Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المسيرات تتقدم والدبابات تتراجع... الحرب الأوكرانية غيرت طبيعة القتال

تلجأ روسيا إلى ترسانتها الضخمة من الصواريخ لضرب أهداف استراتيجية بعد إغراق دفاعات كييف بالطائرات المسيرة

تعتمد كييف على "بيرقدار" التركية وأنواع عدة من المسيرات المحلية والغربية الصنع (رويترز)

ملخص

لجأت بعض الوحدات إلى الدراجات النارية أو عدلت دباباتها لحمايتها بشكل يجعلها تبدو كمعدات خارجة من فيلم "ماد ماكس"، على شكل مركبات بدائية ومصفحة بشكل عشوائي في عالم ما بعد كارثة نووية.

يجتمع حلفاء كييف في لندن اليوم الجمعة بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لبحث تزويد أوكرانيا أسلحة بعيدة المدى، في وقت غيرت الحرب الروسية - الأوكرانية الأكثر فتكاً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، طبيعة القتال على الجبهات.

فمن الطائرات المسيرة إلى الصواريخ، مروراً بتراجع دور الدبابات، في ما يأتي نظرة على أبرز الأسلحة التي يستخدمها طرفا النزاع منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام في حرب تتطور فيها التكنولوجيا العسكرية باستمرار.

صعود المسيرات

يستخدم الجانبان يومياً مئات الطائرات المسيرة، وقد أصبحت السلاح الأهم في الحرب والمهيمنة على ساحات القتال، بحيث يضطر الجنود إلى الاختباء تحت الأرض لتجنبها.

تتولى المسيرات مهام الاستطلاع ورصد تحركات العدو وتوجيه نيران المدفعية، فيما تستخدم الطائرات الصغيرة من نوع "أف بي في" (التحكم المباشر بالرؤية) التي يمكن تزويدها بقذائف صغيرة، وتواصل تكنولوجيتها التطور عبر الذكاء الاصطناعي أو الألياف البصرية للحماية من التشويش.

وتستخدم موسكو مسيرات "غيران" المتفرعة من طائرات "شاهد الإيرانية" و"لانست"، بينما تعتمد كييف على "بيرقدار" التركية وأنواع عدة من المسيرات المحلية والغربية الصنع، إضافة إلى مسيرات هجومية أكبر تستخدم لضرب البنى التحتية البعيدة بكلفة منخفضة.

صواريخ "إسكندر" في مواجهة "باتريوت"

تلجأ روسيا إلى ترسانتها الضخمة من الصواريخ لضرب أهداف استراتيجية بعد إغراق الدفاعات الأوكرانية بالمسيرات. وتشمل ترسانتها صواريخ كروز (كي أتش-101 وكاليبر) وصواريخ باليستية (إسكندر) وصواريخ فرط صوتية (كينجال).

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، استخدمت موسكو للمرة الأولى صاروخاً تجريبياً من نوع "أوريتشنيك" قادراً على حمل رؤوس نووية متعددة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما كييف فتعتمد على صواريخ غربية محدودة العدد، منها "ستورم شادو" البريطانية و"سكالب" الفرنسية، إلى جانب أنظمة "أتاكمز" و"هيمارس" الأميركية، وقد طلبت من واشنطن صواريخ "توماهوك" من دون نتيجة حتى الآن.

وتطمح أوكرانيا إلى إنتاج صاروخها الخاص على نطاق واسع، أطلقت عليه اسم "فلامينغو".

وفي ميدان الدفاع الجوي، تعتمد أوكرانيا على منظومات "باتريوت" الأميركية و"إيريس-تي" و"ناسامز" و"سامب/تي" الأوروبية، فيما تستخدم روسيا منظومات "أس-400" و"بوك" و"بانتسير".
وفي عام 2024، تسلمت كييف مقاتلات "أف-16" من حلفائها الغربيين للمساعدة في صد الهجمات الروسية، وأقرت بخسارة أربع منها في العمليات القتالية.

تراجع دور الدبابات

بعد أن كانت عنصراً أساساً في بدابة الحرب البرية، أصبحت الدبابات أقل حضوراً على الجبهة بسبب كلفتها العالية وهشاشتها أمام المسيرات الرخيصة.

فقد خسرت روسيا عدداً كبيراً من دباباتها الحديثة نسبياً (تي-90 وتي-80، وتي-72...)، وفقاً لإحصاءات تستند إلى معلومات متاحة من مصادر مفتوحة.

في المقابل، فشلت الدبابات الغربية التي حصلت عليها أوكرانيا (ليوبارد وتشالنجر وأبرامز) في اختراق الدفاعات الروسية المحكمة خلال هجومها المضاد في 2023.

ولجأت بعض الوحدات إلى الدراجات النارية أو عدلت دباباتها لحمايتها بشكل يجعلها تبدو كآليات خارجة من فيلم "ماد ماكس"، على شكل مركبات بدائية ومصفحة بشكل عشوائي في عالم ما بعد كارثة نووية.

 حرب صناعية

أعادت الحرب في أوكرانيا البعد الصناعي للنزاعات، مع حرب استنزاف تستخدم فيها الذخائر بكثافة وتنتج الأسلحة على نطاق واسع.

في عام 2024، قدرت جهة أوروبية عدد القذائف التي تطلقها روسيا يومياً بنحو 10 آلاف، أي ما يعادل عشر الإنتاج السنوي لفرنسا.

ومنذ عام 2023، تستخدم موسكو بكثافة القنابل الانزلاقية الموجهة أيضاً.

وفي مواجهة هذا الواقع، وفي ظل ما يبدو أنه رغبة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقليص الانخراط الأميركي، أطلقت الدول الأوروبية، على رأسها فرنسا وألمانيا وبولندا، جهوداً متسارعة لإعادة التسلح.

 

المزيد من متابعات