ملخص
حالة طوارئ في القطاع الصحي بمصر، للوقوف على تطبيق الإجراءات الصارمة التي من شأنها أن تحد من أعداد الولادات القيصيرية في البلاد، إذ تحتل مصر المركز الأول عالمياً بنسبة تفوق 70 في المئة، فيما أقل من 30 في المئة من النساء يضعن أطفالهن بصورة طبيعية، فهل الأطباء هم من يدفعون النساء لهذا القرار، أم أن كل هذه الولادات تمت بجراحة قيصيرية بناء على ضرورة طبية ملحة للحفاظ على حياة الأم والجنين؟
بينما كان السائد منذ عقدين من الزمان أن تضع الأمهات المصريات أجنتهن بصورة طبيعية، سواء في المنزل لو كان الأمر يسيراً، أم في المستشفيات، ومن النادر أن تلجأ إحداهن إلى الإجراء الجراحي، فإن ما حدث خلال السنوات الأخيرة هو لجوءهن إلى جراحة شق البطن والرحم لإخراج الجنين في المستشفيات المتخصصة وحتى في العيادات الخاصة غير المسموح لها قانوناً بأي إجراءات جراحية على هذا المستوى لما يعرف بـ"الولادات القيصرية"، لتحتل نسبتها بين المصريات أكثر من ستة أضعاف خلال الأعوام الأخيرة، بعدما تصدرت العالم بـ72 في المئة في نسبة الولادات القيصرية، بحسب ما قالته نائبة وزير الصحة والسكان الطبيبة عبلة الألفي، خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة مع منظمة "اليونيسف" الدولية المعنية بالطفولة.
وفي ثنايا دعاية مكثفة تتداول بين النساء وبعضهن بعضاً مستمدة من بعض نصائح المتخصصين في مستشفيات الولادة بأن القيصرية أقل ألماً وإجهاداً وأكثر سرعة، وتجنب رحلة المخاض الصعبة التي قد تستمر يوماً أو يومين، وكذلك تفضيلات الأطباء للجراحة بدلاً من الطبيعي يبقى التساؤل كيف تصدرت مصر العالم في الولادات القيصرية؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك النساء المستسهلات أم الأطباء الذين يريدون توفير الوقت والمجهود وإفساح جدول عملهم لعمليات أكثر ومن ثم أرباح أكثر، بخاصة لو لم يكن هناك أي طارئ طبي أو حالة صحية مزمنة، أو وضع غير طبيعي للجنين، يستلزم اللجوء العاجل للشق الجراحي؟
"لم أنتظر حتى يأتي المخاض"
تقول زيزي خيري، أم لأربعة أطفال، إنها وضعت ابنتها الأولى البالغة من العمر الآن 15 سنة طبيعياً، إذ جاءها المخاض بصورة اعتيادية، وذهبت إلى المستشفى الخاص الذي يتعاقد معه الطبيب، ولم تأخذ وقتاً طويلاً في المخاض، والأمر نفسه بالنسبة إلى المولود الثاني، لكن خلال المتابعة الدورية أثناء حملها بابنها الثالث أبلغها الطبيب أن وضع الجنين صعب بعض الشيء، وأن المخاض سيكون أكثر إرهاقاً، وكان وقتها ميالاً لأن تجري جراحة قيصرية على رغم أن الولادة الطبيعية لم تكن مستحيلة ولا صعبة جداً، وهي بدورها اختارت ما نصحها به الطبيب.
وتابعت "أدرك جيداً أن الولادة الطبيعية أفضل بكثير لصحتي ولصحة طفلي ولقدرتي على رعايته ولعملية الرضاعة، لكنني وزوجي وضعنا في الاعتبار أيضاً رأي الطبيب كما أنني خشيت أن يكون الأمر مؤلماً، إضافة إلى أن الناحية المادية كانت متساوية، فكلفة الولادة الطبيعية تماماً مثل القيصرية، في المقابل لم أر واحدة من صديقاتي قد وضعت أطفالها بصورة طبيعية تقريباً على مدى السنوات الـ10 الماضية، على رغم أن بعضهن كان وضع الأجنة لديهن مثالياً تماماً".
هذا الأمر أصبح متكرراً بصورة ملاحظة أخيراً، إذ وضعت إلهام ياسر ابنيها (خمس وثلاث سنوات) بطريقة الولادة القيصرية عن طيب خاطر، تقول "لم أنتظر حتى يأتي المخاض، وقررت الولادة بحسب التاريخ المتوقع الذي ظهر على الجهاز خلال أول زيارة للطبيب في متابعة الحمل، خلال المرتين، والحقيقة أنني لدي خوف وهواجس ناحية الولادة الطبيعية. إحدى قريباتي كادت تفقد حياتها، بعدما أصر من حولها على أن تنتظر وتتابع حتى تضع جنينها بصورة طبيعية، ولم يستجيبوا لتدهور حالتها وعدم تحمل جسدها، وجرى نقلها إلى الرعاية المركزة في حالة صعبة، وفي النهاية فقدت الجنين، فقد كانت ولادتها متعثرة بشدة، ومع ذلك كانت تتحمل الآلام بناء على نصائح من حولها الذين كانوا يعتقدون أن آراء الأطباء غير نزيهة وأنهم يلجأون للقيصرية توفيراً لوقتهم، ولكي يتمكنوا من إجراء أكبر قدر من العمليات في وقت قصير، بالتالي يحصلون على مبالغ أكبر".
"النساء هن من يطلبن القيصرية"
الخضوع للدائرة المحيطة قد يؤثر سلباً أو إيجاباً في القرارات الصحية، ولهذا ينبغي أن يكون للأطباء المتخصصين الحضور الأول في مثل هذه المواقف، لكن على ما يبدو أن عدم الثقة في المنظومة الطبية من بعضهم قد يخلف آثاراً شديدة السلبية، بخاصة مع انتشار أقاويل تتحدث عن تفضيل أطباء النساء للولادات القيصرية، لأنها تضبط أجندة عملهم، ولا تخضع للقرارات الطارئة إلا في ما ندر، إضافة إلى الربح الأكبر، على رغم أنه بات من الشائع أن تتساوى كلفة القيصري والطبيعي من دون أية تفرقة.
وفي حين بعض المستشفيات العامة بمصر قد تجري عمليات الولادة من دون مقابل تقريباً أو بمقابل رمزي، فيما تصل كلفة تلك العمليات في الخاصة إلى ما يعادل أكثر من 1500 دولار، فالأمر يتوقف على مستوى الخدمات والرعاية والتجهيزات في المستشفيات ومدة مكوث الأم والجنين، لكن لا تدخل هنا تكاليف الحضانات، إذ إن بعض المواليد قد يحتاجون إلى رعاية خاصة، سواء أكانوا أطفالاً مبتسرين أم مولودين بمشكلات طبية معينة تستدعي الرعاية الخاصة، وفي حين أن هناك اتهامات توجه لبعض المراكز الطبية بأنها تروج لعمليات القيصرية، لأنها أغلى ثمناً ببضعة آلاف من الجنيهات، فإن غالبية الأطباء قاموا بتوحيد الكلفة سواء كانت الولادة طبيعية أم بجراحة قيصرية، ولهذا يتساوى هذا البند لدى الأسر المصرية، فهل أصبحت النساء المصريات أقل رغبة في تحمل آلام المخاض ومخاوف الدفع أثناء الولادة، أم أن النسبة الضخمة للجوء للقيصرية تندرج تحت بند الاضطرار الطبي؟
يقول طبيب بارز في مجال النساء والتوليد في مصر إنه فتح عيادته الخاصة منذ نحو 20 عاماً، وكان يحرص على توضيح كل التفاصيل للمترددات على المتابعة معه، مشيراً إلى أنه لم يكن يلجأ إلى الجراحة القيصرية إلا إذا كان هناك تدخل طارئ، مثل الولادة المبكرة أو ارتفاع الضغط أو تسمم الحمل أو الوزن الزائد بشدة، أو عدم تحمل المريضة للمخاض بسبب حالة صحية معينة، لكن تدريجاً أصبحت النساء هن من يطلبن الولادة بصورة قيصرية طلباً للراحة، وعدم التوتر من فكرة انتظار الولادة الطبيعية ساعات عدة، على رغم أن الولادة الطبيعية باتت أيسر في ما يتعلق بالآلام بسبب تقنيات أدوية التخدير التي تلائم الولادة الطبيعية، إضافة إلى أدوية تحفيز المخاض.
وتابع "قبل سنوات طويلة كانت العملية القيصرية تجرى عن طريق شق جراحي طولي في البطن، يكون مظهره مزعجاً ويمثل تشوهاً دائماً، لكن الشق أصبح عرضياً وصغيراً أسفل البطن وشبه مخفي، وهذا أمر حفز مزيداً من النساء على اتخاذ هذا الخيار، لا سيما من لديهن تجارب سيئة من الولادة الطبيعية، سواء في ما يتعلق بحالات رأوها بأعينهم أو حتى من خلال الدراما، إذ الصراخ والآلام الطاحنة والصعوبة، كذلك بعضهن أصبح يفضل أن يختار تاريخاً محدداً يجده مميزاً لوضع الطفل، وهو أمر تحققه الولادة القيصرية، إضافة إلى زيادة حالات الحقن المجهري، التي غالبيتها تتطلب ولادتها قيصرية بسبب طبيعتها الخاصة".
ويختتم طبيب النساء والتوليد، الذي يحاضر في جامعات مصرية عدة، "كان لي تجربة للعمل في إحدى الولايات الأميركية قبل سنوات طويلة، ولم أتحمل نظام التعامل مع من هن في المخاض، إذ كن يتركن ساعات طويلة يعانين، لأن الأولوية هناك للولادة الطبيعية، وبعد أن شاهدت بنفسي وفاة بعض الحالات بسبب التأخر عن تلبية طلباتهن بالولادة القيصرية، تركت الوظيفة، وعدت لمصر، بالطبع لدينا مبالغة في هذا الأمر، لكن في الأقل الأولوية للإنقاذ الأرواح، بخاصة أن كثيراً من المستشفيات غير مجهزة ولا يوجد عدد كاف من الأطباء ولا طواقم التمريض والقابلات لاستقبال حلات ولادة كثيرة ورعايتهن لساعات أو أيام في فترة المخاض حتى يضعن أطفالهن بصورة طبيعية، كذلك فالرعاية المركزة المخصصة لهذه الحالات في حال حدوث أي طارئ صحي خلال الولادة قليلة".
ويتشكك الطبيب المصري في تنفيذ إجراءات الحد من الولادة القيصرية، لأن هناك تحديات كثيرة تواجهها تتعق بمدى الجاهزية ومدى توافر المتطلبات والأسرة والغرف، كما أن أعداد الطواقم الطبيبة غير كافية بالنسبة إلى أعداد الولادات في مصر، كذلك فإن بعض المريضات يتمكسن بالولادة القيصرية حتى لو لم يكن هناك داع، وأعتقد أنه سيجري التحايل على هذه الإجراءات، لا سيما في المراكز الخاصة وإن كان الأمر قد يتبقى بنسبة معقولة في المرافق الطبية الحكومية".
215 طفلاً في الساعة ومليارات مهدرة
كثير من النقاط أثارتها تلك الشهادة، بينها مدى تأثير مشورة الأطباء في القرار، والدعاية المتواصلة سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة للولادة لقصيرية، وأن اللجوء إليها في مصر قد يكون رغبة في تخفيف الضغط على المستشفيات والمرافق الطبية، إذ تستقبل مصر سنوياً ما يقرب من مليوني مولود بمعدل 215 طفلاً في الساعة، وفقاً بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كما أنه بحسب تصريحات رسمية فالحضانات التي يحتاج إليها الصغار تكلف الدولة 87 مليار جنيه سنوياً، أي ما يعادل تقريباً 1.78 مليار دولار أميركي، وغالبيتهم نتاج ولادات قيصرية، كذلك أشار التعليق إلى المقارنات مع دولة مثل الولايات المتحدة الأميركية، في ما يتعلق بنسبة اللجوء للعمليات القيصرية في الولادة.
واللافت أنه خلال العام الماضي وجه مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة ما يشبه النداء، بعد أن ارتفعت نسبة الولادات القيصرية بصورة ملاحظة، ووصلت إلى ثلث حالات الولادة بالبلاد، بعدما كانت في الحدود الطبيعية، بعض التحليلات من المتخصصين في الولايات المتحدة أرجعت هذا التغير إلى أنه ربما نساء هذا العصر أكثر عرضة للولادة القيصرية بسبب أخطار مثل زيادة نسبة أمراض مثل السكري أو سكري الحمل أو السمنة، وهي نقطة جديرة بالاعتبار في ما يتعلق بالبحث عن بعض أسباب ارتفاع معدلات هذا النوع من الولادة، مهما كانت نسبة تأثيرات هذه الأسباب.
من جهته يبدي الطبيب عمرو حسن، مقرر المجلس القومي للسكان السابق وأستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، حماسته للإجراءات الجديدة التي من شأنها استحداث أساليب أكثر صرامة لزيادة الوعي في شأن أهمية الولادة الطبيعية لصحة الأم والطفل ولمسألة الرضاعة الطبيعية كذلك، مشيراً إلى أنه وفقاً لإحصاءات رسمية فلم تكن تتجاوز نسبة الولادة القيصرية في مصر نسبة 10 في المئة عام 2000، ثم أصبحت البلاد الثالثة عالمياً بعد البرازيل والدومينيكان بنسبة 52 في المئة عام 2015، ثم تتصدر دول العالم حتى عام 2021، بزيادة أكثر من سبعة أضعاف خلال 20 عاماً تقريباً، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تكون النسبة أعلى من هذا إذا ما جرت دراسة الحالات حتى عام 2024 على سبيل المثال، بخاصة أن نسبة الـ72 تشير إلى متوسط المعدل، في حين أن الولادات القيصرية تتجاوز 80 في المئة في المنشآت الطبية الخاصة، ولا تزيد على الـ63 في نظيرتها الحكومية.
ويشير طبيب النساء والتوليد عمرو حسن إلى أن الولادات القيصرية تكلف الدولة مليارات سنوياً، بسبب مضاعفاتها ومستلزماتها، مشدداً على أن الجراحات غير المبررة في الولادة استنزاف لموارد الدولة، لأن الأم المتعبة تتطلب رعاية وعلاجاً أكثر، كما أن الصغار المولودين بقيصرية غير حتمية أكثر عرضة لمشكلات التنفس والمناعة، مما يؤثر في صحتهم وتحصيلهم العلمي ونشأتهم بصورة عامة، مشدداً على أن التداعيات تتجاوز غرفة العمليات بكثير.
وتابع حسن "الولادة القيصرية نعمة عظيمة، لأنها تنقذ الأرواح في الحالات الضرورية، وتجنب بعض الحالات أخطاراً حقيقية هم في غنى عنها، لكن في المقابل ينبغي أيضاً دعم الولادة الطبيعية باعتبارها هي الأساس كي يحدث التوازن، ولهذا ينبغي الاهتمام بالتثقيف الجيد بهذا الشأن، وإعطاء النساء الحق في القرار والحق في المعرفة المستنيرة، فبرامج التثقيف الصحي قبل الحمل ضرورية بالتوازي مع البروتوكولات التي سيجري العمل عليها لتحديد الحالات التي سيتم اللجوء فيها لإجراء طارئ خلال الولادة، بعد أن أصبحت ظاهرة القيصرية مقلقة بشدة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
العودة للتوازن
هناك اتجاهات وآراء كثيرة تعتبر الولادة القيصرية غير المبررة عنفاً ضد المرأة، ولهذا فإن وزارة الصحة المصرية تقود حملة جديدة لدعم الولادة الطبيعية، ومن بين خطواتها إلزام المنشآت الصحية بتقديم تقارير شهرية حول أسباب اللجوء للقيصرية، من خلال استخدام تطبيق تصنيف روبسون الذي من شأنه توثيق كل حالة ولادة، أيضاً إعادة النظر في الحوافز المدفوعة للأطباء، وعدم التمييز بين من يقوم بعملية توليد بطريقة طبيعية ومن يجري جراحة قيصرية، واستحداث معايير موحدة على المستشفيات الحكومية والخاصة والجامعية في هذا الشأن، وكذلك إلزام الفرق العاملة بأقسام النساء والتوليد باعتماد أداة البارتوجرام لرصد ومتابعة عملية المخاض بصورة دقيقة، وهو ما قال عنه الأستاذ الدكتور عمرو حسن، أستاذ واستشاري أمراض النساء والتوليد، إنه طريقة فعالة للغاية، منذ اعتمادها في خمسينيات القرن الماضي، لتحديد التدخل المطلوب في الوقت المناسب، إذ ترصد المؤشرات الحيوية المهمة في عملية الولادة، مثل انقباض الرحم وحجم توسعه، ونبض الجنين ووضعه، وبالطبع العلامات الحيوية للأم ووضعها الصحي، فهو في رأيه يزيد من معدلات الولادة الطبيعية الآمنة، ويجنب كثيرات تبعات القيصرية بلا داع المتمثلة في التخدير والجرح، وبقية المضاعفات الأكثر خطورة ما دام أنها غير حتمية، فهو بمثابة دليل استرشادي لا غنى عنه لطبيب النساء والتوليد.
اللافت أن هذا يأتي وسط دعوات بتدريب بعض القابلات والممرضات إلى إعادة الولادة الطبيعية للمنزل، لتخفيف الضغط عن المنشآت الصحية، بخاصة أن هذا كان يحدث قبل عشرات السنوات، في حين كانت نقابة الأطباء ناقشت هذه القضية قبل نحو عامين في ورشة عمل موسعة، ومن ضمن أبرز ما قاله نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبدالحي وقتها، رفضاً لهذا النهج الذي يهدد حياة الأم والجنين، أنه من الوارد جداً أن تتحول أية ولادة طبيعية إذا تحولت فجأة لولادة متعثرة مصحوبة بنزف وتدهور صحة الأم والطفل، وإذا جرى هذا في المنزل فلن يكون هناك وقت كاف لإسعاف الأم، وتابع وفق ما جاء على الموقع الرسمي للنقابة العامة لأطباء مصر، "لذلك ألغت معظم دول العالم الولادة المنزلية"، متسائلاً "أي نظام صحي هذا الذي لا يسمح للطبيب بإجراء عملية الولادة في العيادة، ويسمح للقابلة بالتوليد في المنزل؟".