ملخص
تناقش لجنة برلمانية حالياً مشروع قانون من المتوقع أن ينهي الإعفاءات ويشجع الشباب الحريديم الذين لا يدرسون بدوام كامل، على الالتحاق بالجيش الإسرائيلي.
تحولت مسيرة حاشدة لليهود المتزمتين دينياً ضد تجنيدهم في الجيش إلى العنف اليوم الخميس عندما لاقى فتى في سن المراهقة حتفه خلال الاحتجاج الذي أغلق المدخل الرئيسي للمدينة.
وسدت حشود ضخمة، معظمها من الرجال، الطرق حول "الطريق السريع 1" المؤدي إلى القدس. وقدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حوالي 200 ألف شخص توافدوا على الاحتجاج.
وأظهرت صور أن البعض صعدوا فوق أسطح المباني ومحطة وقود وعلى رافعات. وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن شابا يبلغ (15 سنة) سقط ليلاقي حتفه، وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقاً في الحادثة.
وتجمع آلاف الرجال من اليهود المتشددين (الحريديم) في القدس اليوم الخميس احتجاجاً على التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي، وهي قضية ضاغطة على الائتلاف اليميني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وخرج المتظاهرون إلى الشوارع احتجاجاً على عدم سن قانون يضمن لهم حق الإعفاء من الخدمة العسكرية، وهو أمر كثيراً ما وعدهم به نتنياهو.
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بأن آلاف الحريديم الذين اعتمروا القبعات والملابس السوداء، أحرقوا قطعاً من القماش، فيما أغلق مئات أفراد الشرطة طرقاً في أنحاء المدينة.
وبموجب ترتيب يعود لإقامة دولة إسرائيل عام 1948، تمتع اليهود المتشددون بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية، شرط أن يكرسوا أنفسهم لدرس النصوص اليهودية في المدارس الدينية.
وبات هذا الإعفاء موضع انتقاد متزايد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، مع مواجهة المؤسسة العسكرية صعوبات في التجنيد للقتال.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واستجابة لدعوة حزبين يمثلان الحريديم متحالفين ويحوزان عدداً من المقاعد البرلمانية المحورية لتماسك الحكومة، أتى محتجون من جميع أنحاء إسرائيل اليوم للمطالبة باستمرار إعفائهم.
وفي حزيران (يونيو) عام 2024، قضت المحكمة العليا بأن على الدولة تجنيد الرجال الحريديم في الجيش، مؤكدة أن الإعفاء القانوني بات غير نافذ.
وتناقش لجنة برلمانية حالياً مشروع قانون من المتوقع أن ينهي الإعفاءات ويشجع الشباب الحريديم الذين لا يدرسون بدوام كامل، على الالتحاق بالجيش.
ووضعت هذه القضية الائتلاف الحكومي لنتنياهو، وهو من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تحت ضغط شديد، ففي يوليو (تموز) الماضي، استقال وزراء من حزب "شاس" المتشدد من الحكومة احتجاجاً على المسألة، على رغم أن الحزب لم ينسحب رسمياً من الائتلاف، بينما انسحب حزب "يهدوت هتوراه" من الحكومة والائتلاف.
وحذر "شاس" من أنه سيسحب دعمه للحكومة إذا لم يكرس الإعفاء من الخدمة العسكرية في القانون، مما قد يهدد الائتلاف الهش لنتنياهو الذي انخفضت مقاعده البرلمانية إلى 60 من أصل إجمال أعضاء الكنيست الـ120.
ويشكل الحريديم 14 في المئة من سكان إسرائيل اليهود، أي نحو 1.3 مليون نسمة، بينهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية، ويتمتع نحو 66 ألف رجل في سن التجنيد حالياً بالإعفاء من الخدمة.
وبحسب تقرير للجيش قدم إلى الكنيست في سبتمبر (أيلول) الماضي، شهدت الأعوام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحريديم الملتحقين بالقوات المسلحة، إلا أنه لا يزال يعد منخفضاً نسبياً، إذ لم يتجاوز بضع مئات خلال العامين الماضيين.