Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطبيعة ضد الحداثة… رؤية لمستقبل بلا بشر

كتاب تأتي قيمته من رؤية كاتبه بوضوح ما تتعرض له الطبيعة البشرية وليس المادية فحسب من إعادة تعريف

الاستدامة في رأي كينغزنورث ليست هدفاً جديراً بالثناء، وإنما هي بمنزلة العفن الناشئ في التفاحة الخضراء (اندبندنت عربية)

ملخص

لعل هذه أيضاً دعوة ظاهرها النضال، أو حتى الأناركية، لكنها تصفو في النهاية على موقف شعري من العالم، بل خيالي إن شئتم، لكن بأي شيء حقاً عدا الشعر والخيال يمكن أن نواجه الآلة، ذلك العدو الذي صنعناه بأنفسنا وبتنا على مقربة من مخالبه؟

في تقديمه لحلقة حديثة في البودكاست الذي يقدمه عبر صحيفة "نيويورك تايمز"، قال الصحافي روث داوثات إن "كثيراً من الناس، وأنا منهم، قلقون من الوجهة التي تمضي التكنولوجيا إليها بالبشر، قلقون بصفة خاصة حيال السؤال عن كيفية بقائنا بشراً في عصر الذكاء الاصطناعي، لكن ضيفي هذا الأسبوع يرى أننا لسنا قلقين بالقدر الكافي، وأن نوعاً من نهاية العالم بات محتوماً، إن لم يكن قد حل على رؤوسنا بالفعل. فلا بديل الآن عن استراتيجيات للمقاومة والبقاء والنجاة. وضيفي هذا يصدق عمله قوله، فقد انزوى إلى غرب إيرلندا بأسرته، رغبة في إبعادهم عن براثن (الآلة) على حد تعبيره. لكنه عاد إلينا، موقتاً، حاملاً إلينا رسالة نبوئية".

ذلك الضيف المقصود هو الروائي والشاعر والناقد الإنجليزي بول كينغزنورث، وهو أيضاً الناشط البيئي "السابق" الذي لم يكتف بانسحابه من الحضارة فانسحب من نضال البيئة أيضاً واعتنق المسيحية "الأرثوذكسية" واكتفى بالكتابة - هو الذي وصلت رواية له يوماً إلى قائمة "بوكر" الطويلة - بمدونة على منصة "سبستاك"، ومن بعض كتاباته فيها تألف كتابه الأحدث، أو رسالته النبوئية "ضد الآلة: عن تفكيك الإنسانية".

يكتب تايلر أوستن هاربر ["ذي أطلسيك"، الـ11 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025] أنه خلال عمله في تدريس علوم البيئة كان يفرض على طلبته قراءة مقالة "اعترافات ناشط بيئي متعاف" التي كتبها كينغزنورث عام 2011 عن خيبة أمله في النضال البيئي الذي أفنى فيه حياته من قبل، ثم رأى أنه "تخلى عن الالتزامات والأفكار التي كانت سمته الأساسية". فقد تبنت كلاسيكيات أدبيات هذا التيار موقفاً أقرب إلى الزهد، "وحذرت من أخطار التكنولوجيا والصناعة والتنمية على البيئة، وطالبت المجتمعات والأفراد بعيش أبسط، واستهلاك أقل، ونمو أبطأ. ثم بدأ الأفق البيئي - في رأي كينغزنورث - يتغير في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، بتبني أصحاب الفكر البيئي فكرة أن التصنيع العالمي يمكن أن يستمر بوتيرته المهلكة بشرط بسيط هو أن يصبح (أخضر) من خلال (التنمية المستدامة). في حين أن الاستدامة في رأي كينغزنورث ليست هدفاً جديراً بالثناء أو النضال من أجله، وإنما هي بمنزلة العفن الناشئ في التفاحة الخضراء".

أن تكفر بالقضية

يرى أوستن هاربر في موقف كينغزنورث تهويناً من النضال البيئي بل وتصويراً كاريكاتيرياً له، وظلماً لأفراد لا يزالون يتبنون مثل موقف كينغزنورث من النمو السريع، وإن اتفق أوستن هاربر على أن تشخيص كينغزنورث يشير إلى حال عامة حقيقية هي فقدان الحركة البيئية حماستها وجرأتها.

ولم يكن اعتزال كينغزنورث النضال من أجل البيئة كفراً بالقضية، بقدر ما كان إحساساً بالخذلان من خور المناضلين، وتشبثاً بالراديكالية، فكتابه الجديد "يوسع نقده ليشمل الثقافة المعاصرة كلها تقريباً. حيث يذهب إلى أن شتى مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية قد تفشت فيها نزعة ترى الطبيعة محض مواد خام نهندسها لتلبية حاجاتنا أو حتى نزواتنا، ويصر على أن (الحداثة آلة لتحطيم الحدود)، ويمكن أن نرى تحطيمها الكريه للحدود في جملة من الظواهر الراهنة ومنها الهجرة الجماعية، وأرثوذكسية السوق الحرة، وصعود الذكاء الاصطناعي، واستغلال العمالة الأجنبية، والقطع الجائر للغابات، والأفكار الجديدة المتعلقة بالجندر".

 

"إن كتاب (ضد الآلة) من أعمق الدراسات الحديثة في الثقافة والتكنولوجيا والبيئة، وفي ظني أنه كذلك، فليس هذا بسبب قدرة كينغزنورث على الإقناع وكسب الأتباع لقضيته، بل وليس لظني أن الحدود التي يختار أن يرسمها ليست الحدود الصحيحة بالضرورة. ولكن قيمته تأتي من رؤية كاتبه بوضوح غير معهود ما تتعرض له الطبيعة البشرية نفسها، وليس الطبيعة المادية وحسب، من إعادة تعريف على يد النظام الاقتصادي والقطاع التكنولوجي والثقافة المناهضة للحدود، التي باتت جميعاً تتعامل مع العقول والأجسام والبيئات بوصفها ثماراً آن قطافها ونهبها باسم التقدم. فالتقدم كما يكتب كينغزنورث (يريد استبدالنا. ولعل السؤال الوحيد الباقي هو هذا: هل سنسمح له بذلك؟)".

يرى كينغزنورث أن الحضارة تعتنق ما يطلق عليه العناصر الأربعة، وكل عنصر منها يبدأ في الإنجليزية بحرف S فيسميها "السينات الأربع" وهي: العلم science، والنفس self، والجنس sex، والشاشة screen. فالحضارات اعتنقت العلم بدلاً من الدين، وساد فيها الهوس بالإشباع الشخصي للنفس، والإيمان بصياغة الهوية والتحرر الشخصي من خلال الجنس، والتعلق الشديد بالشاشة. وتلك "السينات الأربع" حلت محل باءات أربع لكلمات تبدأ بحرف P يرى كينغزنورث أن الغرب الحديث عدل عنها وهي: الماضي past، والبشر people، والمكان place، والصلاة prayer.

وإذا كان كينغزنورث يستند في تحليله هذا على أفكار مثقفين كاثوليكيين، ومحافظين، ومنتقدين للتكنولوجيا، مثلما يقول أوستن هاربر، فإن لديه ما يضيفه إليهم، فكتاب "ضد الآلة" يبقى ذا قيمة كبيرة لتعبيره عن "التيار الراديكالي الرجعي" الذي ينتمي كينغزنورث إليه. "وتراث هذا التيار يطمس الحدود بين اليمين واليسار، والتقدمية والمحافظة، ويتشكك في التكنولوجيا، ويناهض أصولية السوق، ويبدي قلقاً عظيماً من تغير المناخ والانهيار البيئي، وينزعج أيضاً انزعاجاً شديداً من نيل هذه القوى من الثقافات التقليدية والأصلية، وتفكيكها للاقتصادات المحلية، وتقويضها الدولة القومية، واستنزافها الحياة الدينية، وجعلها تكوين الأسرة أكثر صعوبة".

ولكن "الجديد في (ضد الآلة) هو سرد كينغزنورث للخطر الذي يداهم القرن الـ21 ويطلق عليه (تفكيك الإنسانية). فجذور بيولوجيا النوع الإنساني تضرب في حقائق معدودة: فنحن نولد بأجساد محددة الجنس، على كوكب محدود الموارد، بعقول قادرة على ممارسة الإبداع والسعي إلى الحكمة، محكومين بأن نموت. ولكن كثيراً من الإبداع العلمي والتكنولوجي والثقافي اليوم، كما يسعى كتابه إلى أن يبين، يقوم على جهد صريح أحياناً ومضمر أحياناً يرمي إلى مغالبة هذه الحقائق. ويضرب لنا أمثلة كثيرة لأفكار وابتكارات يؤمن أنها تصب في هذا المسعى، من قبيل سعي التكنولوجيا الحيوية لتحقيق الخلود للمليارديرات، ودعم الدول لانتحار من يعانون، والتلقيح الصناعي وغيره من نتائج (التكنولوجيا الجنسية)، والعلاج الهرموني الذي يسمح بتغيير جندر الأطفال، وخطط الهندسة الجيولوجية للكوكب والهجرة منه لاستعمار المريخ، والروبوتات القادرة على إمامة الجنازات بدلاً من القساوسة. وقد يمكن التهوين من أمر أي من هذه الأمثلة منفرداً، لكن كينغزنورث يذهب إلى أنها في مجملها تشير إلى مستقبل تصبح فيه حقائق الوجود البشري - أي الجنس والموت والبيئة - موضع تفاوض"، بل إن كينغزنورث يصر - بحسب ما يكتب أوستن هاربر - على أن الثقافة التكنولوجية ومنتجاتها - من النماذج اللغوية الكبيرة والهندسة الجينية وما إلى ذلك - تشترك في كثير مع الأفكار التقدمية المتعلقة بالجنسية والجندر، "فكلها في رأيه تسعى إلى استعمال التكنولوجيا للتغلب على ما كان يعد ذات يوم الحدود الطبيعية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يذهب الكاتب الإنجليزي جي كيه تشيسرتون، وهو من كتاب كينغزنورث المفضلين، إلى أن الشيء الذي يحفظ للحياة رومنتيكيتها وامتلاءها بالإمكانات المتقدة هو "وجود حدود واضحة ترغمنا جميعاً على ملاقاة ما لا نحب أو ما لا نتوقع". وهذه الحدود الكبيرة الواضحة هي التي يبين كتاب "ضد الآلة" أنها تتقوض اليوم فـ"يشجع كينغزنورث قراءه على السؤال: لو أن الحضارة تسارع في السير على طريق حر يمضي بنا بعيداً من إنسانيتنا المشتركة - ناهيكم بتدمير الأنظمة البيئية التي تقوم عليها حياتنا - فهل لنا من مخرج من هذا الطريق؟ إن الذكاء الاصطناعي والابتكارات الطبية الجديدة وغيرهما من عجائب الحداثة تتيح لنا أن نختار ما نقبله من الحدود الطبيعية وما نتجاوزه. وفي رأي كينغزنورث أنه على كل شخص أن يتخذ قرارات فردية حيال الموضع الذي يرسم فيه خطاً ويقول (ممنوع التجاوز)".

"هل توافق على مشاهدة برامج تلفزيونية كتبتها نماذج لغوية ضخمة؟ وعلى أن تسمح للآلات بصياغة رسائلك الإلكترونية، ومقالاتك الجامعية، ومقالات النعي لأحبائك؟ وعلى أن تكون لك حبيبة افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي؟ وعلى أن يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتك وأنت تعلم أن مراكز البيانات تنتشر ويقتضي تبريدها زيادة مساحات الصحارى القاحلة، وأن المشرفين على المحتوى يعيشون في أفريقيا في ظل ظروف أشبه بظروف العبودية حيث يفرزون صور قطع الرؤوس وانتهاك الأطفال؟ هل سترسم الخط بحيث تسمح للخوارزميات بتصميم طفلك القادم؟ وحينما يحين الوقت هل ستقبل زرع شريحة محوسبة لمخك؟ وهل سترفع وعيك إلى السحابة؟ أم تراك سترسم خطاً لا تسمح باجتيازه؟".

صوفية بمسحة وثنية

يمكن لمن ينظر في حياة كينغزنورث أن يعرف أنه رسم الخط مستبعداً الآلة، والشاشة، وسعار الاستهلاك، والمدينة، بل الحضارة الغربية كلها. ولكن كينغزنورث يعلم تمام العلم أن "سبيل الزهد الذي اتخذه مغلق دون غالب قرائه، مثلما يعلم أنه هو نفسه ليس بقسيس. فهو يعترف بأنه يكسب لقمة عيشه من الآلة، من خلال منصة "سبستاك"، فـ"حتى نحن معشر الرومنتيكيين نعرض كثيراً من رثائنا من خلال الإنترنت". لكن الأكثر تحريضاً في كتاب "ضد الآلة" ليس تشخيص كينغزنورث للحداثة وإنما إصراره على أن بوسع من يؤرقه العيش في ثقافة انتهاك الحدود أن يتخذ بعض المواقف وإن تكن بسيطة: اجتنب روبوتات الدردشة ولا تتفاعل مع الذكاء الاصطناعي إلا إذا عدمت الاختيار. دعك من الهاتف الذكي و"نشئ أطفالك على أن الضوء الأزرق خطر كالكوكايين". اخرج إلى البرية وتذكر أن جسمك ليس مخلوقاً للتحسين أو للاختراق وإنما للاتصال بالأرض من تحت قدميك. المس العشب، وابذل قصارى الجهد للاتصال بآخرين ممن يريدون مثل ما تريد".

ولعل ذلك ما يصفه أندرو سبنسر بالصوفية ذات المسحة الوثنية. ففي استعراضه للكتاب ["ذي غوسبل كوليشن"، الـ25 من سبتمبر (أيلول) 2025] ينقل سبنسر عن الكاتب قوله "إنكم تعيشون في آلة متنامية تنغلق عليكم، تلوث سماواتكم وغاباتكم وماضيكم وخيالكم"، وينقل عنه توصيته لنا بالغضب على الآلة بل وبـ"الثورة المضادة" عليها، فـ"كينغزنورث يكتب من ريف إيرلندا مصوراً إفلاس الحضارة الغربية، ذاهباً إلى أن التكنولوجيا والتكنوقراطية الناجمة عنها قد خلقا عالماً غير إنساني في جوهره. والحل الذي يطرحه لذلك هو الصوفية مع لمسات وثنية. إذ يذكرنا كينغزنورث بأن الإنسانية تستوجب الارتياب الصحي في السلطة الراسخة، والارتباط بالأرض والطبيعة والتراث، والانتباه العميق إلى الشؤون الروحية".

 

يكتب سبنسر في موقع "غوسبل كوليشن" - أي التحالف الإنجيلي - أن "كينغزنورث يرى أن الحداثة تعاني في المقام الأول من أزمة روحية. فمشكلاتنا الأساسية ليست التفاوت الاقتصادي أو الاستعمار أو التدهور البيئي، وإنما كل هذه أعراض لأمر أعمق هو الإنهاك الروحي".

"وليس إنهاك الغرب الروحي إلا نتيجة رفضنا لخطة الله للخلق، وهجراننا للقصة الإنجيلية بوصفها السردية الثقافية المهيمنة". غير أن سبنسر يرى في قصة الخلق التي يتبناها كينغزنورث ضلالاً عن قصة سفر التكوين الحقيقية. إذ "يصور كينغزنورث الطرد من الجنة باعتباره نفياً إلى كون غريب، فبدلاً من كون عدن موقعاً على الأرض، هي عنده واقع منفصل، بل إن أفضل فهم لها ـ كما يقول في حوار معه ـ هو بوصفها خارج الزمن. وسقوط الإنسانية هو سقوط في الزمن. ونتيجة لهذا ما من وجود في رؤية كينغزنورث لأمر الرب الأصلي أن (املأوا الأرض وأخضعوها)، ويذهب بدلاً من ذلك إلى أن البشر في سقوطهم من الفردوس فقدوا (حال الراحة التي كانت حقاً طبيعياً لهم)، فلم يكن للعمل من وجود قبل السقوط، وهذا مخالف لما يرد في سفر التكوين".

هذه الرؤية الخاطئة للكتاب المقدس هي التي تحدد وجهة تحليل كينغزنورث، فلا تكون الخطيئة البشرية وحدها السبب في ضلال التكنولوجيا، ولكن الإبداع الإنساني نفسه هو المشكلة، فـ"عاقبة رفض التواصل مع الطبيعة والرب هي الحضارة بالأساس" كما يوضح كينغزنورث. وإذا كان الكاتب يبدأ كتابه بتمجيد القصة التوراتية للخلق، فإن مقولته النهائية هي تبني وحدة الوجود الصوفية، إذ يقول في حوار معه إن "صلتي بالرب تأتي عبر الطبيعة أساساً"، ولكن صوفية كينغزنورث - في ما يرى سبنسر - تتجاوز المسيحية لتناصر انتهاج "نسخة مما يسميه سكان أستراليا الأصليون بزمن الحلم". فإلى أي شيء يدفع هذا النهج أبناء الحداثة المتمردين؟ يدفعهم إلى "رقصة المطر لتذكر الأسلاف. ورقصة المطر من أجل الغابات والبراري والسهول". ومفهوم تماماً أن المعنى الشعري في هذه اللغة قد يستعصي على قسيس في كنيسة أميركية كما هي حال سبنسر، فهو يرى في ذلك تلفيقاً غير مقبول بين معتقدات مسيحية وأخرى وثنية.

في المقابل يرى كال ريفردي كولدر في استعراضه للكتاب ["ذي نيويوركر"، الـ27 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025] أن كينغزنورث "يتركنا إلى حد كبير حيثما نحن بالفعل"، فهو يبرع في عرض قضيته ضد الآلة، لكن "بفرض أنك تقبل تأطير كينغزنورث، وأنك توافق على لوم الآلة، فكيف تقاومها؟ وكيف تسترد طبيعتك الأفضل؟".

"يستعير كينغزنورث التصنيف الصيني الإمبراطوري لشعب لي (Li) إذ يقسمهم إلى مطبوخين ونيئين، وهؤلاء وأولئك همج، لكن المطبوخين همج مسموح لهم بالاقتراب من حظيرة الدولة، والنيئين يبقون همجاً لاجئين في كهوف الجبال. فعلينا، في ما يرى الكاتب، أن نكون همج هذا العالم الذي تديره الآلة، فلا نستعمل التكنولوجيا إلا مرغمين، ونرفضها كلما استطعناً إلى ذلك سبيلاً".

ولعل هذه أيضاً دعوة ظاهرها النضال، أو حتى الأناركية، لكنها تصفو في النهاية على موقف شعري من العالم، بل خيالي إن شئتم، لكن بأي شيء حقاً عدا الشعر والخيال يمكن أن نواجه الآلة، ذلك العدو الذي صنعناه بأنفسنا وبتنا على مقربة من مخالبه؟

العنوان: Against the Machine: On the Unmaking of Humanity 

تأليف: Paul Kingsnorth 

الناشر: Thesis

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة