ملخص
تصريحات محمد صلاح حول مقتل نجم الكرة الفلسطينية سليمان العبيد أشعلت نقاشاً عالمياً، بعدما اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بقتله أثناء انتظار المساعدات في غزة. القصة تحولت من مأساة رياضية إلى قضية إنسانية تتصدر الإعلام الدولي.
حققت تساؤلات قائد المنتخب المصري لكرة القدم ونجم نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح في شأن وفاة لاعب المنتخب الفلسطيني السابق سليمان العبيد انتشاراً عالمياً واسعاً خلال الساعات الأخيرة، إذ تناولتها الصحف ووسائل الإعلام الأوروبية والدولية وحققت ملايين المشاهدات.
وداع بيليه فلسطين
وكان الحساب الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) نشر صورة للعبيد وكتب "وداعاً سليمان العبيد، بيليه فلسطين، موهبة أعادت الأمل إلى قلوب عدد لا يحصى من الأطفال حتى في أحلك الأوقات"، وذلك بعدما أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مقتل العبيد (41 سنة) في هجوم شنه الجيش الإسرائيلي على جنوب غزة في أثناء انتظاره تسلم مساعدات من إحدى نقاط التوزيع، وقالت عائلته إن قذيفة دبابة هي التي أودت بحياته.
تفاعل عالمي مع تغريدة صلاح
وعلق صلاح (33 سنة) المرشح لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم على منشور (يويفا) فكتب "هل يمكنك أن تخبرنا كيف مات؟ وأين؟ ولماذا؟".
وخلال الساعات الماضية شوهدت تدوينة صلاح ما يزيد على 107 ملايين مرة، وجمعت ما يزيد على 25 ألف تعليق، و1.4 مليون إعجاب، وأكثر من 380 ألف مشاركة.
رد الجيش الإسرائيلي
ومع الانتشار المتزايد رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني على تدوينة صلاح، وكتب "مرحباً محمد، لم نعثر بعد مراجعة أولية على أية سجلات لأية حوادث تتعلق بسليمان العبيد. وللتدقيق أكثر، نحتاج إلى مزيد من التفاصيل".
مسيرة رياضية حافلة بالأمل
وخلال مسيرته الاحترافية التي امتدت بين 2007 و2023 لعب العبيد الملقب بـ"بيليه فلسطين" لعدد من أندية قطاع غزة أبرزها مخيم الشاطئ، وشارك في 24 مباراة دولية مع المنتخب الفلسطيني، وكان لا يزال يلعب لناديه في غزة عندما اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 مما أوقف النشاط الرياضي في القطاع.
حلم انتهى قبل أوانه
ووفقاً لما ذكرته أسرته، كان العبيد يأمل في مواصلة تسجيل الأهداف حتى بلوغه سن الـ50، لكن قذيفة دبابة إسرائيلية أنهت ذلك الحلم قبل أوانه بـ10 أعوام حين لقي حتفه الأسبوع الماضي بينما كان ينتظر في طابور بجنوب غزة للحصول على الطعام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتحتفظ دعاء العبيد أرملة اللاعب الراحل بالقميص رقم "10" الذي كان يرتديه مع نادي خدمات الشاطئ في غزة، وهو أحد التذكارات القليلة التي تحتفظ بها من زوجها الراحل الذي لم يتجاوز عمره 41 سنة.
وقالت دعاء دامعة "هذا من ريحة سليمان، الشهيد... من ريحة الغالي... من ريحة البطل، اللي راح يجيب أكل لأولاده واستشهد. هذا أغلى حاجة ضلت (بقيت) من وراه".
ولا تملك دعاء وأطفالها الخمسة سوى القليل من ممتلكات العبيد، الذي دمر منزله في قصف سابق هذا العام. ويعيشون الآن في خيمة بين أنقاض أحد أحياء مدينة غزة.
الرياضة في قلب المأساة
ويقول الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إن مئات الرياضيين والمسؤولين بمجال الرياضة بين القتلى جراء الهجوم الإسرائيلي الذي دمر معظم المنشآت الرياضية.
ويقول مشجعو كرة القدم الفلسطينيون إنهم لن يركزوا على وفاة عبيد العنيفة، وإنما على إرثه.