Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محادثات "أميركية - صينية" في مدريد بلا اختراق

اقتصاد بكين يتراجع خلال أغسطس ويثير مخاوف في شأن تحقيق هدف نمو الـ5 في المئة

يقود الوفدين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ (رويترز)

ملخص

قال مسؤول في الحكومة الأميركية إن المحادثات ركزت على تطبيق "تيك توك" والرسوم الجمركية والوضع الاقتصادي.

تستمر المحادثات الأميركية - الصينية في مدريد لليوم الثاني اليوم الإثنين لمناقشة التوتر التجاري واقتراب الموعد النهائي لتخارج الصين من تطبيق الفيديوهات القصيرة "تيك توك".

وهذه الجولة هي الرابعة خلال أربعة أشهر، واختتمت المحادثات أمس الأحد بعد نحو ست ساعات من دون مؤشرات إلى إحراز تقدم.

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول في الحكومة الأميركية إن المحادثات ركزت على تطبيق "تيك توك" والرسوم الجمركية والوضع الاقتصادي.

ويقود الوفدين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، وبدأت سلسلة من الاجتماعات بين الجانبين في مدن أوروبية منذ مايو (أيار) الماضي في محاولة لتسوية الخلافات التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، وما أعقبه من اتخاذ تدابير للرد من جانب الصين التي شملت فرض رسوم مرتفعة بالمثل على السلع الأميركية ووقف تصدير المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة.

ولم تكن التوقعات تشير إلى إحراز تقدم كبير في محادثات مدريد، إذ رأى متخصصون أن النتيجة الأكثر ترجيحاً هي تمديد إضافي للموعد النهائي الذي يلزم شركة "بايت دانس" الصينية المالكة لتطبيق "تيك توك" بالانسحاب من السوق الأميركية بحلول الـ17 من سبتمبر (أيلول) الجاري أو مواجهة حظر في الولايات المتحدة.

احتمال انتهاء المحادثات سريعاً

وقالت السفارة الصينية في مدريد للصحافيين إنه يمكن عقد مؤتمر صحافي ختامي بعد ظهر اليوم في إشارة إلى احتمال انتهاء المحادثات سريعاً. وامتدت بعض المحادثات السابقة التي تناولت قضايا أكثر تعقيداً مثل شحنات المعادن النادرة إلى يوم ثالث.

في سياق موازٍ سجل إنتاج المصانع ومبيعات التجزئة في الصين أضعف نمو لهما منذ عام الماضي في أغسطس (آب) الماضي، مما يبقي بكين تحت ضغط لتبني مزيد من الحوافز لمواجهة تباطؤ حاد في ثاني أكبر اقتصادات العالم.

وأثارت البيانات المخيبة للآمال انقساماً بين خبراء الاقتصاد حول ما إذا كان صناع السياسات سيحتاجون إلى مزيد من الدعم المالي على المدى القريب لتحقيق هدفهم السنوي للنمو البالغ "نحو خمسة في المئة"، في وقت ينتظر فيه المصنعون مزيداً من الوضوح في شأن اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وتراجع الطلب المحلي بسبب تذبذب سوق العمل وأزمة العقارات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء اليوم أن الإنتاج الصناعي نما 5.2 في المئة على أساس سنوي، وهي أدنى قراءة منذ أغسطس عام 2024 وأقل من ارتفاع بنسبة 5.7 في المئة في يوليو (تموز) الماضي، وجاء أقل من توقعات استطلاع أجرته "رويترز" بزيادة قدرها 5.7 في المئة.

وتوسعت مبيعات التجزئة، وهي مقياس للاستهلاك، 3.4 في المئة خلال أغسطس الماضي، وهي أبطأ وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، بعد ارتفاع بنسبة 3.7 في المئة خلال الشهر السابق، وجاءت أقل من توقعات بزيادة قدرها 3.9 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الاقتصادي لدى "آي أن جي" لين سونج، "لا تزال البداية القوية لهذا العام تبقي أهداف النمو للعام في متناول اليد، لكن على غرار ما كنا عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الدعم التحفيزي لضمان نهاية قوية للعام".

البطالة إلى أعلى مستوى 

ونما الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 0.5 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة متوقعة بنسبة 1.4 في المئة وتوسع بنسبة 1.6 في المئة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو من العام الحالي، مسجلاً أسوأ أداء له بعيداً من جائحة كورونا.

وتعتمد السلطات على نشاط التصنيع لإيجاد أسواق جديدة لتعويض أثر السياسة التجارية غير المتوقعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعف إنفاق المستهلكين.

أصبحت الأسر الصينية التي تقلصت ثرواتها في ظل تباطؤ سوق العقارات أكثر حرصاً في إنفاقها مع تراجع ثقة الشركات، مما أضعف سوق العمل.

وارتفعت البطالة إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 5.3 في المئة في أغسطس الماضي، من 5.2 في المئة في الشهر السابق و5.0 في المئة في يونيو (حزيران).

ووفقاً لمجموعة بيانات أخرى صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، انخفضت أسعار المساكن الجديدة بنسبة 0.3 في المئة الشهر الماضي مقارنة بيوليو الماضي، وبنسبة 2.5 في المئة على أساس سنوي.

وقال كبير الاقتصاديين في وحدة "إيكونوميست إنتلجنس" شو تيانشن، "كنا نتوقع أن يظل نمو مبيعات التجزئة أعلى من أربعة في المئة قبل سبتمبر في ظل دعم المستهلكين، لذا فإن ما حدث خلال هذه الأشهر كان مخيباً للآمال".

وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسة للصين قد تتراجع خلال الربع الرابع بسبب تأثيرات أساس المقارن، وعادةً ما يسعى المسؤولون إلى تقديم مزيد من سياسات الدعم مع نهاية العام لضمان تحقيق الاقتصاد لهدف النمو.

اقرأ المزيد