ملخص
بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة نحو 560 مليون دولار خلال الربع الثاني من عام 2025
ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية خلال الربع الثاني من عام 2025 ليبلغ 22.8 مليار ريال (6.08 مليار دولار)، بنسبة نمو 14.5 في المئة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، فيما انخفض الصافي بنسبة 3.5 في المئة مقارنة بالربع السابق من العام نفسه حين بلغت قيمته 23.7 مليار ريال (6.32 مليار دولار).
وكشفت الهيئة العامة للإحصاء السعودية اليوم الأحد عن بلوغ قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرة الداخلة إلى البلاد 24.9 مليار ريال (6.64 مليار دولار)، بانخفاض هو الأدنى منذ 2023، بنسبة 11.5 في المئة مقارنة بالربع الثاني من عام 2024، وبانخفاض أيضاً بنسبة 4.1 في المئة مقارنة بالربع السابق (الأول) من العام الحالي.
في المقابل، بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة نحو 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2025، بانخفاض نسبته 74.5 في المئة مقارنة بالربع الثاني من عام 2024، وبانخفاض أيضاً نسبته 10.5 في المئة مقارنة بالربع الأول من العام الحالي.
جاذبية البيئة الاستثمارية
كانت الرياض استقطبت تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة بلغت 119.2 مليار ريال (31.78 مليار دولار) خلال عام 2024، بنمو نسبته 24 في المئة مقارنة بعام 2023، ومتجاوزة المستهدف البالغ 109 مليارات ريال (29.06 مليار دولار) بنسبة 39 في المئة.
تعكس الأرقام استمرار جاذبية البيئة الاستثمارية في السعودية والتقدم المحرز ضمن مستهدفات "رؤية 2030" الرامية إلى تنويع الاقتصاد، ورفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي.
منذ إطلاق "رؤية السعودية 2030" خلال عام 2016، تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أكثر من أربع مرات، فيما ارتفع عدد الرخص الاستثمارية الصادرة بأكثر من 10 أضعاف خلال الفترة بين عامي 2016 و2024.
وتطمح السعودية إلى جذب استثمارات أجنبية تبلغ 100 مليار دولار سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي.
وخلال عام 2024 حقق الاقتصاد السعودي نحو 4.5 في المئة من النمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مدفوعاً بقطاعات تجارة التجزئة والضيافة والبناء.
الصمود بقوة في مواجهة الصدمات
وخلال أغسطس (آب) الماضي، اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع السعودية، مثنياً على قدرة البلاد على الصمود بقوة في مواجهة الصدمات، خلال وقت تواصل الأنشطة الاقتصادية غير النفطية نموها، ووسط تقييد للتضخم وانخفاض غير مسبوق بمعدلات البطالة.
وأشار المديرون إلى أن السياسات الصناعية ينبغي أن تظل مكملة للإصلاحات الهيكلية، وأن تكون موجهة وموقتة وشفافة، وينبغي أن يتواصل إعطاء الأولوية لجذب استثمارات القطاع الخاص والمضي قدماً في تنويع النشاط الاقتصادي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونما الاقتصاد السعودي بنسبة 3.9 في المئة على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، ليعاود وتيرة نمو مدفوعاً بانتعاش قوي في الأنشطة النفطية عوض التباطؤ الطفيف في القطاع غير النفطي.
رفع سقف الملكية الأجنبية
وتتفاءل أوساط استثمارية بما أوردته وكالة "بلومبيرغ" الأميركية من أن السعودية قد تسمح قريباً بملكية الأجانب لحصص الغالبية في الشركات المحلية قبل نهاية العام الحالي، وسط توقعات بجني الرياض مليارات الدولارات من الاستثمارات في حال رفع سقف الملكية الأجنبية ضمن الشركات المدرجة المنتظر قريباً، إذ تحدد القواعد الحالية الحد الأقصى لملكية الأجانب في الشركات المدرجة بنسبة 49 في المئة.
وخلال مارس (آذار) الماضي، قررت وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني رفع تصنيف الرياض إلىA+" " من "A" مع نظرة مستقبلية مستقرة بفضل التحول الاجتماعي والاقتصادي المستمر في البلاد.
وخلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 رفعت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تصنيف السعودية للإصدارات طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية من "A1" إلى "Aa3".
وعدلت الوكالة النظرة المستقبلية إلى مستقرة بدلاً من إيجابية، وهو ما يعكس ترجيحها تثبيت التصنيف الائتماني للبلاد خلال الـ12 شهراً المقبلة، في ظل التوازن بين الأخطار والعوامل المحفزة لرفع التصنيف.
وخلال مايو (أيار) 2024 رفعت وكالة "موديز" تصنيف السعودية الائتماني بالعملة المحلية والأجنبية إلى "Aa1" من "Aa2"، مشيرة إلى زيادة القدرة على التنبؤ بالسياسات وعمليات صنع القرار الحكومية التي تؤثر في القطاع الخاص.