Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات في مدن فرنسية عدة في أول يوم لرئيس الوزراء الجديد

نصب حواجز باستخدام حاويات النفايات في ضواحي باريس.. قطع طريق سريع في ليون وتفريق متظاهرين في نانت

ملخص

قال أحد المتظاهرين في ليون، ذكر فقط اسمه الأول وهو فلوران، إن قرار ماكرون بتكليف حليف وثيق له لتشكيل حكومة هو "صفعة على الوجه". وأضاف "لقد سئمنا من حكوماته المتعاقبة، ونحتاج إلى تغيير".
وكلف الرئيس الفرنسي لوكورنو غداة حجب الجمعية الوطنية الثقة عن حكومة فرنسوا بايرو، ليصبح سابع رئيس للوزراء في عهد ماكرون، والخامس منذ بداية ولايته الثانية في عام 2022.

تعهد رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو بإيجاد سبل مبتكرة للعمل مع المنافسين لإقرار ميزانية لتقليص الديون، ووعد أيضاً بسلوك مسارات سياسية جديدة بعد توليه منصبه في يوم يشهد احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة.

وقال لوكورنو، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع، في خطاب مقتضب عقب مراسم تسلم مهام منصبه، إن الحكومة ستحتاج إلى "أن تكون أكثر ابتكاراً وأن تهتم أحيانا ًأكثر بالجوانب الفنية وأن تكون أيضاً أكثر جدية" في تعاملها مع المعارضة.

تحديات

وسلطت ردود الفعل على تعيين لوكورنو، أمس الثلاثاء، الضوء على التحدي الذي يواجهه. إذ قال اليسار المتطرف إنه سيسعى إلى الإطاحة به من خلال تصويت على الثقة فوراً بينما أشار حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف إلى استعداده المبدئي للعمل معه بشأن الميزانية شريطة تلبية مطالبه فيها.

احتجاجات

وانطلقت في فرنسا اليوم الأربعاء احتجاجات هدفها إظهار الغضب الشعبي تجاه رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، في يوم يبدأ وزير الجيوش سيباستيان لوكورنو، الذي كلف تشكيل حكومة جديدة، مهماته. وتشكل الاحتجاجات التي دعي إليها تحت شعار "لنشل كل شيء" اختباراً حقيقياً للوكورنو (39 سنة)، وهو حليف وثيق لماكرون وشغل منصب وزير الجيوش خلال السنوات الثلاث الماضية. وتجمع متظاهرون في مختلف أنحاء البلاد منذ صباح الأربعاء، مع نشر 80 ألف شرطي للحفاظ على النظام. وأقامت مجموعات من المتظاهرين حواجز باستخدام حاويات نفايات،

القمامة

ورشقوا الشرطة بالقمامة في ضواحي باريس، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي مدينة ليون (جنوب شرقي) أغلق متظاهرون طريقاً سريعاً يمر عبر المدينة وأشعلوا النار في حاويات قمامة، في حين استخدمت الشرطة في مدينة نانت (غرب) الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وكان وزير الداخلية برونو روتايو حذر المتظاهرين من أنه لن يكون هناك "أي تسامح" مع الأعمال العنيفة، أو عمليات إغلاق أماكن رئيسة.


"صفعة على الوجه"

وقال أحد المتظاهرين في ليون، ذكر فقط اسمه الأول وهو فلوران، إن قرار ماكرون بتكليف حليف وثيق له لتشكيل حكومة هو "صفعة على الوجه". وأضاف "لقد سئمنا من حكوماته المتعاقبة، ونحتاج إلى تغيير".
وكلف الرئيس الفرنسي أمس الثلاثاء لوكورنو غداة حجب الجمعية الوطنية الثقة عن حكومة فرنسوا بايرو، ليصبح سابع رئيس للوزراء في عهد ماكرون، والخامس منذ بداية ولايته الثانية في عام 2022. وهذا الأمر غير مسبوق في نظام الجمهورية الخامسة الذي أعلن في عام 1958، وعرف لفترة طويلة باستقراره.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون "مقتنع بأن التوصل إلى اتفاق بين القوى السياسية (بقيادة لوكورنو) ممكن، مع احترام قناعات الجميع".
وقالت إن ماكرون كلف لوكورنو في البداية بالتشاور مع الأحزاب، بهدف التوصل إلى "الاتفاقات الضرورية للقرارات التي ستتخذ في الأشهر المقبلة"، قبل تشكيل حكومة جديدة.
ويواجه لوكورنو مهمة صعبة تتمثل في بناء جسور عبر البرلمان المنقسم من دون غالبية صريحة لأي طرف، وضمان عدم مواجهة مصير بايرو الذي استمر في منصبه تسعة أشهر فقط.
وشكر لوكورنو ماكرون على ثقته، وأشاد ببايرو "لشجاعته في الدفاع عن قناعاته حتى النهاية". وأضاف "لقد أوكل إلي رئيس الجمهورية مهمة تشكيل حكومة ذات توجه واضح يتمثل في الدفاع عن استقلالنا وقوتنا، وخدمة الشعب الفرنسي، وتحقيق الاستقرار السياسي والمؤسساتي من أجل وحدة البلاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اقتراح يساري بسحب الثقة

من جهته، قال حزب فرنسا الأبية اليساري المتطرف الأربعاء إنه سيقدم اقتراحاً بسحب الثقة من لوكورنو في البرلمان. وجاء سقوط بايرو بعدما طرحت حكومته مشروع موازنة تقشفية كان يهدف إلى توفير 44 مليار يورو، لتقليل الدين العام الضخم الذي يصل إلى 114 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويصعب تقدير أعداد المشاركين في الاحتجاجات أو مدى تأثيرها في القطاعات المختلفة في البلاد، نظراً إلى المشاركة الضئيلة للنقابات العمالية التي تخطط معظمها ليوم خاص بها من الإضرابات والاحتجاجات الواسعة النطاق في الـ18 من سبتمبر (أيلول) الجاري.

اضطراب في وسائل النقل

وفيما ستعمل القطارات العالية السرعة ومعظم قطارات مترو باريس بصورة طبيعية، يتوقع أن تشهد خدمات السكك الحديد والمطارات في كل أنحاء البلاد، بما فيها مطارا باريس الرئيسان شارل ديغول وأورلي، اضطرابات.

 

حركة بلا قيادة ببصمات يسارية

ومع أن هذه التعبئة تذكر بعض المتابعين بحراك "السترات الصفراء" الذي هز فرنسا بين عامي 2018 و2019، ما زال من غير المعروف مدى تأثيرها، خصوصاً أنها بلا قيادة. وقال قائد شرطة باريس لوران نونييز إنه يشتبه في أن "اليسار الراديكالي" هو الذي يدير الاحتجاجات وينظم تحركات ضخمة، لكن من دون دعم "المجتمع المدني". وسيطالب المتظاهرون بإسقاط مخطط بايرو إلغاء يومي عطلة سنويين، وخفض التكاليف الطبية للعمال والموظفين، وتقديم شروط إجازة مرضية أكثر سخاء.
وكان بايرو أصر على الحاجة إلى خفض الإنفاق وزيادة الإنتاجية، للسيطرة على ديون فرنسا واستقرار المالية العامة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار