Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصالحة مع إريتريا تمنح رئيس الوزراء الإثيوبي جائزة نوبل للسلام

استعاد البلدان العلاقات بينهما عام 2018 بعد عقود من العداء

مُنحت جائزة نوبل للسلام لعام 2019، الجمعة 11 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، مهندس المصالحة الكبيرة بين بلده وإريتريا المجاورة، اللذين استعادا العلاقات في يوليو (تموز) 2018 بعد سنوات من العداء وحرب حدودية استمرّت منذ عام 1998 إلى عام 2000.

وقالت رئيسة لجنة نوبل للسلام النروجية بيريت رايس أندرسن إن الجائزة منحت لأبيي تقديراً "لجهوده من أجل التوصل إلى السلام وخدمة التعاون الدولي، وخصوصاً لمبادرته الحاسمة التي هدفت إلى تسوية النزاع الحدودي مع إريتريا".

أضافت أن الجائزة تهدف أيضاً إلى "الاعتراف بكل الأطراف الفاعلة التي تعمل من أجل السلام والمصالحة في إثيوبيا ومنطقتي شرق وشمال شرقي أفريقيا".

إشارة إلى جهود الرئيس الإريتري

وأشارت لجنة نوبل أيضاً إلى جهود الرئيس الإريتري إيساياس أفورقي، وقالت إن "السلام لا ينبع من أعمال طرف واحد. عندما مدّ رئيس الوزراء أبيي يده قبلها الرئيس أفورقي وساهم في بناء عملية السلام بين البلدين".

إثيوبيا من جهتها عبّرت عن فخرها كأمة بمنح "نوبل للسلام" إلى رئيس وزرائها، وغرّد مكتب أبيي على تويتر قائلاً "نحن فخورون كأمة". أضاف في بيان نشره على الموقع ذاته "هذا الفوز والتقدير هو فوز لجميع الإثيوبيين، ودعوة كي تزداد عزيمتنا صلابة على أن تكون إثيوبيا، الأفق الجديد للأمل، أمة مزدهرة للجميع"، معتبراً الجائزة "اعترافاً" بعمل رئيس الوزراء من أجل "الوحدة والتعاون والتعايش".

حوالى 300 مرشح 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت 300 شخصية على الأقل مرشحة هذه السنة للجائزة، التي ينال فائزها قلادة ذهبية وشهادة إضافة إلى مبلغ تسعة ملايين كورون سويدي (حوالى 900 ألف دولار).

وستُسلم الجائزة في أوسلو في 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ذكرى وفاة مؤسسها الصناعي ومخترع الديناميت ورجل الأعمال الخيرية السويدي ألفريد نوبل، الذي عبر في وصية كتبها قبل وفاته عن رغبته في مكافأة "الذين قدّموا للبشرية خلال العام أكبر الخدمات".

وبعد "نوبل للسلام"، الجائزة الوحيدة التي تمنح في أوسلو، سيُختتم موسم الجوائز الاثنين المقبل بإعلان اسم الفائز في نوبل للاقتصاد.

ومُنحت هذه الجائزة العام الماضي إلى الطبيب الكونغولي دينيس موكويجي والأيزيدية ناديا مراد، التي كانت أسيرة لدى تنظيم "داعش" الإرهابي، ويعمل الفائزان من أجل "وضع حدّ للعنف الجنسي كسلاح في الحرب".

العفو الدولية... لمزيد من الإصلاحات الإنسانية

منظمة العفو الدولية رأت بدورها أن منح الجائزة لرئيس الوزراء الإثيوبي يجب أن يشجّعه على القيام "بمزيد من الإصلاحات في مجال الحقوق الإنسانية" في ثاني أكبر بلد من حيث عدد السكان في أفريقيا.

وقالت المنظمة غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان "هذه الجائزة تعترف بالعمل الحاسم لحكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد لبدء إصلاحات للحقوق الإنسانية في إثيوبيا بعد عقود من القمع على نطاق واسع".

كذلك عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ارتياحه لمنح الجائزة إلى أبيي، وقال في بيان إن اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا "أمّن فرصاً جديدة للأمن والاستقرار في المنطقة، وقيادة رئيس الوزراء أحمد قدمت نموذجاً للدول الأفريقية وغيرها التي تسعى إلى تجاوز معوقات الماضي ووضع مصلحة السكان في المرتبة الأولى".

المزيد من فعاليات