Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما خيارات "حزب الله" بعد اغتيال هيثم علي الطبطبائي؟

جوني خلف: أستبعد أن يقدم الحزب على رد في الوقت الحالي، فالوضع لا يحتمل أي تصعيد، والإسرائيلي لن يوقف عملياته

ملخص

لا تعد عملية اغتيال هيثم علي الطبطبائي حدثاً أمنياً معزولاً، بل رسالة مباشرة إلى "حزب الله" وإلى البيئة الإقليمية الداعمة له، مفادها بأن إسرائيل باتت مستعدة لتغيير قواعد الاشتباك. وفي المقابل، يجد الحزب نفسه أمام تحد كبير حول كيفية الرد أو عدم الرد، وكيفية الحفاظ على تماسكه الداخلي وتوازن ردعه من دون الانجرار إلى حرب شاملة.

شكل اغتيال هيثم علي الطبطبائي، أحد أبرز القادة العسكريين في "حزب الله" والمصنف الرجل الثاني في هيكلية الحزب العملياتية، منعطفاً خطراً في مسار المواجهة بين إسرائيل والحزب. فالعملية التي استهدفت شخصية شديدة السرية، لعبت دوراً محورياً في إدارة الجبهة الجنوبية وفي بناء القدرات النوعية لـ"قوة الرضوان"، جاءت لتؤكد أن تل أبيب لم تنتهِ بعد من عمليات اغتيال قيادات الصف الأول، وأنها عادت لتمس العمود الفقري للمنظومة الأمنية للحزب.

كما لا يعد هذا الاغتيال حدثاً أمنياً معزولاً، بل رسالة مباشرة إلى الحزب وإلى البيئة الإقليمية الداعمة له، مفادها بأن إسرائيل باتت مستعدة لتغيير قواعد الاشتباك، وأن أي محاولة لفرض معادلات جديدة على الحدود قد تواجه باستهدافات أكثر دقة وإيلاماً. وفي المقابل، يجد "حزب الله" نفسه أمام تحد كبير حول كيفية الرد أو عدم الرد، وكيفية الحفاظ على تماسكه الداخلي وتوازن ردعه من دون الانجرار إلى حرب شاملة.

يقول الباحث العسكري والسياسي العميد جوني خلف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إن الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت واغتيل فيها الطبطبائي لم تكن مفاجئة، خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يواصل التحذير في أكثر من مناسبة، وقد وجه رسائل تهديد إلى لبنان والدولة و"حزب الله"، مؤكداً أن لديه بنك أهداف جاهزاً، وأنه مستمر في عملياته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "المؤشر الأول الذي يمكن فهمه هو أن إسرائيل تحركت من الجنوب إلى الشمال وإلى البقاع، والآن إلى الضاحية الجنوبية، مما يعني عملياً أنه لم تعد هناك خطوط حمراء أمام الجيش الإسرائيلي. ويضاف إلى ذلك أن ضربة الاغتيال نفذت قبل أسبوع من زيارة البابا لاوون 14 إلى لبنان، علماً أن الضاحية تعد جزءاً من بيروت، وأن الاستهداف وقع على مقربة من المطار ومواقع تتحرك فيها أعلى سلطة دينية في العالم، أي البابا. وهذا قد يؤثر سلباً في الزيارة إذا استمر العدوان الإسرائيلي بهذا الإيقاع".

أما في ما يتعلق برد "حزب الله"، فيرى خلف أن الحزب غير قادر حالياً على الرد، لأنه يدرك جيداً أن أي رد سيقابل بعمليات أوسع وأشد دقة. ولذلك يتريث اليوم، ويتعامل مع ما جرى كما تعامل مع أي اغتيال يحصل في مناطق الجنوب، على رغم أن حجم العملية كبير جداً، خصوصاً أنها استهدفت هيثم الطبطبائي، الذي يعد الرجل الثاني في "حزب الله" عسكرياً وأمنياً واستخبارياً.

وختم، "أستبعد أن يقدم الحزب على رد في الوقت الحالي، فالوضع لا يحتمل أي تصعيد، والإسرائيلي لن يوقف عملياته... تل أبيب تضع إصبعها على الزناد".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات