ملخص
تتوقع "أوبك" أن ينمو الطلب لفترة أطول من توقعات خبراء آخرين، وتوقعت شركة "بي بي" البريطانية للطاقة ووكالة الطاقة الدولية أن يصل استخدام النفط إلى ذروته هذا العقد.
رفعت "أوبك" توقعاتها للطلب على النفط على المدى الطويل بنحو 3 ملايين برميل يوميًا، مدفوعةً بنمو أقوى في الهند والشرق الأوسط، وتغير في المشهد السياسي، والذي ترى المنظمة أنه يعزز دور الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي.
وتضخ دول "أوبك+"، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، إضافة إلى حلفاء من بينهم روسيا، مزيداً من البراميل لاستعادة حصتها في السوق بعد سنوات من الخفوض لدعم السوق.
وقد يجعل انخفاض الطلب على المدى المتوسط من الصعب على المجموعة إلغاء الخفوض الأخرى، التي لا تزال سارية حتى نهاية عام 2026.
وقالت "أوبك" في تقرير توقعات النفط العالمية لعام 2025 الذي نشر اليوم الخميس، إن الطلب العالمي سيبلغ في المتوسط 105 ملايين برميل يومياً هذا العام.
وتتوقع أن ينمو الطلب إلى متوسط 106.3 مليون برميل يومياً في عام 2026 ثم يرتفع إلى 111.6 مليون برميل يومياً في عام 2029، وتوقعات الطلب من 2026 حتى 2029 كلها أقل من تقديرات العام الماضي.
وقالت "أوبك" إن الطلب سيبلغ في المتوسط 106.3 مليون برميل يومياً في عام 2026، بانخفاض من 108 ملايين برميل يومياً توقعتها في العام الماضي. وانخفضت توقعات عام 2029 بمقدار 700 ألف برميل يومياً، عن أرقام العام الماضي.
في الوقت نفسه تتوقع "أوبك" أن ينمو الطلب لفترة أطول من توقعات خبراء آخرين، وتوقعت شركة "بي بي" البريطانية للطاقة ووكالة الطاقة الدولية أن يصل استخدام النفط إلى ذروته هذا العقد.
وقال الأمين العام لـ"أوبك" هيثم الغيص "النفط يدعم الاقتصاد العالمي، وهو أساس في حياتنا اليومية، لا توجد ذروة للطلب على النفط في الأفق".
وتصدر "أوبك" التقرير خلال ندوة تعقد كل عامين في فيينا، وتجمع وزراء النفط والمسؤولين التنفيذيين في مؤسسات الطاقة.
تباطؤ النمو الاقتصادي
ومنعت "أوبك" صحافيي "رويترز" ووكالات أنباء عدة أخرى من حضور الندوة، وأحجمت "أوبك" عن التعليق على سبب قيامها بذلك.
وقالت "أوبك" في التقرير إن الطلب استكمل تعافيه من جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى توقعات أكثر قابلية للتنبؤ، مشيرة إلى أن النمو يتباطأ أيضاً في الصين، وهي الدولة التي دفعت استهلاك النفط إلى الارتفاع خلال العقود القليلة الماضية.
وذكرت المنظمة في إشارة إلى الصين "يأتي ذلك على خلفية تباطؤ النمو الاقتصادي والانتشار الأسرع للمركبات الكهربائية، والبنية التحتية للشحن ذات الصلة واستمرار إحلال النفط في عدد من القطاعات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبدأت "أوبك+" إلغاء خفوض الإنتاج البالغة 2.17 مليون برميل يومياً تدرجياً في أبريل (نيسان) 2025 بإقرار زيادة بلغت 138 ألف برميل يومياً، وتلت ذلك زيادات شهرية وصلت إلى 411 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين ويوليو (تموز) الجاري، وزيادة أخرى كبيرة في أغسطس (آب) المقبل.
ولا تزال المجموعة ملتزمة بخفوض منفصلة تبلغ 3.65 مليون برميل يومياً، حتى نهاية عام 2026. وقال مندوبان من "أوبك+" اليوم الخميس، إنه لم تجر مناقشة إلغاء تلك الخفوض حتى الآن.
تباين التقديرات
أبقت "أوبك" على توقعاتها من العام الماضي بأن الطلب في عام 2030 سيبلغ 113.3 مليون برميل يومياً في المتوسط كما هو من دون تغيير.
في المقابل، قالت وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي إنها تتوقع أن يصل الطلب العالمي إلى ذروته عند 105.6 مليون برميل يومياً بحلول عام 2029 قبل أن ينخفض قليلاً في عام 2030.
وتتوقع "أوبك" أن تقود الهند والشرق الأوسط وأفريقيا النمو على الأمد الطويل، قائلة إن "من المحتمل أن يكون لتطورات، مثل خروج الولايات المتحدة من اتفاق الأمم المتحدة للمناخ وتباطؤ معدل انتشار السيارات الكهربائية في أوروبا، آثار في سلوك المستهلكين، وستؤدي إلى تباطؤ عملية انتقال الطاقة في الدول النامية ذات الاحتياجات العالية للطاقة".
وتتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى 122.9 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050 ارتفاعاً من 120.1 مليون، كما كان متوقعاً في تقرير العام الماضي، وهذا أعلى بكثير من توقعات أخرى، مثل تلك الخاصة بشركة "بي بي"، لعام 2050.
وتدعو المنظمة إلى زيادة الاستثمار في قطاع النفط، وتقول إنه يحتاج إلى إنفاق 18.2 تريليون دولار حتى عام 2050 مقارنة مع 17.4 تريليون دولار، بحسب ما ورد في توقعات العام الماضي.