Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قائد الجيش الأوكراني: هجمات روسيا عام 2025 فشلت

إغلاق مطار ألبورغ الدنماركي مجددا لفترة وجيزة بعد رصد "هجمات هجينة"

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب عسكري في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، 25 سبتمبر 2025 (أ ب)

ملخص

كان ترمب قد قال الثلاثاء إنه في وسع كييف "استعادة أراضيها بمساحتها الأصلية وحتى الذهاب أبعد من ذلك" في وجه روسيا، مغيراً مقاربته للنزاع تغييراً جذرياً، بعدما قال مراراً طوال أشهر إن أوكرانيا ينبغي أن تفكر في التخلي عن أراض.

أغلق مطار دنماركي لفترة وجيزة مجدداً، بحسب ما ذكرت الشرطة ووسائل إعلام محلية، بعد الاشتباه بتحليق طائرات مسيرة، وذلك بعدما اعتبرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريديريكسن حوادث مماثلة هذا الأسبوع بأنها "هجمات هجينة". ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية عن مسؤول في المطار قوله إن المجال الجوي فوق مطار ألبورغ بشمال الدنمارك أغلق نحو الساعة 11:40 مساء الخميس (21:40 ت غ)، إثر رصد طائرات مسيرة في المنطقة. وأعلنت شرطة المنطقة في وقت لاحق في بيان على "إكس" أن الإغلاق تقرر بسبب نشاط مشتبه به لطائرات مسيرة، مؤكدة إعادة فتح المجال الجوي نحو الساعة 12:35 صباح الجمعة.

رصد مسيرات

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت السلطات قد تحققت من وجود أية طائرات مسيرة، وأظهرت مواقع تتبع الرحلات الجوية ومواقع شركات الطيران أن الإغلاق أجبر رحلة تابعة لشركة "كاي إل إم" من العاصمة الهولندية أمستردام على العودة، وتسبب في إلغاء رحلة للخطوط الجوية الإسكندنافية من العاصمة الدنماركية كوبنهاغن. وأفادت الشرطة الدنماركية برصد مسيرات الأربعاء والخميس، في مطارات ألبورغ (شمال) وإيسبيرغ (غرب) وسوندربورغ وقاعدة سكريدستروب الجوية في الجنوب، قبل أن تغادر هذه المواقع، وتسببت تلك الحادثة في إغلاق مطار ألبورغ لساعات عدة.كذلك، تسبب رصد تحليق مسيرات في إغلاق مطار كوبنهاغن في وقت سابق هذا الأسبوع.
وجاءت تلك الأحداث عقب حادثة مماثلة في النرويج، وخرق مسيرات للمجال الجوي لبولندا ورومانيا، والانتهاك المفترض لطائرات مقاتلة روسية للمجال الجوي لإستونيا.
وصرحت رئيسة الوزراء فريديريكسن، في رسالة فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس، بأن البلاد كانت "ضحية لهجمات هجينة"، مشيرة إلى صورة من صورة الحروب غير التقليدية.
وبينما لم يتمكن المحققون حتى الآن من تحديد هوية الجهة التي تقف وراء تلك الحوادث، قالت فريدريكسن إن روسيا هي "الدولة الرئيسة التي تشكل تهديدا لأمن أوروبا". وأعلنت موسكو أنها "ترفض بشدة"، أي تلميح إلى ضلوعها في الأحداث بالدنمارك، التي وصفتها سفارتها في كوبنهاغن بأنها "استفزاز مدبر".

"منطقة عازلة"

في هذا الوقت، قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إن الهجمات التي شنتها روسيا في فصلي الربيع والصيف من العام الجاري فشلت في تحقيق أهدافها، مضيفاً أن ذخيرة المدفعية التي تطلقها روسيا تعادل مثلي ما تطلقه أوكرانيا في ساحة المعركة. وأضاف سيرسكي لصحافيين خلال اجتماع "يمكن القول إن حملة الروس في الربيع والصيف تعثرت فعلياً". وتابع أن روسيا فشلت في خططها لإنشاء "منطقة عازلة" في منطقتي سومي وخاركيف والاستيلاء على مدينة بوكروفسك والسيطرة على منطقة دونيتسك بأكملها.

والاستيلاء على دونيتسك بأكملها من أهم أهداف الحرب بالنسبة لروسيا التي تسيطر حالياً على أكثر من 70 بالمئة من المنطقة وتتقدم فيها ببطء.

زيلينسكي يهدد المسؤولين الروس

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذر من أن على المسؤولين الروس البحث عن ملاجئ ما لم توقف موسكو هجومها على بلاده، بحسب ما ذكر موقع "أكسيوس" الخميس.

وقال زيلينسكي للموقع في مقابلة "عليهم أن يعرفوا أماكن الملاجئ، يحتاجون إليها. ما لم يوقفوا الحرب، سيحتاجون إليها".

ورداً على الانتقادات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحكومته في شأن تعليق الانتخابات حتى إشعار آخر في أوكرانيا على وقع الحرب، قال زيلينسكي للموقع إنه لن يسعى إلى البقاء في السلطة فور تحقق السلام، وقال إن "هدفي هو إنهاء الحرب"، لا البقاء في السلطة.

سيطرت روسيا على نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، وهي تقصف مواقع مدنية وعسكرية في أنحاء البلاد منذ أطلقت هجومها الشامل في 2022، واستهدفت القوات الروسية مجمعاً حكومياً في كييف للمرة الأولى هذا الشهر.

لكن زيلينسكي أكد أن أوكرانيا لن تستهدف المدنيين في روسيا "لأننا لسنا إرهابيين"، غير أنه أشار إلى أن أوكرانيا تأمل في الحصول على سلاح أميركي أقوى لم يسمه، للتهديد بشن ضربات في عمق الأراضي الروسية.

ونقل "أكسيوس" عن زيلينسكي قوله لترمب أثناء لقائهما في نيويورك هذا الأسبوع "ما نحتاج إليه هو شيء واحد"، وأضاف "إذا باتت لدينا أسلحة كهذه بعيدة المدى من الولايات المتحدة، فسنستخدمها".

وكثيراً ما ترددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تزويد أوكرانيا بأسلحة تتيح لها ضرب عمق الأراضي الروسية، إذ تشعر واشنطن والعواصم الأوروبية بالقلق من استفزاز موسكو للدخول في نزاع أوسع.

لكن أوكرانيا تضرب الآن منشآت الطاقة الروسية بصورة متكررة، وأشار زيلينسكي إلى أن ترمب أعطاه الضوء الأخضر لمواصلة ذلك، وأفاد بأن ترمب قال له إنه "يدعم الرد في مجال الطاقة".

فرصة أوكرانية لاستعادة أراض

قال الرئيس الأميركي أمس الخميس إن لدى أوكرانيا فرصة لاستعادة أراض، وذكر ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي "لديهم فرصة لاستعادة أراض لأنني أتابع سلوك روسيا وما تفعله، وأنا مستاء للغاية مما تفعله روسيا". 

وكشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الأربعاء، عن أن دونالد ترمب بدأ "ينفد صبره" بصورة متزايدة إزاء موسكو.

وكان ترمب قد قال الثلاثاء إنه في وسع كييف "استعادة أراضيها بمساحتها الأصلية وحتى الذهاب أبعد من ذلك" في وجه روسيا، مغيراً مقاربته للنزاع تغييراً جذرياً بعدما قال مراراً طوال أشهر إن أوكرانيا ينبغي أن تفكر في التخلي عن أراض.

كما شبه الرئيس الأميركي الذي تقرب من فلاديمير بوتين، لكنه أعرب عن استياء متزايد منه في الأسابيع الأخيرة، روسيا بـ"نمر من ورق" يبدو قوياً لكنه ليس كذلك في واقع الحال، وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي حرج في روسيا.

ورداً على ذلك، قالت موسكو إنه لن يكون في وسع كييف استعادة أراض من الجيش الروسي الذي سيواصل تقدمه، كما أشاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بـ"الاستقرار الاقتصادي" في روسيا، مقراً بـ"توترات ومشكلات في قطاعات مختلفة".

 

ألمانيا تنخرط في "سباق تسلح"

أعلنت ألمانيا الخميس إطلاق برنامج دفاع فضائي بقيمة 35 مليار يورو، كما أكدت انخراطها في "سباق تسلح" في مجال المسيرات لمواجهة التهديد الروسي بصورة خاصة.

وخلال مؤتمر حول الفصاء في برلين، قال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس إن هذه الأموال ستستثمر حتى عام 2030 في مشاريع عسكرية فضائية دفاعية وهجومية، وأضاف أن الدول الغربية بحاجة إلى تعويض التأخر مقارنة بروسيا والصين.

وقبل ساعات قليلة، أعلن وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت أمام البرلمان الألماني أن أوروبا في "سباق تسلح" لمواجهة المسيرات العدائية، بعد تكرار حوادث يشتبه في تورط موسكو فيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي كلمة أمام تجمع من الصناعيين، رسم بيستوريوس صورة قاتمة للتهديدين الروسي والصيني في الفضاء، متهماً خصومه بالتجسس والقيام بأعمال عدائية وتطوير أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية.

وقال "هناك حاجة ملحة إلى الاستثمار سريعاً في الموارد العسكرية، لأن أي هجوم على نظام ملاحة عبر الأقمار الاصطناعية الغربي سيؤثر في ملايين البشر"، وأضاف أن "أنظمة الجيش الألماني تتعرض لعمليات تشويش"، وأن "الاقتصاد والمجتمع يتعرضان للاستهداف"، لذا ستعمل ألمانيا على إنشاء "وحدات داخل الجيش الألماني للدفاع والردع بفعالية".

حرب في الفضاء

واتهم روسيا والصين بـ"تطوير سريع لقدراتهما على خوض حرب في الفضاء"، مشيراً إلى أن الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل ثلاث سنوات شكل نقطة تحول في أمن الغرب.

وتتبادل الدول الغربية وخصومها الاتهامات بالسعي إلى عسكرة الفضاء، مما يفاقم خطر الدخول في سباق تسلح فضائي، وبالتالي احتمال وقوع مواجهة، في مجال كان لعقود يعد ساحة للتعاون السلمي.

 

من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي رغبته في بناء نظام مضاد للصواريخ يسمى "القبة الذهبية"، وهو مشروع تعتبره روسيا إحياء لبرنامج "حرب النجوم" الأميركي من نهاية الحرب الباردة.

أما في ألمانيا، فستخصص الاستثمارات البالغة 35 مليار يورو لحماية الأنظمة الفضائية والأرضية وإنشاء وسائل نقل فضائية خاصة إلى جانب تطوير قدرات هجومية.

وأكد بيستوريوس ضرورة "إنشاء شبكات أقمار اصطناعية مترابطة وتطوير قدرات هجومية"، ملاحظاً أن "موسكو وبكين تسيطران على مواقع استراتيجية في الفضاء". وأشار إلى أن الدفاع الفضائي الألماني يجب أن يكون "ركيزة" ضمن حلف شمال الأطلسي، العدو الأساس لموسكو.

"إعدامات تعسفية"

حملت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا روسيا مسؤولية "انتهاكات جسيمة" للقانون الدولي في حق أسرى حرب أوكرانيين، قد ترقى إلى "جرائم حرب وربما في بعض الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية"، وذلك في تقرير نشر الخميس.

وبحسب المنظمة، فإن هذه الانتهاكات "المنتشرة والمنهجية" تشمل "أعمال تعذيب"، وقد تصل إلى "إعدامات تعسفية"، وغالباً ما تحدث بعد الاستسلام.

ويشمل وضع أسرى الحرب، بحسب الالتزامات الدولية التي وقعتها روسيا، الجنود والمقاومين والميليشيات والمراسلين الحربيين، وأي مدني يحمل السلاح في حال وقوع غزو، ويمنح هذا الوضع (وضع أسير الحرب) المتحاربين المعتقلين حماية من سوء المعاملة أو الملاحقة القضائية لمشاركتهم في القتال.

لكن المنظمة أوضحت أن روسيا "ترفض بصورة منهجية" منح هذا الوضع لأفراد القوات الأوكرانية، وتصنفهم بدلاً من ذلك "أشخاصاً محتجزين لمعارضتهم العملية العسكرية الخاصة"، مما "يفتح الباب أمام ملاحقات جنائية" لمجرد مشاركتهم في القتال.

وأضاف التقرير أن توثيق مصير بعض المقاتلين من خارج الجيش النظامي لا يزال صعباً، بسبب امتناع روسيا عن التعاون مع التحقيق، على رغم كونها عضواً في المنظمة.

ووفقاً للتقرير، فإن نحو 13500 جندي أوكراني أسروا منذ فبراير (شباط) 2022، قتل منهم نحو 169 خلال فترة الاحتجاز، فيما أفرج عن نحو 6800 وأعيدوا لأوكرانيا، بينما لا يزال نحو 6300 قيد الاعتقال.

وجاء التقرير بعد سلسلة من التحقيقات، وهو الثامن الذي تنشره المنظمة منذ اندلاع الحرب، ضمن ما يعرف بـ"آلية موسكو"، إذ أشارت التقارير السابقة أيضاً إلى انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطلب 41 بلداً عضواً في أواخر يوليو (تموز) فتح تحقيق خاص، في شأن مصير أسرى الحرب. وتم تكليف ثلاثة خبراء، فرنسي وتشيكي وسويدي، بإعداد التقرير. وختم الخبراء تقريرهم بدعوة مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى مواصلة التحقيقات بهدف الملاحقة القضائية، "في حال توافر أدلة كافية". 

إخماد حريق

واليوم الجمعة، قالت سلطات محلية إن حطام طائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق بإحدى وحدات مصفاة أفيبسكي للنفط في جنوب روسيا، إلا أنه جرى إخماد الحريق لاحقاً.

المزيد من الأخبار