Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل ترفع وتيرة الحرب لتفريغ مدينة غزة من سكانها

قصف مستمر وسقوط 71 قتيلاً خلال 24 ساعة وموظفو الوكالات الأممية يطالبون بوقف "الإبادة الجماعية"

قال سكان إن العائلات تفر من منازلها في مدينة غزة ويتجه معظمها نحو الساحل (أ ف ب)

ملخص

عبر خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة اليوم عن قلقهم إزاء تقارير عن حالات "اختفاء قسري" ضحيتها فلسطينيون جوعى، كانوا يحاولون الحصول على الطعام في مواقع توزيع تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية"، وطالبوا إسرائيل بوضع حد لهذه "الجريمة البشعة".

قال مسؤولون في مجال الصحة بقطاع غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في الأقل في أنحاء القطاع اليوم الخميس، وأصابت العشرات داخل جنوبه، وذلك خلال وقت روى فيه سكان عن تكثيف القصف العسكري على ضواحي مدينة غزة.

ويستعد الجيش الإسرائيلي للسيطرة بالكامل على مدينة غزة، أكبر مركز حضري داخل القطاع، على رغم دعوات دولية لإسرائيل لإعادة النظر في هذا الأمر، بسبب المخاوف من أن تؤدي العملية إلى خسائر بشرية كبيرة وتدفع نحو مليون فلسطيني يقيمون هناك للنزوح من جديد.

وفي مدينة غزة، قال سكان إن العائلات تفر من منازلها ويتجه معظمها نحو الساحل، خلال وقت قصفت فيه القوات الإسرائيلية أحياء الشجاعية والزيتون وصبرا شرق المدينة.

وقالت وزارة الصحة إن عدد من قتلوا بنيران إسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية ارتفع إلى 71، بعد إضافة من سقطوا اليوم.

ويصف مسؤولون إسرائيليون مدينة غزة بأنها آخر معاقل حركة "حماس"، وبدأت الحرب بعد هجوم قادته "حماس" على إسرائيل خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ومنذ ذلك الحين تلقت الحركة ضربات قاصمة خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي ضمن بيان إنه يواصل عملياته في أنحاء قطاع غزة مستهدفاً ما وصفها بأنها "منظمات إرهابية" وبنى تحتية، وذكر الجيش أنه قتل ثلاثة مسلحين في آخر 24 ساعة، دون أن يوضح كيف حدد هوية هؤلاء الأفراد.

شاحنات الغذاء

قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين لـ"رويترز" اليوم إن مساعدات غذائية إضافية تصل إلى قطاع غزة، لكنها لا تزال غير كافية بالمرة لمنع انتشار المجاعة.

وأردفت ماكين ضمن مقابلة عبر رابط الفيديو من القدس "تدخل كميات إضافية من الغذاء، نسير في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تكفي للقيام بما يتعين علينا فعله لضمان ألا يعاني السكان سوء التغذية والتضور جوعاً".

وذكرت أن البرنامج قادر الآن على توصيل نحو 100 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة، لكن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من 600 شاحنة كانت تدخل إلى القطاع يومياً خلال وقف إطلاق النار.

 

 

ولم يتسن الحصول على تعليق من وحدة تنسيق أعمال الحكومة داخل المناطق، وهي تابعة للجيش الإسرائيلي وتشرف على تدفق المساعدات إلى القطاع، على تصريحات ماكين.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي للجوع، في تقرير أصدره الجمعة الماضي إن نحو 514 ألف شخص، أي ما يقارب ربع سكان القطاع، يواجهون حالياً ظروف المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.

ورفضت إسرائيل مراراً هذه النتائج، ووصفتها بأنها مغلوطة ومنحازة لحركة "حماس".

"خراب تام"

زارت ماكين دير البلح وخان يونس هذا الأسبوع، وذهبت لعيادة تقدم الخدمات للأطفال والحوامل والمرضعات وسلطت الضوء على الصعوبات المستمرة التي تواجه إيصال المساعدات للسكان الأكثر عرضة للخطر في عمق قطاع غزة.

وقالت "ما شهدناه خراب تام، بتعبير مبسط مناطق سويت بالأرض، ورأينا سكاناً يعانون جوعاً وسوء تغذية لدرجة بالغة الخطورة".

وأضافت "يثبت ذلك وجهة نظري وهي أننا نحتاج للتمكن من الوصول إلى العمق (في قطاع غزة)، لنتأكد من أنهم يحصلون باستمرار على ما يحتاجون إليه".

وأكدت أن التحسن الطفيف الذي تحقق في دخول الأغذية والإمدادات التي تتاح تجارياً إلى قطاع غزة أسهم في تراجع الأسعار، لكنها قالت إن غالب السكان لا يستطيعون تحمل كلفته.

وأشارت إلى أنها تأمل في أن يتمكن برنامج الأغذية العالمي من الدخول بصورة أكبر إلى قطاع غزة بعد اجتماع عقد أمس الأربعاء مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال إيال زامير، ضغطت خلاله للوصول إلى هناك دون عوائق وإتاحة مزيد من الطرق الآمنة وضمان عدم تعرض الشاحنات لعمليات مطولة قبل الحصول على الإذن والتصاريح بالدخول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال بيان للجيش إن زامير أكد التزام إسرائيل بمنع المجاعة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة.

وحذر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أن المجاعة قد تنتشر إلى دير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوبه بنهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، ووصفت ماكين تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بأنه "المعيار الذهبي" لقياس انعدام الأمن الغذائي، وحثت على تكثيف دخول المساعدات للقطاع، فيما رفضت إسرائيل تقرير المرصد وقالت إنه "معيب للغاية" وطالبت التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أمس بسحبه، ولم يصدر من المرصد تعليق بعد على ذلك.

رسالة أممية

وجاء في رسالة اطلعت عليها "رويترز"، أن مئات الموظفين في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك طلبوا منه وصف حرب غزة صراحة بأنها "إبادة جماعية تحدث حالياً".

وأظهرت الرسالة التي وجهت أمس أن الموظفين يعدون أن المعايير القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية تحققت في حرب غزة المستمرة منذ قرابة عامين، وأشاروا إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة هناك.

وجاء في الرسالة التي وقعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف "تتحمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية"، وأضاف الموظفون "عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حالياً يقوض صدقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها".

وأشار الموظفون في الرسالة إلى ما ينظر إليه على أنه إخفاق للهيئة الدولية من الناحية الأخلاقية لأنها لم تبذل ما يكفي من الجهود لوقف الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، والتي أودت بحياة أكثر من مليون شخص.

ولم تدل وزارة الخارجية الإسرائيلية بتعليق حتى الآن، وترفض إسرائيل اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتقول إن لديها الحق في الدفاع عن نفسها بعد هجوم حركة "حماس" عليها خلال السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة، وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية قتلت 63 ألف فلسطيني تقريباً.

وذكر مرصد عالمي للجوع أن نحو 514 ألف شخص، أي ما يقارب ربع سكان القطاع، يواجهون حالياً ظروف المجاعة داخل مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.

 

 

واتهمت بعض منظمات حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية، إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. واستخدمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي هذا المصطلح، لكن المنظمة الدولية نفسها لم تستخدمه، وسبق أن قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن مسألة تحديد الإبادة الجماعية من اختصاص المحاكم الدولية.

ورفعت جنوب أفريقيا عام 2023 دعوى قضائية على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب إبادة جماعية داخل غزة، لكن المحكمة لم تنظر في الدعوى من حيث الموضوع بعد، وهي عملية قد تستغرق أعواماً.

اختفاء قسري

من جهة أخرى، عبر خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة اليوم عن قلقهم إزاء تقارير عن حالات "اختفاء قسري" ضحيتها فلسطينيون جوعى، كانوا يحاولون الحصول على الطعام في مواقع توزيع تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية"، وطالبوا إسرائيل بوضع حد لهذه "الجريمة البشعة".

وأفاد الخبراء المستقلون السبعة ضمن بيان مشترك بأنهم تلقوا تقارير تفيد بأن عدداً من الأفراد، بينهم طفل، كانوا ضحية "الاختفاء القسري" بعد توجههم إلى مواقع لتوزيع المساعدات داخل رفح.

وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي، بحسب التقارير، "متورط بصورة مباشرة في حالات الاختفاء القسري لأشخاص كانوا يسعون للحصول على المساعدة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات