ملخص
شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية في محلة الشعرا والسلسلة الغربية في البقاع، و"غارتين على جرود الهرمل".
قتل أربعة أشخاص جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه اليوم الخميس، وفقاً لوزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مواقع لـ "حزب الله"، أحدها مخصص لإنتاج صواريخ دقيقة.
وعلى رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أشهر، تواصل إسرائيل شن غارات تقول إنها تستهدف عناصر في الحزب وبنى عسكرية تابعة له، كما أبقت إسرائيل على قواتها في مناطق من جنوب لبنان.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية مساء اليوم الخميس بـ "سقوط قتيلين" في غارة إسرائيلية على بلدة عربصاليم بقضاء النبطية جنوب البلاد، وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن من بين القتيلين امرأة تبلغ 82 سنة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف "مستودع أسلحة لـ 'حزب الله' في منطقة النبطية جرى استخدامه للدفع بمخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل".
ويأتي ذلك بعد ساعات من غارات على مناطق جبلية في البقاع شرق لبنان، أسفرت عن مقتل شخصين، بحسب الوزارة.
مواقع لـ"حزب الله"
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه قصف "معسكراً استخدم لتدريب عناصر ’حزب الله‘ وشوهد في داخله عناصر من التنظيم"، وأضاف البيان أن "حزب الله" استخدم المعسكر "بغية تدريب وتأهيل عناصره وبهدف التخطيط والإشراف على تنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أيضاً "بنى تحتية عسكرية داخل موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة لـ’حزب الله‘ في لبنان إلى جانب بنى تحتية إرهابية داخل موقع عسكري لـ’حزب الله‘ في منطقة شربين في شمال لبنان".
#عاجل جيش الدفاع اغار على معسكر وعلى موقع لانتاج صواريخ دقيقة تابعين لحزب الله في منطقتيْ البقاع وشمال لبنان
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) October 23, 2025
أغارت طائرات سلاح الجو قبل قليل على عدة أهداف ارهابية لحزب الله في منطقة البقاع ومن بينها معسكر استخدم لتدريب عناصر حزب الله والذي شوهد في داخله عناصر من التنظيم.…
كليرفيلد يجول على المسؤولين اللبنانيين
في الموازاة بلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون الرئيس الجديد للجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ضرورة تفعيل عمل لجنة "الميكانيزم" لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتتالية على لبنان وانتهاك الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
وأكد الرئيس عون، خلال اللقاء الذي حضره القائم بالأعمال الأميركي في لبنان كيث هانينغان، على أن "لبنان الذي التزم اتفاق وقف الأعمال العسكرية منذ إعلانه، يعلق آمالاً كبيرة على عمل لجنة الإشراف للمساعدة في إعادة الاستقرار إلى منطقة الجنوب ومنع الاعتداءات الإسرائيلية التي لا مبرر لها وغير مقبولة لا سيما أنها تستهدف مدنيين ومؤسسات تجارية وصناعية وغيرها".
وفيما أكد عون أن الجيش اللبناني "يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني ويعزز انتشاره يوماً بعد يوم"، طالب "بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها حتى يتمكن الجيش من استكمال انتشاره حتى الحدود الجنوبية الدولية"، لافتاً إلى أهمية "ما حققه الجيش حتى الآن لجهة تنظيف الأماكن التي حل فيها وإلغاء المظاهر المسلحة والكشف على الأنفاق ومصادرة كل أنواع الأسلحة والذخائر على رغم الصعوبة الجغرافية للجنوب".
وأشار عون إلى أن "لبنان ملتزم تطبيق كل التدابير الأمنية التي اتخذتها قيادة الجيش وسيستمر في عمله، وأي مساعدة تقدمها لجنة الإشراف ستساعد حتماً على إنهاء الوضع غير الآمن في المناطق الحدودية بحيث ينعم أهلها من جديد بالاستقرار والأمان، وهذا الواقع هو لمصلحة الجميع لأن ما من أحد من أبناء الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً، يريد العودة إلى حالة الحرب".
في المقابل، أطلع الجنرال كليرفيلد الرئيس عون على أجواء اجتماع لجنة "الميكانيزم"، لافتاً إلى أن اجتماعاتها "ستصبح دورية بهدف العمل على تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب"، مشيراً إلى وضع سلسلة خطوات لتحقيق هذا الهدف.
الرئيس جوزاف عون للرئيس الجديد للجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية "الميكانيزم"، الجنرال جوزيف كليرفيلد:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 23, 2025
- لبنان يعلّق آمالًا كبيرة على عمل اللجنة للمساعدة في إعادة الاستقرار إلى الجنوب، ومنع الاعتداءات الإسرائيلية غير المقبولة، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي… pic.twitter.com/KFlMLh1MpD
إنهاء عملية حصر السلاح
كذلك استقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في السرايا الحكومي الجنرال كليرفيلد والوفد المرافق، حيث شدد على أن "لبنان ملتزم بإنهاء عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام، كما ورد في خطة الجيش"، مؤكداً في المقابل أن "على إسرائيل أن تقوم بواجباتها والتزاماتها لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها المستمرة".
كما التقى كليرفيلد برئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مساعدة عسكرية تركية
في سياق متصل، قالت وزارة الدفاع التركية اليوم إن قوات حفظ السلام التركية ستواصل المساعدة في تعزيز قدرات الجيش اللبناني بموجب تجديد تفويض انتشارها في لبنان.
وأقر البرلمان التركي أول من أمس الثلاثاء مشروع قانون لتجديد تفويض انتشار الجيش التركي في سوريا والعراق لمدة ثلاثة أعوام أخرى، وتجديد تفويض انتشاره في إطار قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) لعامين.
وقالت الوزارة في بيان، إن "الجهود المبذولة ستواصل تحسين الظروف الأمنية في المنطقة وضمان الاستقرار والمساعدة في بناء قدرات الجيش اللبناني، بهدف إرساء السلام في لبنان والحفاظ عليه".
ونددت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ودول بالمنطقة منها لبنان، قائلةً إن سياسات "الإبادة الجماعية" والسياسات "التوسعية" الإسرائيلية لا تزال تشكل أكبر تهديد للسلام الإقليمي.
ويسري منذ الـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 اتفاق لوقف إطلاق النار تمّ التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، ينصّ على تراجع "حزب الله" من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالى 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية.
وإضافةً إلى الغارات، أبقت إسرائيل على قواتها في خمس تلال في جنوب لبنان، بعكس ما نصّ عليه الاتفاق.
وقررت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) الماضي تجريد "حزب الله" من سلاحه.
ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة سارع الحزب المدعوم من طهران إلى رفضها، واصفاً القرار بأنه "خطيئة".