ملخص
تضاعفت أمراض الكبد المرتبطة بالكحول في الولايات المتحدة خلال 20 عاماً بسبب تغيرات ديموغرافية وصحية بين النساء، وكبار السن، والفقراء، على رغم ثبات معدل الشرب العام، مما يشير إلى أخطار متزايدة تستدعي الانتباه.
خلال الـ20 عاماً الماضية، تضاعفت أمراض الكبد المرتبطة بالكحول داخل الولايات المتحدة، ويرتبط هذا بأربع فئات تشكل النسبة الأكبر من مدمني الكحول مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، النساء، والبالغون الذين تراوح أعمارهم ما بين 45 سنة وما فوق والفقراء، وأولئك الذين يعانون متلازمة التمثيل الغذائي.
وتشير متلازمة التمثيل الغذائي إلى مجموعة من الحالات، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع الثاني.
ولا يزال السبب وراء زيادة استهلاك هذه الفئات للكحول غير واضح. في تصريح سابق له، قال الدكتور بيتر مارتن من كلية الطب في جامعة فاندربيلت لقناة "أن بي سي" NBC إنه "بات مقبولاً اجتماعياً بصورة متزايدة أن تشرب النساء بقدر ما يشرب الرجال"، بينما أشار مدير "المعهد الوطني لتعاطي وادمان الكحول" في أميركا جورج كوب، ضمن تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أنه يعتقد أن كبار السن من الأميركيين "أقل وعياً" بأخطار الكحول.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومن جانبه، قال الباحث الدكتور براين لي متخصص أمراض الكبد وزراعة الكبد في مستشفى كيك الطبي بجامعة جنوب كاليفورنيا، ضمن بيان بعد نشر الدراسة الجديدة الأربعاء (الـ23 من يوليو "تموز")، أن "أمراض الكبد المرتبطة بالكحول هي السبب الرئيس للوفيات المرتبطة بالكبد، وهذه النتائج تمثل جرس إنذار كبير لأخطار الشرب".
وأضاف لي أن "النتائج تقدم أول نظرة شاملة على التركيبة السكانية لتناول الكحول بصورة مفرطة وعلاقتها بأمراض الكبد منذ تسعينيات القرن الماضي".
ونظراً إلى ثبات معدل استهلاك الكحول في الولايات المتحدة على مدار الـ20 عاماً الماضية -باستثناء فترة الجائحة- فإن ذلك يشير إلى أن عوامل مثل التغيرات الصحية والتركيبة السكانية قد تلعب دوراً في هذه الزيادة.
واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات من "المسح الوطني [الأميركي] للصحة والتغذية" National Health and Nutrition Examination Survey للبالغين والأطفال في الولايات المتحدة، والذي امتد بين عامي 1999 و2020.
وتتبعوا الزيادة الإجمالية في أمراض الكبد الحادة، وهي المرحلة التي يتسبب فيها النسيج الندبي في تضرر وظيفة العضو، وغالباً ما يكون سببها شرب الكحول بصورة مفرطة. وخلال عام 2020، توفي أكثر من 51600 بالغ بسبب أمراض الكبد في الولايات المتحدة.
كذلك درس الباحثون الخصائص السكانية والصحية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 20 سنة ويشربون الكحول بكميات كبيرة –أي ثمانية مشروبات أسبوعياً للنساء و15 للرجال- وفقاً لـ"مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" الأميركية. وربطت الأبحاث السابقة بين الفئات الأربع التي تناولتها الدراسة وزيادة خطر الإصابة بأمراض الكبد عند التعرض للكحول.
وأظهرت دراسة أخرى عام 2024، أعدها الدكتور براين لي أن شرب الكحول بصورة مفرطة ارتفع في ذروة الجائحة واستمر لمدة عامين بعد ذلك، مفترضاً أن هذه الزيادة قد تكون نتيجة للضغوط النفسية.
وتزامناً مع تضاعف عدد وفيات أمراض الكبد خلال الـ20 عاماً الماضية، تضاعف عدد الوفيات السنوية الناتجة من الكحول بسبب السرطان خلال الفترة الزمنية نفسها.
ويعتقد الدكتور لي أن النتائج ستساعد في توفير التحديثات اللازمة للأطباء لتحسين علاج المرضى، وقد تؤدي إلى مزيد من الفحوصات والتدخلات للأميركيين ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وقال "تظهر نتائجنا أن تركيبة الجمهور الأميركي من حيث استهلاك المفرط للكحول تغيرت، مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عاماً".
© The Independent