Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير برلماني: بريطانيا لا تستطيع حماية نفسها

لندن تحذر فلاديمير بوتين بعد رصد سفينة روسية قرب المياه الإقليمية للمرة الثانية في 2025

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي متحدثا خلال مؤتمر صحفي (غيتي) 

ملخص

انتقد تقرير برلماني السياسة الدفاعية البريطانية، وقال إنها لا تلبي التطلعات في مواجهة أي هجوم خارجي قد يحدث على البلاد. وتزامن التقرير مع رصد سفينة تجسس روسية قرب مياه المملكة المتحدة للمرة الثانية خلال عام 2025.

أصدرت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان البريطاني تقريراً يتهم الحكومة بالتقصير في بناء استراتيجية فعالة لحماية البلاد ومواجهة أي اعتداء على أراضي المملكة المتحدة، أو التصدي لحرب يفجرها خصوم كالروس والصينيين، لافتاً إلى أن هذا الأمر معروف بالنسبة لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر ولكن هناك تراخي في معالجة المشكلة.

التقرير لفت إلى أن البرلمان لا يرى خطوات نحو الحوار الوطني بشأن الأمن والدفاع الذي أعلن عنه ستارمر في يونيو (حزيران) الماضي، وقال النائب تان ديسي، رئيس اللجنة البرلمانية المختصة: "سمعنا مراراً وتكراراً مخاوف بشأن قدرة المملكة المتحدة على الدفاع عن نفسها بوجه أي هجوم، ويجب على الحكومة أن تكون مستعدة للتعامل مع المشكلة وإعطاء الأولوية للدفاع عن الوطن والقدرة على الصمود في حالة الحرب".

النائب العمالي في مجلس العموم، شدد على أن "الحروب لا يفوز بها الجنرالات فحسب، بل جميع السكان الذين يقفون خلف القوات المسلحة ويلعبون دورهم في الدفاع عن الوطن، لذا لا بد من جهد منسق للتواصل مع الجمهور بشأن مستوى التهديد الذي تواجهه المملكة المتحدة، وما يمكن توقعه في حالة نشوب صراع بينها وبين أي دولة أخرى".

خلص تقرير "لجنة الدفاع" الذي استند إلى تحقيق استمر قرابة العام، إلى أن "المملكة المتحدة تفتقر إلى خطة للدفاع عن الوطن والأقاليم الخارجية، لافتاً إلى أن هذا الفشل يعني أن الحكومة أخفقت في الوفاء بالتزام أساسي تجاه حلف شمال الأطلسي، تنص عليه المادة الثالثة في ميثاق الحلف وفحواها "قدرة الدولة على مقاومة هجوم مسلح".

ثمة محاكاة لهجوم روسي مباشر على البلاد أجريت في عام 2024، وقد اتضح من خلاله أن الاستراتيجية الدفاعية البريطانية تشوبها نقاط ضعف عدة، كذلك تبين أن حكومة لندن، وقد كانت بقيادة حزب "المحافظين" حينها، لم تكن تمتلك تلك الاستراتيجية الناجعة التي لطالما حافظت عليها المملكة المتحدة خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التقرير البرلماني نقل عن المسؤول العسكري البريطاني لوك بلارد "أن وزارة الدفاع ليست راضية بشأن ما تقتضيه المادة رقم 3 في ميثاق الناتو"، ولكن لجنة الدفاع في مجلس العموم لا ترى على رغم هذا الاعتراف، خطوات جدية من قبل الحكومة لإصلاح مشكلات الاستراتيجية الدفاعية، وتقول إن القرارات الرسمية في هذا الشأن "بطيئة وغير شفافة".

وتزامن التقرير مع رصد سفينة تجسس روسية تبحر قرب المياه البريطانية للمرة الثانية خلال 2025، الأمر الذي دفع بوزير الدفاع جون هيلي إلى تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والقول خلال مؤتمر صحافي "رسالتي إلى روسيا وبوتين هي التالية: نحن نراكم، ونعلم ما تفعلون. إذا توجهت سفينة "يانتار" جنوباً خلال الأسبوع، فنحن جاهزون".

سفينة التجسس الروسية مصممة لجمع المعلومات الاستخباراتية، ورسم خرائط الكابلات البحرية. تتجول منذ أسابيع قبالة الساحل الشمالي لإسكتلندا وقد تحركت على نطاق أوسع أخيراً، مما دفع بالجيش البريطاني إلى مراقبتها من قبل فرقاطة تابعة للبحرية الملكية وطائرة رصد من طراز "راف بي 8" حاول الروس استهدافها بأشعة الليزر.

يتفق هيلي مع اللجنة البرلمانية من ناحية أن بريطانيا يجب أن تسرع وتيرة التزاماتها تجاه حلف "الناتو" والاستراتيجية الدفاعية الوطنية، منوهاً إلى أن حزب "العمال" يعمل على ذلك منذ وصوله السلطة في يوليو (تموز) 2024، لكن الحكومة تملك وجهة نظر مخالفة لتقرير اللجنة بشأن التزام أميركا في "الناتو" ودور الحلف في قارة أوروبا.

هيلي لفت أيضاً إلى أن لندن تسعى إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يسمح لشركات الدفاع في المملكة المتحدة بالمساهمة في مشاريع ممولة عبر برنامج دفاعي للاتحاد بقيمة تزيد على 170 مليار دولار سوف يطلق في 2026. مشدداً على أن "المشاركة البريطانية في البرنامج لن تكون بأي ثمن، وإنما ذات قيمة مقابل أموال دافعي الضرائب".

يصر هيلي على أن بلاده لن تعود إلى المشاريع العسكرية "الجوفاء" ضمن الخطط الدفاعية التي تضعها، لافتاً إلى أن لندن تعتزم إنشاء 13 مصنعاً جديداً للسلاح في المستقبل القريب، والبداية مع معملين لإنتاج الطائرات من دون طيار سينطلقان خلال الأسبوع المقبل، وهو ما يعزز دور الصناعة العسكرية على الصعيد الدفاعي والاقتصادي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير