Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معركة الفائدة مستمرة.. والمستثمرون يترقبون كلمة باول الفاصلة

الأسواق في حالة ترقب لقرار "الفيدرالي" وإشاراته في شأن توقيت الخفض

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي صانعو السياسات على أسعار الفائدة من دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي (أ ف ب)

ملخص

مع سيل من البيانات الاقتصادية المقرر صدورها قبل الاجتماع التالي في سبتمبر (أيلول) 2025، قد يختار رئيس "الفيدرالي" ترك خياراته مفتوحة حتى تتضح الصورة في شأن اتجاه الاقتصاد والمسار الصحيح للسياسة النقدية.

قد يصاب المستثمرون الذين ينتظرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول اليوم الأربعاء بخيبة أمل، إذا كانوا يأملون أن يلمح رئيس "الفيدرالي" إلى اقتراب خفض أسعار الفائدة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي صانعو السياسات على أسعار الفائدة من دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي، في ختام اجتماعهم اليوم.

وقد يشير تصويت معارض من عضو أو أكثر في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إلى أن بعض الأعضاء يفضلون خفض كلف الاقتراض عاجلاً لا آجلاً.

لكن مع سيل من البيانات الاقتصادية المقرر صدورها قبل الاجتماع التالي في سبتمبر (أيلول) 2025، قد يختار رئيس "الفيدرالي" ترك خياراته مفتوحة حتى تتضح الصورة في شأن اتجاه الاقتصاد والمسار الصحيح للسياسة النقدية.

وقال كبير الاقتصاديين في معهد "سياسات البنوك" بيل نيلسون "لا شك في أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ستبقي على أسعار الفائدة من دون تغيير"، مضيفاً "السؤال هو ما إذا كانوا سيظهرون انفتاحاً أكبر على خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل".

الرئيس دونالد ترمب لم يتوقف عن دعواته إلى خفض الفائدة، ومن المؤكد أن باول سيتلقى أسئلة حول مشروع تجديد مبنى "الفيدرالي" البالغة قيمته 2.5 مليار دولار، الذي أصبح هدفاً لانتقادات الجمهوريين.

كيف تبدو أرقام الاقتصاد الأميركي؟

بعد هذا الأسبوع، لم يتبق لـ"الفيدرالي" سوى ثلاثة اجتماعات للسياسة النقدية هذا العام، وفي يونيو (حزيران) الماضي أشار مسؤولو "الفيدرالي" إلى نيتهم إجراء خفضين للفائدة بواقع ربع نقطة مئوية في عام 2025، وفقاً للتوقعات المتوسطة.

وهو ما يجعل خفض الفائدة في سبتمبر 2025 خياراً مرجحاً، بحسب ما ترى فيرونيكا كلارك، الاقتصادية لدى "سيتي غروب".

وقالت كلارك "لا يزال متوسط المسؤولين في وضع الانتظار والترقب، لكن سبتمبر المقبل يبدو منطقياً جداً".

لكن يبقى السؤال إلى أي مدى سيؤثر باول في التوقعات بهذا الاتجاه؟ بحسب نيلسون من معهد سياسات البنوك.

ويقدر المستثمرون بالفعل احتمال خفض الفائدة في سبتمبر (أيلول) بأكثر من 60 في المئة، وفقاً لتسعير عقود الفائدة المستقبلية.

وربما لا يرغب مسؤولو "الفيدرالي" في ارتفاع هذه التوقعات قبل أن تتاح لهم فرصة الاطلاع على البيانات الاقتصادية المنتظرة، بحسب نيلسون.

وسيحصل صانعو السياسات على تقريرين إضافيين حول الوظائف، بما في ذلك تقرير يوليو (تموز) المرتقب صدوره يوم الجمعة، قبل اجتماعهم في الـ16 والـ17 من سبتمبر المقبل، وسيطلعون على بيانات إضافية في شأن التضخم والإنفاق والإسكان.

وقال نيلسون "إذا أرادت اللجنة إبقاء خياراتها مفتوحة، فعليها أن تحافظ على حياد دقيق، وتستمر في تأكيد الاعتماد على البيانات".

ما الأصوات المعارضة لقرار "الفيدرالي"؟

إذا قرر "الفيدرالي" الحفاظ على وصفه لسوق العمل بأنه "قوي" في بيانه بعد الاجتماع، فقد يؤدي ذلك إلى بروز أصوات معارضة من مسؤولي البنك الذين يشعرون بالقلق من أن سوق العمل الأميركية باتت أكثر هشاشة.

وقد عرض عضو الفيدرالي كريستوفر والر حجته الداعية إلى خفض الفائدة خلال خطاب مفصل هذا الشهر، إذ أعرب عن قلقه من أن سوق العمل "على الحافة"، وقد تتدهور بسرعة إذا لم يقدم البنك مزيداً من الدعم، بينما

أعربت نائبة رئيس "الفيدرالي" ميشيل بومان للإشراف عن استعدادها لخفض الفائدة في هذا الاجتماع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإذا صوت كل من والر وبومان ضد القرار، فستكون هذه المرة الأولى منذ عام 1993 التي يصوت فيها اثنان من الأعضاء ضد قرار السياسات النقدية.

وعلى رغم أن ذلك سيكون لافتاً، فإن بعض المراقبين يعتبرونه أمراً طبيعياً في مرحلة تقترب فيها السياسة النقدية من نقطة تحول.

ما تأثير الرسوم الجمركية في الفائدة؟

من المرجح أن يواجه باول أسئلة في شأن قراءته لأحدث بيانات التضخم، فقد أعرب رئيس "الفيدرالي" ومسؤولون آخرون عن حذرهم من خفض الفائدة، قبل أن تتضح لهم تأثيرات الرسوم الجمركية في الأسعار.

وقد يوفر الموعد النهائي الذي حدده ترمب في الأول من أغسطس لاتفاقات التجارة وضوحاً إضافياً حول المستوى النهائي للرسوم، بالتالي التوقعات الاقتصادية.

وقال والر إنه يتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع موقت في الأسعار، في حين يخشى مسؤولون آخرون أن يكون الأثر في التضخم أكثر استدامة.

وعلى رغم أن أسعار بعض السلع ارتفعت، إلا أن عدداً من الاقتصاديين في حيرة من سبب عدم بروز التأثيرات بصورة أكبر حتى الآن، وقد يعزى ذلك إلى أن الشركات استوردت كميات كبيرة مسبقاً، وتحملت العبء عبر خفض هوامش أرباحها، وتشاركت في تحمل الكلف مع أطراف أخرى في سلسلة التوريد، بحسب كبير الاقتصاديين في شركة "إرنست ويونغ" غريغوري داكو.

ما ضغوط ترمب على الفيدرالي؟

لا تقتصر الأسئلة المتوقعة في المؤتمر الصحافي على الشؤون الاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضاً مشروع التجديد داخل "الفيدرالي"، والجولة التي نظمت للرئيس ترمب وعدد من الجمهوريين الأسبوع الماضي، وقد يسأل باول عما إذا كانت الضغوط السياسية تؤثر في قدرة المسؤولين على اتخاذ قراراتهم.

كما قد يطلب من باول التعليق على اقتراح وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي دعا البنك المركزي إلى مراجعة وظائفه غير المتعلقة بالسياسة النقدية، لمواجهة ما وصفه بـ"توسع المهمة".

وقال بيسنت في مقابلة مع بلومبيرغ في يوليو (تموز) الماضي "المراجعة الداخلية ستكون بداية جيدة، وإذا بدت هذه المراجعة غير جدية، فقد نلجأ إلى مراجعة خارجية".

اقرأ المزيد