Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما دور المال السياسي في إدارة ترمب؟

سيدة تبرعت بمليون دولار فحصل نجلها على عفو رئاسي بعد ثلاثة أسابيع من لقائها الرئيس الأميركي

بعض المتبرعين لحملة ترمب إما حصلوا على مناصب في إدارته وإما سمح لهم بلقاء الرئيس شخصياً (رويترز)

ملخص

كشف تقرير "نيويورك تايمز" أن عدداً من كبار المتبرعين للجنة "ماغا" الداعمة لترمب حصلوا على مناصب رسمية أو امتيازات شخصية، مما يثير تساؤلات حول إمكان شراء النفوذ في إدارته بالمال على رغم نفي اللجنة وجود علاقة بين التبرعات والمكافآت.

كشف إفصاح مالي جديد صادر عن "لجنة العمل السياسي الكبرى" (Super PAC) [منظمة "ماغا"] الداعمة للرئيس دونالد ترمب عن أسماء متبرعين كبار فتحت لهم قنوات الوصول إلى البيت الأبيض.

ووفقاً لتقرير جديد نشرته "نيويورك تايمز"، تتضمن قائمة أسماء المتبرعين التي أعلنت عنها اللجنة - وهي منظمة "ماغا" - أشخاصاً عينهم ترمب في بعض المناصب، وأماً نجحت في دفعه إلى العفو عن ابنها، إضافة إلى متداولين في العملات المشفرة.

ونجحت هذه اللجنة في جمع تبرعات قيمة للرئيس، إذ يفيد الإقرار المالي بأن منظمة "ماغا" جمعت أكثر من 177 مليون دولار لترمب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب التقرير، فإن بعض الأسماء الواردة في القائمة شغلت لاحقاً مناصب في إدارة ترمب. على سبيل المثال، تبرع أنجاني سينها، وهو صديق لترمب، بمليون دولار لمصلحة اللجنة، ثم رشح ليكون سفيراً لدى سنغافورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكنه لم يحصل بعد على الموافقة لتولي المنصب، ربما بسبب تعثره في الإجابة عن أسئلة تتعلق بسنغافورة خلال جلسة تثبيت تعيينه.

ومن ناحيته، تبرع كودي كامبل، العضو الحالي في مجلس ترمب المعني بالرياضة واللياقة البدنية والتغذية، بنصف مليون دولار للجنة العمل السياسي. أما جوش لوبيل، فأصبح عضواً في مجلس مستشاري ترمب للشؤون الاستخباراتية، بعدما تبرع له بمبلغ 250 ألف دولار.

ومن اللافت أن عدداً من كبار المتبرعين مرتبطون بقطاع العملات المشفرة، الذي ينظر إليه على أنه حليف لترمب.

بحسب معلومات الصحيفة، جمعت لجنة تنصيب ترمب مبلغاً ضخماً يعادل 239 مليون دولار، منه 18 مليوناً قدمها متبرعون يرتبطون بعالم العملات المشفرة.

ويكشف الإقرار المالي أن المتبرعين العاملين في مجال العملات الرقمية المشفرة قدموا 45 مليون دولار من التبرعات المسجلة عبر منظمة "ماغا".

وقد تبرع أحد الأشخاص- اسمه إيريك شيرماير، وهو من رواد الأعمال العاملين في مجال العملات المشفرة - بمبلغ مليون دولار، وحصل على فرصة تناول العشاء مع ترمب في مارالاغو في مارس (آذار).

لم يقتصر الأمر على العشاء وتبادل الحديث - إذ يبدو أن شيرماير طرح على ترمب خلال وجبة العشاء فكرة تأسيس عملة رقمية تسمى "عملة الولايات المتحدة" يمكن نشرها بين الأميركيين كي يستخدموها لإتمام تعاملاتهم المالية. وتقول تقارير إنه أراد إبرام عقد مع الحكومة يكلف شركته بتنفيذ هذه المهمة، وفقاً لتحقيق "نيويورك تايمز".

وأخبر الصحيفة بأنه تمكن من طرح فكرته مباشرة أمام ترمب، وهو ما يعده نجاحاً له.

وقال لـ"تايمز" "نجحت في طرح فكرتي ومن الواضح أنها تنتشر، لذلك أرى أنني أتممت مهمتي بنجاح".

وهناك إليزابيث فاغو التي تبرعت لمنظمة "ماغا" بأكثر من مليون دولار وحصلت على فرصة تناول العشاء مع ترمب. بعد مرور ثلاثة أسابيع على ذلك، حصل ابنها بول والزاك، الذي أقر بذنبه في قضية احتيال ضريبي، على عفو رئاسي.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض لصحيفة "نيويورك تايمز"، من دون كشف هويته، إن ما أقنع ترمب بالعفو عن ابنها كان حديث الأم، وليس الأموال التي تبرعت بها.

وقال المصدر بحسب التقرير "تحدث [ترمب] مباشرة مع أم تناشده من أجل ابنها، وعندما تتحدث إلى أم تتوسل من أجل ابنها، فهذا أمر مؤثر جداً".

وتواصلت "اندبندنت" مع البيت الأبيض طلباً للتعليق.

وفقاً لمنظمة "ماغا" فإن كل الفوائد الظاهرة التي يبدو أن المتبرعين لترمب يحصلون عليها ليست سوى مجرد مصادفة. فقد صرحت اللجنة لصحيفة "نيويورك تايمز" أن ترمب لا يعامل المتبرعين بشكل مختلف عن بقية الأميركيين العاديين.

وجاء في التصريح أيضاً "الرئيس ترمب يثمن مؤيديه ومتبرعيه لكن خلافاً لسياسيين غيره ممن سبقوه، لا يمكن شراؤه وهو يعمل من أجل تحقيق مصلحة البلاد العليا".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير