ملخص
قالت الكنيسة الكاثوليكية في منطقة وسط نيجيريا إن "مهاجمين مسلحين اقتحموا" المدرسة بين الساعتين الأولى والثالثة فجراً، واختطفوا "تلامذة وطلاباً ومعلمين وحارس أمن" أصيب بطلق ناري.
خُطف عدد غير محدد من التلامذة والمعلمين في مدرسة كاثوليكية في وسط نيجيريا، على ما أعلن مسؤولون الجمعة، في ثاني عملية خطف لتلامذة تُسجَّل خلال أسبوع في البلاد، بينما التقى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث مستشار الأمن القومي النيجيري نوح ريبادو، وحض أكبر دولة في أفريقيا من جهة التعداد السكاني على اتخاذ خطوات لوقف أعمال عنف يتعرض لها مسيحيون، وفق ما أفاد البنتاغون الجمعة.
هجوم وخطف
وقالت الكنيسة الكاثوليكية في منطقة وسط نيجيريا إن "مهاجمين مسلحين اقتحموا" المدرسة بين الساعتين الأولى والثالثة فجراً، واختطفوا "تلامذة وطلاباً ومعلمين وحارس أمن" أصيب بطلق ناري.
من جانبها، قالت الحكومة النيجيرية إنها "تلقت ببالغ الحزن النبأ المقلق لخطف تلامذة من مدرسة سانت ماري في منطقة أغوارا"، وأضاف المسؤول في الحكومة أبو بكر عثمان في بيان أنه "لم يتم إلى الآن تأكيد عدد التلامذة المخطوفين" من المدرسة الداخلية.
وتأتي عملية الخطف هذه بعد أيام على إقدام مسلحين على خطف 25 تلميذة من مدرسة في ماغا في الشمال الغربي ليل السبت الأحد، وأفادت السلطات بأن إحدى الفتيات المختطفات تمكنت من الهرب.
وحتى الساعة ما زالت هوية الخاطفين مجهولة، ولم يعرف بعد إن كانوا من عصابة إجرامية أم جماعة متشددة.
وتأتي عمليات الخطف هذه، إضافة إلى هجوم على كنيسة الثلاثاء، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الشهر بتحرك عسكري رداً على ما قال إنه قتل للمسيحيين في نيجيريا.
وقُتل شخصان مساء الثلاثاء الماضي بهجوم نفذه مسلحون على كنيسة في بلدة إروكو في ولاية كوارا في غرب نيجيريا.
مخالفة أوامر الإغلاق الموقت
وقالت حكومة الولاية الجمعة إن المدرسة خالفت أوامر الإغلاق الموقت لجميع المدارس الداخلية في أجزاء من الولاية، عقب ورود تقرير استخباراتي يفيد بـ"ارتفاع مستوى التهديد" في أجزاء من شمال البلاد.
من جهتها، قالت الشرطة في بيان إن وحداتها بالاشتراك مع عناصر من الجيش وأجهزة أمنية أخرى باشرت تمشيط الغابات المجاورة بحثاً عن التلامذة المخطوفين.
الدولة تتأهب
وفي الشمال، أعلنت السلطات في ولاية كاتسينا، الجمعة، إغلاق كل المدارس الابتدائية والثانوية العامة بسبب الوضع الأمني.
وألغى الرئيس النيجيري بولا تينوبو الجمعة رحلاته الدولية، ووضع قوات الأمن في البلاد في حال تأهب قصوى، وسيمثله في قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا نائبه كاشيم شيتيما.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مواجهات مع "بوكو حرام"
إلى ذلك قتل مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى جماعة "بوكو حرام" 9 أعضاء في مجموعة للدفاع عن النفس في شمال شرق نيجيريا، بحسب ما أكد أعضاء في المجموعة ومصدر في الشرطة الجمعة.
وتضم قوة المهام المشتركة المدنية الممولة من ولاية بورنو، سكاناً محليين جنّدهم الجيش ودرّبهم لمساعدته في محاربة المتشددين.
ونُفذ الكمين الخميس عندما سارعت قوة المهام المشتركة المدنية للرد على مقتل مزارع قرب وارابي، في مقاطعة غوزا القريبة من الحدود مع الكاميرون.
وقال مسؤول في القوة المدنية في وارابي طالباً عدم الكشف عن هويته، "أحصيت بنفسي سبع جثث لأعضاء في قوة المهام المشتركة المدنية ومزارع واحد. ثم، هذا الصباح، عندما فتشنا الأدغال، عثرنا على جثتين أخريين".
وأكد عنصر في الشرطة في مقاطعة غوزا وقوع الهجوم، قائلاً إن المتشددين قتلوا 10 أشخاص.
وقال موسى إيليا وهو عضو أيضاً في القوة المدنية، إن عناصر "بوكو حرام" نصبوا كميناً لرفاقه، و"قتلوا سبعة أشخاص، وفُقد ثمانية آخرون"
أميركا تسعى إلى ردع الإرهابيين
من جهته دعا هيغسيث نيجيريا إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة ودائمة لوقف أعمال عنف يتعرض لها مسيحيون"، وفق بيان للمتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، أشار أيضاً إلى وجود نية لدى واشنطن للعمل مع أبوجا "لردع إرهابيين يهددون الولايات المتحدة وإضعافهم".
يُذكر أن الاجتماع بين هيغسيث ومستشار الأمن القومي النيجيري نوح ريبادو عُقد الخميس في البنتاغون.
يُذكر أن نيجيريا البالغ عدد سكانها 230 مليون نسمة تتساوى فيها تقريباً أعداد المسلمين وغالبيتهم في الشمال، والمسيحيين وغالبيتهم في الجنوب.
وتعد منطقة وسط نيجيريا مسرحاً لاشتباكات متكررة بين رعاة ماشية مسلمين في الغالب ومزارعين مسيحيين، وهو ما يعطي العنف هناك طابعاً دينياً، على رغم قول متخصصين إن الأراضي هي محور النزاع في المقام الأول بسبب التوسع السكاني.