Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يفتح أداء مانشستر يونايتد قبل الموسم الباب أمام إنجازات أكبر؟

شاهد بينجامين سيسكو من المدرجات فريقه الجديد وهو يتعثر بعدما جرى تقديمه لجماهير "أولد ترافورد"

روبن أموريم المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

بين أجواء وداع الأسطورة ديفيد دي خيا وحماسة صفقة بينجامين سيسكو القياسية، شهد "أولد ترافورد" مواجهة ودية بين مانشستر يونايتد وفيورنتينا كشفت ملامح مرحلة انتقالية للفريق. صفقة هجومية كبرى، ونجوم جدد بلمحات واعدة، ومخاوف دفاعية تلقي بظلالها قبل مواجهة أرسنال المرتقبة.

كان الأمر يتعلق بالمهاجم الذي يسجل الأهداف وحارس المرمى، بين المستقبل والماضي، إذ دخل بينجامين سيسكو أرضية ملعب "أولد ترافورد" للمرة الأولى، لكن وهو يرتدي سترة رياضية، قبل دقائق قليلة من انطلاق المباراة، إذ جاء تقديمه بصفته متفرجاً، أما ديفيد دي خيا فقد يكون لعب على هذا الملعب، الذي كثيراً ما تألق فيه، للمرة الأخيرة، حيث منحته مباراة ودية قبل الموسم - بين مانشستر يونايتد وفيورنتينا - في الأقل وداعاً كان قد حرم منه عند رحيله قبل عامين.

وداع مؤثر لدي خيا بعد مسيرة حافلة بالألقاب

وربما كان ذلك صورة مصغرة لانتقالات يونايتد، والحماسة القادمة مع صفقة باهظة، وخيبة الأمل برحيل زهيد. لكن سيسكو، الذي اكتملت صفقة انتقاله من لايبزيغ الألماني مقابل 65 مليون جنيه إسترليني (87.37 مليون دولار) في وقت سابق من صباح اليوم نفسه، ووصف من قبل مدير كرة القدم في يونايتد، جيسون ويلكوكس، بأنه لاعب يمتلك الإمكانات ليصبح من الطراز العالمي.

أما دي خيا، فقد كان في أفضل فتراته كذلك، إذ حاز لقب لاعب العام في يونايتد أربع مرات، وتجاوزت مشاركاته معهم 500 مباراة، وكان - قبل تراجع مستواه في مواسمه الأخيرة - من بين أفضل حراس المرمى في العالم.

وقد قدم له قبل المباراة إطار يحوي لوحة مجمعة من قبل زميله السابق برونو فيرنانديز، وترددت هتافات أخرى عندما منع هاري ماغواير من تسجيل هدف رائع بتسديدة بعيدة المدى، ثم خرج من الملعب وسط تصفيق حار قبل نهاية اللقاء بدقيقتين.

وهذا يعني أن دي خيا لم يشارك في ركلات الترجيح – وربما كان ذلك أفضل بعدما فشل في التصدي لأي من الركلات الـ11 لفريق فياريال في نهائي الدوري الأوروبي 2021 – التي فاز بها يونايتد ليحصد لقباً بلا قيمة تذكر، وربما لم يكن هذا ما قصده سيسكو حين تحدث عن حصد الألقاب خلال فترته مع النادي.

الصفقات الهجومية الجديدة وتحدي إثبات الذات

وللتاريخ، فقد تصدى ألتاي بايندير ببراعة لتسديدة فابيانو باريزي، في حين أظهر كل من برونو فيرنانديز وماتيوس كونيا ودييغو دالوت وأماد ديالو وكوبي ماينو أن يونايتد يجب أن يكون في الأقل متقناً للتسجيل من علامة الجزاء هذا الموسم.

كونيا مثل بريان مبيومو وسيسكو، تم التعاقد معه لتعزيز القدرات التهديفية للفريق. وأثناء مشاهدة سيسكو للتعادل (1 - 1)، جاء هدف يونايتد ليس من أي من اللاعبين الجدد الآخرين ضمن خطة إعادة هيكلة الهجوم التي بلغت قيمتها 200 مليون جنيه استرليني (268.82 مليون دولار)، بل من لاعب فيورنتينا روبن غوسينس، وإذا كان هذا الهدف هو الأخير الذي يستقبله دي خيا على ملعب "أولد ترافورد"، فقد جاء من نيران صديقة بعد ركلة ركنية نفذها فيرنانديز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الأقل قدم كل من كونيا ومبيومو لمحات توحي بقدرتهما على التعاون المثمر. وقال أموريم "أعتقد أنهما يقدمان حالياً ما يقارب 50 أو 60 في المئة مما يستطيعان فعله".

ويمكن للاعب برينتفورد السابق أن يضيف بعداً آخر، إذ يمتلك قدمه اليسرى التي تكمل إرساليات فيرنانديز بالقدم اليمنى في الكرات الثابتة. وأضاف أموريم "الطريقة التي ننفذ بها الركلات تمنحنا كثيراً من الفرص للتسجيل". وجاءت أفضل تصديات دي خيا من ركلة حرة خطرة نفذها مبيومو، قابلها ليني يورو.

وقد قضى اللاعب الكاميروني الشوط الثاني وهو يلعب كمهاجم صريح، على رغم أن موقعه الأساس في البداية كصانع لعب أيمن (رقم 10) يبدو مؤشراً أوضح على مركزه خلال الموسم، مع تمركز فيرنانديز في خط الوسط وأماد في مركز الظهير الجانبي الأيمن المتقدم.

أدوار تكتيكية غير معتادة لماونت ولاعبي الوسط

الفائدة المشكوك في جدواها من بعد ظهر ذلك اليوم كانت الأداء المميز الذي قدمه ماسون ماونت. وقال أموريم إن معدل جهده كان "لا يصدق"، لكن، وعلى رغم أنه كان جزءاً أساساً من الخطة التكتيكية قبل عامين، حين كان واحداً من أبرز صفقات الصيف، فقد يجد ماونت طريقه إلى التشكيلة مغلقاً الآن بوجود ثلاثة وافدين جدد.

بدأ المباراة كمهاجم صريح، في دور موقت بوضوح بينما كان يونايتد ينتظر وصول سيسكو. ومع ذلك كان هذا جزءاً من تقليد حديث، إذ يمكن للاعبي الوسط أن يجدوا أنفسهم يقودون الهجوم في يونايتد المعاصر، فقد لعب ماينو دور المهاجم البديل في أكثر من مناسبة الموسم الماضي، من دون نجاح يذكر، وفي 2022 جاءت أول مباراة لكريستيان إريكسن كمهاجم وهمي.

وبعد ثلاثة أعوام، بقي مهاجم حقيقي كلف مبلغاً مشابهاً لما دفع في سيسكو بلا استخدام. وبينما لعب ماونت كمهاجم، ربما كان ذلك تلميحاً آخر لراسموس هويلوند في شأن ترتيبه في سلم الأولويات، وأن قدوم سيسكو قد يمهد لرحيله.

لكن وبالنظر إلى صعوبة تخلص يونايتد من أنتوني وأليخاندرو غارناشو وجادون سانشو، فقد لا يكون من السهل الاستغناء عن لاعب كلف 72 مليون جنيه إسترليني (96.78 مليون دولار). وهكذا يمكن أن تتكرر دورة صفقات يونايتد، من التفاؤل المبكر إلى الانهيار التدريجي.

في الوقت الحالي يبدو أن يونايتد متحمس في شأن سيسكو. وقال أموريم "يمتلك الخصائص التي كنا في حاجة إليها. بينجامين لاعب - من خلال كل المعلومات التي لدينا - نحتاج إلى منعه من الإفراط في العمل، وهذا أمر مهم أيضاً. إنه شاب للغاية، جيد في الكرات الهوائية، ومميز في التحرك على الأطراف، وجيد في التعامل مع الكرة، لذلك أعتقد أن لديه إمكانات كبيرة. وأظن أنه يستطيع التطور كثيراً. وبالتأكيد سيشعر بأنه في بيته داخل نادينا، إنه الشخصية المناسبة في هذه المجموعة".

أخطار دفاعية وركلات ثابتة تهدد طموحات أموريم

وقد تمنح مباراة الأحد المقبل أمام أرسنال أول إشارة عما إذا كان هو الصفقة الهجومية المناسبة. ويدخل يونايتد اللقاء مع وجود بعض مصادر القلق. فقد مثل الدفاع أمام الركلات الركنية مشكلة في بداية فترة أموريم، وسدد سيمون سوم كرة على الطائر من دون رقابة بعدما انجذب مدافعين عدة من يونايتد نحو الكرة. كما بدا يونايتد عرضة مجدداً للكرات العالية عندما ارتطمت رأسية سوم بالعارضة، وقال أموريم محذراً "سنعاني في بعض اللحظات".

لم تكن تلك عبارة تحفيزية، ويبقى أن نرى مدى دقة توقعه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة