ملخص
يعتمد إيلون ماسك على هذا الصاروخ العملاق لتنفيذ مشروعه الطموح لاستعمار المريخ. كما ستُستخدم نسخة معدلة منه في برنامج "أرتيميس" التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، الذي يهدف إلى إعادة الأميركيين إلى القمر بهدف الحفاظ على وجود طويل الأمد هناك هذه المرة.
أعلنت شركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك إلغاء إطلاق المهمة العاشرة لصاروخ "ستارشيب" من تكساس بسبب مشكلة في موقع الإطلاق، في أحدث انتكاسة لماسك بعد سلسلة إخفاقات وانفجارات تعرض لها الصاروخ.
وبذلك تتأجل محاولة لتحقيق عدد من مراحل التطوير التي طال انتظارها بسبب الاختبارات السابقة التي انتهت بفشل مبكر.
كان قد تم وضع المرحلة الأولى من الصاروخ، التي تعرف باسم "سوبر هيفي" بارتفاع 770 متراً والمرحلة العليا من "ستارشيب" بارتفاع 52 متراً على منصة الإطلاق في قاعدة "ستاربيز" التي تضم منشآت إطلاق صواريخ "سبيس إكس" في أثناء تعبئتهما بالوقود استعداداً للإطلاق المقرر في الساعة 7:35 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:35 بتوقيت غرينتش).
ولكن قبل نحو 30 دقيقة من موعد الإطلاق، أعلنت "سبيس إكس" على منصة "إكس" "توقف الإطلاق ... للمهمة العاشرة لستارشيب لإتاحة الوقت لحل مشكلة في الأنظمة الأرضية".
كان من المتوقع أن يقدم ماسك تحديثاً حول التقدم المحرز في تطوير "ستارشيب" قبل الإطلاق، لكن بثاً مباشراً تجريبياً أشار إلى أنه أُلغي.
لم توضح "سبيس إكس" موعد المحاولة التالية للإطلاق، لكن عمليات الإلغاء السابقة غالباً ما تم حلها في غضون أيام قليلة. وهدفت الرحلة الجديدة لـ"ستارشيب" إلى إجراء سلسلة تجارب على الطبقة العليا من الصاروخ، أي المركبة، قبل أن تهبط في المحيط الهندي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ودفع هذا الإلغاء ببعض المراقبين إلى التشكيك بقدرة أكبر مركبة إطلاق وأقواها في العالم على نقل رواد فضاء إلى القمر أو تحقيق أحلام ماسك باستعمار المريخ.
وواجه تطوير الجيل التالي من صاروخ "سبيس إكس"، وهو محور مستقبل أنشطة الإطلاق للشركة وطموحات ماسك بالنسبة لكوكب المريخ، عوائق متكررة هذا العام إذ تأمل إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" في استخدام الصاروخ بحلول عام 2027 في أول هبوط لرحلة مأهولة على سطح القمر منذ برنامج أبولو.
شهد هذا العام فشل مهمتين للاختبارات المبكرة لـ"ستارشيب"، وفشلاً آخر في الفضاء خلال الرحلة التاسعة، إضافة إلى انفجار ضخم لمنصة الاختبار في يونيو (حزيران) أدى إلى تطاير الحطام إلى الأراضي المكسيكية المجاورة. ومع ذلك، استمرت "سبيس إكس" في إنتاج نسخ جديدة من "ستارشيب" بسرعة لإجراء الاختبارات.
تسلط هذه الانتكاسات الضوء على التعقيدات التقنية للصاروخ، الذي أصبح مجهزاً بقدرات أكبر مثل زيادة قوة الدفع، ودرع حرارية أقوى، وأغطية توجيه أكثر صلابة، وهي عناصر أساسية لإعادة دخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي بنجاح وإعادة استخدامه بسرعة.
ويرتبط مستقبل "ستارلينك"، وهي خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لـ"سبيس إكس" ومصدر رئيس لإيرادات الشركة، بنجاح "ستارشيب" إذ يتطلع ماسك إلى استخدام قوة الرفع الكبيرة التي تتمتع بها مركبة "ستارشيب" لإطلاق أقمار "ستارلينك" الصناعية الأكبر حجماً إلى المدار.