ملخص
اجتمعت الدول الثلاث المعروفة باسم "الترويكا الأوروبية"، مع إيران أول من أمس في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية في شأن البرنامج النووي قبل أن تفقد قدرتها خلال منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على إعادة فرض العقوبات على طهران، التي رفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع قوى عالمية.
قال دبلوماسيان أوروبيان إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستبدأ عملية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس.
واجتمعت الدول الثلاث، المعروفة باسم "الترويكا الأوروبية"، مع إيران أول من أمس الثلاثاء في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية في شأن البرنامج النووي، قبل أن تفقد قدرتها خلال منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على إعادة فرض العقوبات على طهران، التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع قوى عالمية.
لكن تلك المحادثات لم تسفر عن التزامات ملموسة كافية من إيران، وقال الدبلوماسيان إن "الترويكا الأوروبية" قررت الآن تفعيل ما يسمى آلية العودة السريعة للعقوبات على إيران، بسبب اتهامات لها بانتهاك اتفاق عام 2015 الذي يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي.
وأبلغ وزراء "الترويكا الأوروبية" أمس الأربعاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بقرارهم، وسينقلون رسالة إلى مجلس الأمن الدولي خلال وقت لاحق من اليوم.
ويأمل الوزراء في أن تدفع هذه الخطوة طهران إلى تقديم التزامات في شأن برنامجها النووي خلال 30 يوماً تقنعهم بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.
وهددت إيران من قبل باتخاذ "رد قاسٍ" في حال إعادة فرض العقوبات، وشاب التوتر المحادثات بين "الترويكا الأوروبية" وإيران بسبب غضب طهران الشديد من قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لمنشآتها النووية خلال يونيو (حزيران) الماضي.
وتستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يوماً قبل دخولها حيز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعرضت "الترويكا الأوروبية" تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة الوقت لمفاوضات جادة إذا سمحت إيران مجدداً بعمليات التفتيش الكاملة من قبل الأمم المتحدة، ووافقت على الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة.
وستسعى عمليات التفتيش تلك أيضاً إلى معرفة حجم المخزون الإيراني الكبير من اليورانيوم المخصب الذي لم يجر التحقق منه منذ القصف الإسرائيلي والأميركي على المنشآت النووية الإيرانية خلال يونيو الماضي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي للتلفزيون الرسمي مساء أمس إنه إذا جرى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات فإن التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "سيتأثر ويتوقف تماماً".
وأضاف غريب آبادي "أبلغنا ’الترويكا الأوروبية‘ بأنه إذا حدث ذلك، فإن أوروبا ستخرج نفسها من الساحة الدبلوماسية والحوار مع إيران"، وأشار إلى أن إيران لن تجري مناقشات بعد ذلك إلا في إطار مجلس الأمن.
ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تخصب إيران اليورانيوم إلى درجة نقاء انشطاري تصل إلى 60 في المئة، مقتربة من نسبة 90 في المئة اللازمة لصنع سلاح نووي.
وتقول الوكالة إن طهران كان لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى لصنع ستة أسلحة نووية، إذا جرت معالجتها بدرجة أكبر، قبل الهجمات الإسرائيلية التي بدأت خلال الـ13 من يونيو 2025.
ومع ذلك، فإن إنتاج سلاح فعلياً سيستغرق وقتاً أطول، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لا يمكنها ضمان سلمية برنامج طهران النووي بالكامل، وأوضحت أنها لا تملك مؤشراً موثوقاً على وجود مشروع تسلح نووي.
ويقول الغرب إن تقدم البرنامج النووي الإيراني يتجاوز الحاجات المدنية، بينما تنفي طهران سعيها لإنتاج أسلحة نووية.