Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اجتماع وزاري سوري – إسرائيلي جديد في باكو الخميس

يتمحور حول الوضع الأمني في الجنوب ويبحث تنشيط العلاقات والشيباني يتوقف في موسكو لمناقشة "القواعد العسكرية"

مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأوكراني أندريه سيبيغا في دمشق (أ ف ب)

ملخص

قبل اللقاءات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، أفادت السلطات في دمشق عن حصول مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، قالت إن هدفها احتواء التصعيد، بعدما شنت تل أبيب مئات الغارات على الترسانة العسكرية السورية وتوغلت قواتها في جنوب البلاد عقب الإطاحة ببشار الأسد من الرئاسة.

يعقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر اجتماعاً جديداً غداً الخميس في باكو، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء.

وقال المصدر إن اللقاء سيتمحور حول "الوضع الأمني خصوصاً في جنوب سوريا"، وسيعقب زيارة يجريها الشيباني لموسكو غداً أيضاً، هي الأولى لمسؤول سوري في السلطة منذ الإطاحة بالحكم السابق الذي كانت روسيا أبرز داعميه.

وسبق لباكو أن استضافت اجتماعاً مماثلاً بين مسؤولين من البلدين في الـ12 من يوليو (تموز) الجاري.

والاجتماع المقرر في باكو هو الثاني بين الشيباني وديرمر، بعد لقاء مماثل استضافته باريس برعاية أميركية الأسبوع الماضي.

وتمحور لقاء باريس الذي عقد الجمعة الماضي حول "التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري"، إضافة إلى "إمكان إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك" لعام 1974، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر دبلوماسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعقد اجتماع باريس في أعقاب أعمال عنف شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية اندلعت في الـ13 من يوليو الجاري وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، الجزء الأكبر منهم دروز، وفق آخر حصيلة نشرها "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وبدأت أعمال العنف في السويداء باشتباكات بين مسلحين محليين وآخرين من البدو، ثم تطورت إلى مواجهات دامية بعدما تدخلت فيها القوات الحكومية، وشنت خلالها إسرائيل ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق.

وأعلنت واشنطن ليل الـ18-الـ19 من يوليو اتفاق سوريا وإسرائيل على وقف إطلاق نار بينهما.

وقبل اللقاءات المباشرة بين الجانبين، أفادت السلطات في دمشق عن حصول مفاوضات غير مباشرة مع تل أبيب، قالت إن هدفها احتواء التصعيد، بعدما شنت إسرائيل مئات الغارات على الترسانة العسكرية السورية وتوغلت قواتها في جنوب البلاد عقب الإطاحة ببشار الأسد من الرئاسة.

ولا تزال سوريا وإسرائيل في حال حرب رسمياً منذ عام 1948.

وخلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، استولت إسرائيل على جزء إضافي من هضبة الجولان تبلغ مساحته نحو 510 كيلومترات مربعة، لكنها انسحبت منه عام 1974 بموجب اتفاق فضّ اشتباك نص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد على نحو 80 كيلومتراً.

وقبيل باكو، يتوقف الشيباني في موسكو، حيث يناقش وفق المصدر الدبلوماسي نفسه، مع مسؤولين روس ملفات عدة أبرزها "ملف القواعد العسكرية"، إضافة إلى "التفاوض حول شروط استمرار القواعد وحقوق التشغيل".

ومن بين الملفات أيضاً، بحسب المصدر، "دعم التعاون الثنائي وإعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية والأمنية" بين البلدين، فضلاً عن بحث "خطوات في شأن الأمن الداخلي والمقاتلين الأجانب"، إضافة إلى "استحقاقات دولية ودبلوماسية".

وشكلت موسكو داعماً رئيساً لبشار الأسد على امتداد حكمه الذي استمر ربع قرن، وفرّ إليها عقب الإطاحة به في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024. وبعدما قدمت له دعماً دبلوماسياً في مجلس الأمن الدولي إثر اندلاع النزاع عام 2011، تدخلت قواتها عسكرياً لمصلحته بدءاً من عام 2015 وأسهمت، خصوصاً عبر الغارات الجوية، في قلب الدفة لمصلحته على جبهات عدة في الميدان.

وعلى رغم الدعم الذي قدمته روسيا للأسد، فإن السلطات برئاسة أحمد الشرع اعتمدت نبرة تصالحية تجاه العلاقات معها.

وبعد الإطاحة بالأسد، زار وفد روسي ضم نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، دمشق في الـ28 من يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) الماضي اتصالاً بالشرع، أكد خلاله دعمه "وحدة الأراضي السورية وسيادتها".

وتسعى روسيا إلى ضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق، في ظل السلطات الجديدة.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط