Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الضرائب البريطانية" تجهل عدد المليارديرات الملتزمين دفع المستحقات

عدد القضايا الجنائية المرفوعة ضد الأثرياء في المملكة المتحدة عام 2023-2024 لم يتجاوز 25 حالة

قدرت اللجنة البرلمانية للمحاسبة العامة في المملكة المتحدة الرسوم على الأثرياء بـ2.5 مليار دولار (اندبندنت عربية)

ملخص

طالبت اللجنة هيئة الضرائب بوضع خطة لتحسين فهمها لثروات المليارديرات وأصولهم، واقترحت البدء فوراً بمقارنة البيانات المتاحة عن المليارديرات المعروفين، مثل تلك الواردة في "قائمة صنداي تايمز للأثرياء"، بسجلات الهيئة الخاصة

كشف تقرير صادر عن اللجنة البرلمانية للمحاسبة العامة في بريطانيا "PAC" أن هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية "HMRC" غير قادرة على تحديد مقدار الضرائب التي يدفعها المليارديرات في المملكة المتحدة، داعية الهيئة إلى نشر خطة واضحة لزيادة العائدات الضريبية من الأثرياء، سواء في الداخل أو من الأصول الخارجية.

وعلى رغم أن عدد المليارديرات في بريطانيا محدود، فإنهم يمتلكون ثروات هائلة، مما يمنحهم قدرة كبيرة على التأثير في حجم الإيرادات المتاحة للإنفاق العام.

وأعربت اللجنة عن "خيبة أملها" لأن الهيئة، على رغم اعتمادها على مجموعة واسعة من البيانات لتعريف الأفراد الأثرياء، لم تتمكن من تقديم صورة شفافة حول التزام هذه الفئة سداد الضرائب.

وأشار التقرير الذي نشر على موقع البرلمان البريطاني، إلى أن الملياردير الواحد قد يمتلك ثروة وأصولاً تزيد بنحو 500 مرة على الحد الأدنى لتعريف الشخص "الثري" وفقاً لمعايير الهيئة، مما يعني أن تجاهل هذه الفئة يشكل خسارة محتملة كبيرة في الإيرادات العامة.

وطالبت اللجنة هيئة الضرائب بوضع خطة لتحسين فهمها لثروات المليارديرات وأصولهم، واقترحت البدء فوراً بمقارنة البيانات المتاحة عن المليارديرات المعروفين، مثل تلك الواردة في "قائمة صنداي تايمز للأثرياء"، بسجلات الهيئة الخاصة.

وعلى رغم هذا القصور فقد أشاد التقرير بجهود الهيئة في تعزيز امتثال الأثرياء للقوانين الضريبية، مشيراً إلى أن تلك الجهود أسفرت عن تحصيل 5.2 مليار جنيه إسترليني (6.9 مليار دولار) إضافية خلال عام 2023-2024، مقارنة بـ2.2 مليار جنيه إسترليني (2.95 مليار دولار) فحسب في 2019-2020، إلا أن التقرير حذر في المقابل من أن هذا الارتفاع الكبير قد يشير إلى أمرين، فإما أن معدلات التهرب الضريبي في أوساط الأثرياء قد تفاقمت، أو أن التقديرات السابقة لحجم هذا التهرب كانت متدنية للغاية.

شكوك في تقديرات "مفرطة بالتفاؤل" لفجوة ضرائب الأثرياء

وقالت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية خلال التحقيق البرلماني إن تقدير "فجوة الضرائب" على الثروات الكبيرة، وعلى الأصول الخارجية، يشكل تحدياً خاصاً نظراً إلى صعوبة تتبع تلك الثروات، لكن اللجنة البرلمانية للمحاسبة العامة "PAC" أعربت عن قلقها من أن الهيئة تظهر ثقة مفرطة وغير واقعية، بعدما قدرت فجوة ضرائب الأثرياء بـ1.9 مليار جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار).

وأشار التقرير إلى أن التقدير الجزئي للفجوة الضريبية في الأصول الخارجية، الذي بلغ 0.3 مليار جنيه إسترليني (401.6 مليون دولار)، يبدو "منخفضاً للغاية"، خصوصاً عند المقارنة مع بيانات عام 2019 التي أظهرت أن المقيمين في بريطانيا يحتفظون بـ849 مليار جنيه إسترليني (1.05 تريليون دولار) في حسابات خارجية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ما يتعلق بالإجراءات القانونية، وجد التقرير أن عدد القضايا الجنائية المرفوعة ضد الأثرياء في عام 2023-2024 لم يتجاوز 25 حالة، في حين تم فرض 456 غرامة فحسب، انخفاضاً من 1747 غرامة في العام السابق.

ويأتي ذلك على رغم أن متوسط المدة التي تستغرقها الهيئة لإغلاق التحقيقات في ازدياد مستمر منذ عام 2018-2019، إذ بلغ متوسط مدة التحقيقات التي تجاوزت عائداتها 100 ألف جنيه إسترليني (133.8 ألف دولار) نحو 40 شهراً في 2023-2024.

دعوات برلمانية لضمان تحصيل ضريبة عادلة من الأثرياء

وقال عضو اللجنة البرلمانية للمحاسبة العامة النائب لوي هاتون، على موقع البرلمان البريطاني، "هذا التقرير لا يتناول النقاشات السياسية المتعلقة بإعادة توزيع الثروة، بينما دور لجنتنا هو مساعدة هيئة الإيرادات والجمارك على أداء عملها بصورة صحيحة لضمان دفع الأثرياء الضرائب المستحقة عليهم". وأضاف "على رغم أن الهيئة تستحق الثناء على تحصيلها مليارات إضافية من أموال الأثرياء خلال الأعوام الأخيرة، فإن الطريق لا يزال طويلاً قبل أن نصل إلى حساب دقيق لما يستحق دفعه فعلياً"، موضحاً "نعلم بالفعل كثيراً عن المليارديرات المقيمين في المملكة المتحدة، وكثيراً من المعلومات حول شؤونهم الضريبية وثرواتهم متاحة للجمهور، لذلك كنا محبطين من أن هيئة الإيرادات والجمارك، من بين كل الجهات، لم تتمكن من تقديم أية رؤية واضحة عن أوضاعهم الضريبية بناءً على بياناتها الخاصة، لا سيما أن مساهمة كل فرد منهم يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الصورة الإجمالية، ورصدنا ضعفاً مماثلاً في مدى اهتمام الهيئة بتقدير حجم فجوة الضرائب لدى الأثرياء جداً والثروات المخزنة في الخارج".

واختتم قائلاً "يظهر تقريرنا أن هناك مبالغ كبيرة تترك من دون تحصيل من هيئة الإيرادات والجمارك، تحت قيادتها الجديدة، نبدأ في جمع المبالغ الضريبية الصحيحة من الأثرياء جداً، بما في ذلك الثروات المختبئة في الملاذات الضريبية، فهناك مجال كبير للتحسين، ونأمل أن تستفيد الهيئة من توصياتنا والتمويل الجديد الذي حصلت عليه لتحقيق ذلك".

وانتقدت اللجنة بصورة خاصة عدم فرض الهيئة أية عقوبات على المستشارين والمحاسبين الذين يسهمون في تسهيل التهرب الضريبي، على رغم إقرار الهيئة بأن "مستشارين عديمي الضمير" يؤدون دوراً محورياً في تمكين الأثرياء من التهرب.

ودعت اللجنة الهيئة إلى مراجعة مدى كفاية استخدامها للصلاحيات المتاحة، خصوصاً في ما يتعلق بفرض العقوبات وردع المخالفين في هذه الفئة، ودعت الهيئة أيضاً إلى تحسين تقييمها حجم الضرائب التي يتم تجنب سدادها من قبل فئة الأثرياء، لضمان عدالة النظام الضريبي وتعزيز ثقة المواطنين فيه.

اقرأ المزيد