإيان رايت ويورغن كلينسمان وصولاً إلى تييري هنري وهاري كين.

إيزي - وليس للمرة الأولى أو الأخيرة - قدم شيئاً مميزاً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة