Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تعتقل 466 شخصا خلال تظاهرة مؤيدة لـ"فلسطين أكشن"

يعتقد أن العدد هو الأعلى على الإطلاق في احتجاج واحد بلندن

ملخص

تجمع المحتجون قرب مبنى البرلمان منذ الظهيرة، حاملين لافتات كتب عليها "عارضوا الإبادة، ادعموا مجموعة فلسطين أكشن"، إلى جانب شعارات أخرى، بينما لوحوا بالأعلام الفلسطينية.

أوقفت شرطة العاصمة البريطانية، أمس السبت، 466 شخصاً خلال تظاهرة مؤيدة لمجموعة التحرك من أجل فلسطين (فلسطين أكشن) التي حظرتها الحكومة الشهر الماضي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وقالت شرطة العاصمة، إنها أوقفت المئات بتهمة "دعم منظمة محظورة"، ويعتقد أن العدد هو الأعلى على الإطلاق في احتجاج واحد بلندن.

وأضافت أنها أوقفت سبعة أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم أخرى من بينها الاعتداء على عناصرها، على رغم أن أياً منهم لم يصب بجروح خطرة.

حظرت الحكومة "فلسطين أكشن" مطلع يوليو (تموز) الماضي بعد إعلان مسؤوليتها عن اقتحام عناصرها قاعدة جوية في جنوب إنجلترا وتسببهم في أضرار تقدر بنحو 7 ملايين جنيه استرليني لقيامهم برش طائرتين عسكريتين بطلاء أحمر.

وقالت المجموعة، إن نشطاءها أقدموا على ذلك احتجاجاً على الدعم العسكري الذي تقدمه بريطانيا لإسرائيل في خضم الحرب في غزة.

ونظمت مجموعة "دافعوا عن هيئات المحلفين" (دفيند أور جوريز) هذه الفعالية، في إطار تصعيد حملتها تحت شعار "ارفعوا الحظر" التي تهدف إلى إلغاء قرار الحكومة حظر "فلسطين أكشن".

واتهمت المجموعة في بيان الشرطة بالتدخل في مساعيها لتنظيم تحرك معارض للحظر، مشيرة إلى أن شركة استضافة مواقع إلكترونية حجبت موقعها في بحر الأسبوع.

وأضافت المجموعة التي نظمت كذلك سلسلة تظاهرات سابقة ضد الحظر أن "أعداداً لا مثيل لها" جاءت للمشاركة في الاحتجاج، وأنهم جازفوا بالمشاركة على رغم احتمال "توقيفهم وربما سجنهم" من أجل "الدفاع عن الحريات العريقة في هذا البلد".

وقالت في بيانها، "سنواصل تحركنا. أعدادنا تتزايد بالفعل استعداداً لموجة جديدة من الفعاليات في سبتمبر (أيلول) المقبل".

تجمّع المحتجون قرب مبنى البرلمان منذ الظهيرة، حاملين لافتات كتب عليها "عارضوا الإبادة، ادعموا مجموعة فلسطين أكشن"، إلى جانب شعارات أخرى، بينما لوحوا بالأعلام الفلسطينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان من بين المشاركين كريغ بيل، اختصاصي العلاج النفسي البالغ 39 سنة، الذي رفع لافتة مؤيدة للمجموعة.

ووصف بيل قرار الحظر بأنه "سخيف تماماً". وقال لوكالة "الصحافة الفرنسية"، "عندما تقارن مجموعة فلسطين أكشن بجماعة إرهابية حقيقية تقتل المدنيين وتسفك الأرواح، يبدو الأمر أشبه بنكتة أن يتم تصنيفها منظمة إرهابية".

وفيما تقدم عناصر الشرطة لتوقيف المتظاهرين، صرخ بعض المشاركين في وجههم "عار عليكم"، وراحوا يصفقون للموقوفين.

وقال ريتشارد بول البالغ 42 سنة، الذي جاء على كرسيه المتحرك، "دعهم يعتقلوننا جميعاً. هذه الحكومة تجاوزت الحدود، ليس هناك ما يشعرني بالخجل مما أفعل".

لكن وزيرة الداخلية إيفات كوبر شددت، مساء أمس السبت، على أن منظمة "فلسطين أكشن" تم حظرها "بناء على توصية أمنية قوية" وبعد "تقييم من مركز تقييم الإرهاب المشترك بأن المجموعة تتجهز للإرهاب".

وقالت، "كثيرون ربما لا يعرفون بعد حقيقة هذه المنظمة"، مضيفة أنها "ليست غير عنيفة"، وتابعت كوبر، "نحمي الحق في الاحتجاج بشدة، ولكن هذا يختلف كثيراً عن إظهار الدعم لهذه المنظمة المحددة المحظورة".

منذ إعلان الحكومة حظر "فلسطين أكشن" في الخامس من يوليو الماضي، نفذت شرطة العاصمة وقوات أمنية أخرى في المملكة المتحدة عشرات التوقيفات المشابهة خلال عطل نهاية الأسبوع.

وبموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية، فإن أي شخص يعبر عن دعمه منظمة محظورة يعرض نفسه لخطر الاعتقال.

وأعلنت الشرطة هذا الأسبوع توجيه أولى التهم لثلاثة أشخاص في إنجلترا وويلز، على خلفية تأييدهم المجموعة خلال تظاهرة نُظّمت في الخامس من يوليو الماضي.

وأشارت وزارة الداخلية، قبل احتجاجات أمس السبت، إلى أن أعضاء في المجموعة يُشتبه أيضاً بضلوعهم في "هجمات خطرة" أخرى شملت "أعمال عنف، وإصابات بالغة، وأضراراً جنائية جسيمة".

انتقدت منظمات غير حكومية، بينها العفو الدولية وغرينبيس، قرار الحظر بشدة، وعدته تجاوزاً قانونياً وتهديداً لحرية التعبير.

ووجه الرئيس التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة ساشا ديشموك رسالة إلى قائد شرطة لندن مارك رولي هذا الأسبوع، دعا فيها إلى ضبط النفس في التعامل مع من يحملون لافتات مؤيدة للمجموعة. وأكدت المنظمة أن هذه التوقيفات تُعد انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ومن المقرر أن تنظر محكمة بريطانية في وقت لاحق من هذا العام في الطعن القانوني المقدم ضد قرار تصنيف "فلسطين أكشن" منظمة إرهابية.

المزيد من الأخبار