Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإيفوارية تانيلا بوني فازت بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي

تميز منجزها بدمج الالتزام الاجتماعي والثقافي مع الجمالية الشعرية حيث سلطت الضوء على قضايا الهوية والمرأة والمجتمع الأفريقي

الشاعرة الإيفوارية تانيلا بوني (موسم أصيلة الثقافي الدولي)

ملخص

تعد الإيفوارية تانيلا بوني الفائزة بحائزة تشيكايا أوتاميسي للشعر الأفريقي من أبرز رموز الحركة النسوية في أفريقيا، وأحد أهم الأصوات الشعرية النسائية المعاصرة في القارة

فازت الشاعرة الإيفوارية تانيلا بوني بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي، في دورتها الثالثة عشرة، والتي يمنحها موسم أصيلة الثقافي الدولي.

وجاء في بيان اللجنة التحكيمية، أن الجائزة منحت بالإجماع للشاعرة الإيفوارية اعترافاً بمسارها الفكري، وقيمة إسهاماتها الشعرية، وعمق أبعادها الإنسانية، وهي القيم التي تمثل الركائز المميزة لهذه الجائزة في الشعر الأفريقي.

ترأس لجنة تحكيم الجائزة، الشاعر السنغالي أمادو لامين صال، رئيس مسار البينالي الدولي للشعر في دكار، والحائز على جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي في أصيلة (2018)، وضمت اللجنة في عضويتها: الكاتب والصحافي بيبوس ديالو (موريتانيا)، والشاعر والأستاذ الجامعي نبيل منصر (المغرب)، وأستاذ الآداب العليا والمدير السابق للكتاب والقراءة أبو مبو (السنغال)، والكاتب ورئيس المجموعة الأفريقية للبروز والتواصل محمد ندا (كوت ديفوار)، و مديرة مسرح كريسطال بباريس كاترين سافارت (فرنسا)، وأمين عام مؤسسة منتدى أصيلة حاتم البطيوي.

ولدت تانيلا بوني في أبيدجان عام 1954، وتُعد من أبرز رموز الحركة النسوية في أفريقيا، وأحد أهم الأصوات الشعرية النسائية المعاصرة في القارة. تميزت كتاباتها بدمج الالتزام الاجتماعي والثقافي مع الجمالية الشعرية، حيث سلطت الضوء على قضايا الهوية والمرأة والمجتمع الأفريقي.

بَرزت موهبة تانيلا بوني الشعرية منذ مرحلة دراستها الإعدادية، وواصلت تطويرها على رغم توجهها نحو مجالات الفلسفة والرواية والمقالة الأدبية. وتمكنت من ترسيخ مكانتها في المشهد الشعري الأفريقي من خلال إنتاج غني وذي عمق فكري، يتسم بأسلوب رصين يعكس قضايا الهوية والصراع بشكل موجز ورفيع، بعيداً من المبالغة. هذا الأسلوب أكسبها احتراماً وشهرة واسعة في الأوساط الثقافية الفرنكوفونية والأفريقية. وقد حصلت على عدة جوائز أدبية مرموقة من بينها: جائزة أحمدو كوروما (2005)، وجائزة أنطونيو فيكارو (2009)، وجائزة التميز في الآداب من رئاسة كوت ديفوار (2017)، وجائزة تيوفيل غوتييه من الأكاديمية الفرنسية (2018)، وجائزة المهرجان الدولي للشعر الفرنكوفوني (2023).

نشرت تانيلا بوني عدداً كبيراً من المقالات في مجلات أدبية وأكاديمية مرموقة، وأطلقت منذ عام 2002 مبادرات متعددة لتشجيع الشعر في كوت ديفوار. كذلك شغلت منصب رئيسة اتحاد كتاب كوت ديفوار (1991-1997)، وكانت من المنظمين الأساسيين للمهرجان الدولي للشعر في أبيدجان. إلى جانب ذلك، تؤدي بوني دوراً فعالاً وقيادياً في عدد من المنظمات الثقافية والفكرية، وهي كذلك عضوة مشاركة بأكاديمية المملكة المغربية.

تتناول كتابات تانيلا بوني ومجموعاتها الشعرية موضوعات متعددة تشكل فضاءً للتأمل والتعبير والتنديد والمقاومة، حيث يمنح شعرها صوتاً لمن لا صوت لهم.

سيجري تسليم الجائزة للفائزة يوم الخميس 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، خلال الحفل الرسمي الكبير الذي يُنظّم في إطار موسم أصيلة الثقافي الدولي، بحضور جميع أعضاء لجنة التحكيم الدولية للجائزة، برئاسة الشاعر السنغالي أمادو لامين سال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعد بوني ثاني شاعرة إيفوارية تتوج بهذه الجائزة، التي سبق أن فاز بها عدد من الشعراء المرموقين، وهم: إدوار مونيك (جزر موريس) عام 1989، روني ديبيست (هايتي) عام 1991، مازيني كونيني (جنوب أفريقيا) عام 1993، أحمد عبد المعطي حجازي (مصر) عام 1996، جون باتیست لوطار (الكونغو برازافيل) عام 1998، فيرا دوارطي (الرأس الأخضر) عام 2001، عبد الكريم الطبال (المغرب) عام 2004، نيني أوسندا (نيجيريا) عام 2008، فامة ديان سين (السنغال) مناصفة مع المهدي أخريف (المغرب) عام 2011، جوزي غيبو (كوت ديفوار) عام 2014، أمادو لامين صال (السنغال) عام 2018، و  بول داكيو (الكاميرون) عام 2022.

تجدر الإشارة إلى أنه في صيف عام 1988، أعلن مؤسس منتدى أصيلة الراحل محمد بن عيسى، عن إحداث جائزة تعنى بالشعر الأفريقي، تمنح كل ثلاث سنوات لأحد الشعراء الأفارقة المرموقين، وقد أطلق عليها اسم "جائزة تشيكايا أو تامسي للشعر الأفريقي"، تكريماً لذكرى هذا الشاعر الكنغولي، الذي واظب على حضور مواسم أصيلة منذ عام 1981.

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة