Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بناهي يتحدى الرقابة في إيران ويأمل بتصوير فيلم "عن الحرب"

تحدث مع بداية عرض فيلمه "مجرد حادثة" في فرنسا عن فترة سجنه ومستقبله

المخرج الإيراني جعفر بناهي لدى مشاركته في مهرجان بوسان السينمائي في 18 سبتمبر الحالي (أ ف ب)

ملخص

أجرت وكالة الصحافة الفرنسية حديثاً مع المخرج الإيراني جعفر بناهي بمناسبة بدء عرض فيلمه داخل دور السينما في فرنسا أول من أمس، سألته فيه عن فترة سجنه وحياته في إيران منذ فوزه بالسعفة الذهبية.

بعد أربعة أشهر من فوز جعفر بناهي بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، يواصل المخرج الإيراني تحدي الرقابة في بلده حيث يأمل في تصوير فيلم جديد "عن الحرب"، وفق ما قال ضمن لقاء مع وكالة الصحافة الفرنسية في باريس.
ويروي فيلم بناهي "مجرد حادث" الحائز السعفة الذهبية قصة خمسة إيرانيين يواجهون رجلاً قد يكون سجانهم السابق، وهو بمثابة انتقاد للتعسف ولسلطات طهران.
وأجرت الوكالة الفرنسية حديثاً مع بناهي بمناسبة بدء عرض فيلمه داخل دور السينما في فرنسا أول من أمس الأربعاء، سألته فيه عن فترة سجنه وحياته في إيران منذ فوزه بالسعفة الذهبية، فأجاب "لدى وصولي إلى مطار طهران بعد المهرجان استقبلني مخرجون زملاء إضافة إلى عائلات سجناء سياسيين وأشخاص عاديين. وفي المقابل، حاولت الحكومة وصف الفيلم بأنه من دون قيمة، وزعمت أن المهرجان منحه الجائزة فقط بسبب ضغوط من أجهزة استخباراتية مثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي). هذا رأيهم عادة في أي فيلم لم يخضع للرقابة"، مشيراً إلى أنه لم يتعرض لمضايقات "إلى اليوم".
وتساءل "ماذا يمكن أن يفعلوا؟ هل يمنعونني من مغادرة إيران؟ أم يعيدونني إلى السجن (سجن لمدة سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، و86 يوماً خلال عام 2010)؟ لكل هذا حدود. لو كان بإمكانهم فعل شيء، لكانوا فعلوه. منعوني من العمل، ولم يجد ذلك نفعاً. يمكنهم فعل الشيء نفسه مجدداً، ماذا سيحدث؟ أنا في الـ65، ولم أطع الرقباء يوماً، ولن أبدأ بذلك الآن".
وكشف بناهي عن أنه يعمل "باستمرار على أفلام"، مضيفاً "يا للأسف، الأمر هذه المرة أكثر تعقيداً. عندما لم أكن أغادر إيران (كان ممنوعاً من مغادرة بلده لمدة 15 عاماً)، كان بإمكاني البدء في العمل على فيلم جديد بمجرد الانتهاء من الفيلم السابق. واليوم، لدي يومياً أمور أفعلها. الأسبوع الماضي كنت في كوريا ثم ذهبت إلى إسبانيا، ومن إسبانيا أتيت إلى هنا... أحياناً، لا أنام لمدة 30 ساعة (متواصلة). هذا لا يتيح لي بدء فيلم جديد بذهن صافٍ. ولكن ثمة أمراً أرغب بشدة في فعله وأسعى إليه منذ خمة أعوام. السيناريو جاهز، وهو عن الحرب. لم يسمحوا لي بإنهائه لأن الفيلم كان في حاجة إلى إمكانات. أعود إلى هذا الموضوع وأعيد كتابته، وخصوصاً في هذه المرحلة التي نشعر خلالها في كل مكان بوجود الحرب. أعتقد أن العالم يحتاج إلى هذا النوع من الأفلام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولدى سؤاله عن فيلم "مجرد حادث" المستوحى من الفترات التي أمضاها في السجن، وما إذا كان تعرض للتعذيب هناك، أجاب "لم أتعرض لتعذيب جسدي. لكن عندما تجد نفسك في غرفة مساحتها ثلاثة أمتار في أربعة أمتار مع شخصين أو ثلاثة، وتبقى على هذه الحال شهرين أو ثلاثة، فإن ذلك يؤثر في معنوياتك.
بمجرد أن ترغب في الذهاب إلى المرحاض، تعصب عيناك. التعذيب ليس جسدياً فحسب، بل الأسوأ هو التعذيب النفسي. لكن آخرين تعرضوا للتعذيب الجسدي. وضعي مختلف. إذا نفذ سجين عادي إضراباً عن الطعام لمدة شهر، لا أحد يعلم. أما إذا كنت أنا من يضرب عن الطعام، فبعد يومين يعرف بذلك العالم أجمع".
وحول رغبته في مواصلة العمل داخل إيران مما يتطلب شجاعة معينة، قال بناهي "أنا شخص معروف، لذا ثمة تركيز علي. لكن آخرين يفعلون أكثر من ذلك بكثير. ثمة أناس مهمون في السجون بأحكام طويلة جداً. ما فعلته أنا لا يهم، إنه لا يذكر. بعض الناس يقضون 10 أعوام أو 15 عاماً في السجن. أحد الأشخاص الذين عملوا على فيلمي واسمه وارد في شارة النهاية قضى ربع حياته في السجن، عمره 48 سنة. في النهاية، هم من يصنعون الأمور المهمة. ويا للأسف، هم مجهولون".

اقرأ المزيد

المزيد من سينما