ملخص
منذ إعلان القضاء على التنظيم عام 2019، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها. وعلى رغم نداءات متكررة وتحذير منظمات دولية من أوضاع "كارثية" في المخيمات يرفض عدد من الدول الغربية استعادة مواطنيها من المخيم.
أعلنت قوات الأمن التابعة للإدارة الذاتية الكردية شمال شرقي سوريا اليوم الأربعاء، عن إحباط محاولة هرب لنحو 60 شخصاً من مخيم "الهول" الذي تحتجز داخله عائلات أشخاص يشتبه في ارتباطهم بتنظيم "داعش".
وتحتجز مخيمات تشرف عليها الإدارة الذاتية الكردية شمال شرقي سوريا عشرات الآلاف من الأشخاص، عدد كبير منهم يشتبه في ارتباطهم بالتنظيم الإرهابي.
ويعد مخيم "الهول" الخاضع لحراسة مشددة، أكبر مخيم شمال شرقي سوريا، ويعيش المحتجزون فيه ظروفاً قاسية، ويضم قسماً خاصاً تقيم فيه عائلات المقاتلين الأجانب لدى تنظيم "داعش".
وقالت قوات الأمن الكردية ضمن بيان، إن قواتها أحبطت أمس الثلاثاء "محاولة هرب جماعية نفذها عدد من عائلات التنظيم، بلغ عددهم 56 شخصاً".
وأضافت أن المحتجزين حاولوا الفرار "باستخدام مركبة كبيرة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح البيان أن القوات الأمنية الكردية رصدت "حركة مريبة أمس بعد الظهر، إذ شوهدت مجموعة من الأشخاص وهي تصعد إلى المركبة بصورة غير طبيعية"، مضيفاً أنها تدخلت وقامت بـ"إيقاف المركبة عند محاولتها اجتياز البوابة الرئيسة، واعتقلت جميع من كانوا بداخلها".
وبحسب ما أورد البيان، فقد أحيل الموقوفون "إلى أقسامنا الأمنية المتخصصة لبدء تحقيقات موسعة وكشف ملابسات هذه العملية الفاشلة".
ويضم مخيم "الهول" حالياً نحو 27 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري و6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، إضافة إلى نحو 5 آلاف عراقي، بحسب ما أفادت مسؤولة المخيم جيهان حنان، لوكالة الأنباء الفرنسية أواخر أغسطس (آب) الماضي.
ومنذ إعلان القضاء على التنظيم عام 2019، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها. وعلى رغم نداءات متكررة وتحذير منظمات دولية من أوضاع "كارثية" في المخيمات يرفض عدد من الدول الغربية استعادة مواطنيها من المخيم.
لكن بغداد اتخذت زمام المبادرة من خلال تسريع عمليات الإعادة، وحضت الدول الأخرى على القيام بالمثل. وأعاد العراق حتى الآن نحو 17 ألفاً معظمهم من النساء والأطفال.
وكانت الإدارة الذاتية أعلنت خلال فبراير (شباط) الماضي، بعيد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، أنها تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية على إفراغ المخيمات الواقعة داخل مناطق سيطرتها من العائلات السورية والعراقية خلال العام الحالي.