ملخص
يتوقع محللو "غولدمان" أن تعلن "أوبك+" عن زيادة نهائية قدرها 550 ألف برميل يومياً في سبتمبر في الاجتماع المقبل في الثالث من أغسطس.
أفادت خمسة مصادر بأن منتجين في تحالف "أوبك+" يتجهون للاتفاق على زيادة كبيرة أخرى في الإنتاج سبتمبر (أيلول) المقبل، مع مواصلتهم التخلي عن خفوضات الإنتاج الطوعية من ثمانية أعضاء والسماح للإمارات بزيادة الإنتاج بما يتماشى مع رفع حصتها.
ويخفض التحالف، الذي يضخ نحو نصف إنتاج العالم من النفط، إنتاجه منذ أعوام عدة لدعم السوق، لكنه تراجع عن هذا المسار في العام الحالي لاستعادة حصته السوقية، وبعد مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب له بضخ مزيد من النفط للمساعدة في جعل أسعار البنزين منخفضة.
وبدأ التحالف خطط التخلي عن خفوضات إنتاج تبلغ 2.17 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) الماضي بزيادة 138 ألف برميل يومياً، وتلتها زيادة 411 ألف برميل يومياً في كل من مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين ويوليو (تموز) الجاري، على رغم انخفاض أسعار النفط.
والسبت الماضي اتفق التحالف على زيادة 548 ألف برميل يومياً لأغسطس (آب) المقبل.
ورجحت خمسة مصادر مطلعة على المناقشات اليوم الإثنين أن يتفق التحالف على زيادة بنحو 550 ألف برميل يومياً لسبتمبر عندما يجتمع في الثالث من أغسطس.
قفزة إضافية
وستكتمل بذلك خطط عودة 2.17 مليون برميل يومياً إلى السوق من الأعضاء الثمانية، وهم السعودية وروسيا والإمارات والكويت وسلطنة عمان والعراق وكازاخستان والجزائر.
وأضافت المصادر أن هذا سيكمل أيضاً قفزة إضافية بواقع 300 ألف برميل يومياً من الإمارات مع انتقالها إلى حصة إنتاج أكبر.
ولم ترد "أوبك" أو الإمارات على طلبات للتعليق.
وسيصل إجمال زيادات الإنتاج منذ أبريل، إذا زاد الإنتاج في سبتمبر، إلى 2.47 مليون برميل يومياً أي ما يقل قليلاً عن 2.5 في المئة من الطلب العالمي.
وستضخ السعودية، أكبر منتج للنفط في "أوبك+"، بهذا ما يقرب من 10 ملايين برميل يومياً، فيما ستضخ الإمارات نحو 3.375 مليون برميل يومياً.
وتشكو الإمارات منذ فترة طويلة انخفاض حصتها الإنتاجية البالغة نحو 3 ملايين برميل يومياً، وتقول إنها استثمرت بكثافة لتتمكن من إنتاج أكثر من 4 ملايين برميل يومياً.
ووافق تحالف "أوبك+" على زيادة حصة الإمارات 300 ألف برميل يومياً في يونيو 2024، وطالبها برفع الإنتاج تدرجاً لاستكمال الزيادة بحلول سبتمبر 2025.
وأجل التحالف بعد ذلك مراراً زيادة إنتاجه وكذلك زيادة حصة الإمارات إلى سبتمبر 2026. ولاحقاً تحول التحالف لزيادات الإنتاج مما سمح للإمارات فعلياً بتسريع زيادة الإنتاج والعودة بالجداول الزمنية إلى سبتمبر 2025.
وقال ريتشارد برونز من "إنرجي أسبكتس"، "مع قرار المجموعة تسريع عملية الزيادة، استفادت الإمارات من هذا التسريع في زيادة الحصص".
خفوضات منفصلة
ولا يزال تحالف "أوبك+" يطبق خفوضات منفصلة قدرها 3.66 مليون برميل يومياً تتألف من 1.66 مليون برميل يومياً في صورة خفوضات طوعية ونحو مليوني برميل يومياً من جميع الأعضاء، التي تنتهي في نهاية عام 2026.
وعوض النفط بعض خسائره اليوم الإثنين في وقت أدى فيه الشح الفعلي للإمدادات إلى التخفيف من أثر قرار تحالف "أوبك+" زيادة الإنتاج بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب)، إضافة إلى مخاوف من تأثير محتمل للرسوم الجمركية الأميركية على النمو الاقتصادي والطلب على النفط.
ووافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، وهي المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، السبت على زيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يومياً في أغسطس بما يتخطى زيادة بمقدار 411 ألف برميل يومياً أقرت في الأشهر الثلاثة السابقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" إلى أدنى مستوى عند 67.22 دولار للبرميل، وبلغ الانخفاض 22 سنتاً فقط أو 0.3 في المئة إلى 68.08 دولار للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً إلى 66.63 دولار للبرميل أي بنسبة 0.6 في المئة بعدما وصل في وقت سابق إلى أدنى مستوى عند 65.40 دولار للبرميل.
وقال المحلل في "يو بي أس" جيوفاني ستاونوفو، "في الوقت الراهن لا تزال الإمدادات شحيحة في سوق النفط، بما يشير إلى قدرتها على استيعاب البراميل الإضافية".
التخفيضات الطوعية
وقال محللو "آر بي سي كابيتال" بقيادة هيليما كروفت في مذكرة إن القرار سيعيد ما يقارب 80 في المئة من التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً من ثمانية منتجين في أوبك إلى السوق.
لكنهم أضافوا أن الزيادة الفعلية في الإنتاج كانت أقل مما كان مخططاً له حتى الآن وأن معظم الإمدادات كانت من السعودية.
ويتوقع محللو "غولدمان" أن تعلن "أوبك+" عن زيادة نهائية قدرها 550 ألف برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) في الاجتماع المقبل في الثالث من أغسطس.
وتعرض النفط أيضاً لضغوط مع إشارة المسؤولين الأميركيين إلى تأجيل فرض الرسوم الجمركية، لكنهم لم يقدموا تفاصيل عن هذا الأمر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويتخوف المستثمرون من أن فرض رسوم جمركية أعلى قد يبطئ الأنشطة الاقتصادية بالتالي الطلب على النفط.
وقالت كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا، "لا تزال المخاوف في شأن رسوم ترمب هي السمة العامة في النصف الثاني من عام 2025، إذ يمثل ضعف الدولار الدعم الوحيد للنفط في الوقت الحالي".
الأسعار السعودية
رفعت السعودية أمس الأحد أسعار النفط لشهر أغسطس بالنسبة إلى لمشترين من آسيا وأوروبا بأكثر من دولار للبرميل في وقت من المتوقع فيه زيادة الطلب المحلي على الخام بما يقلل التصدير مع توقعات بأن الاستهلاك من الصين سيزيد.
ورفعت "أرامكو" سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لآسيا في أغسطس إلى علاوة 2.20 دولار فوق متوسط عمان/ دبي. وهذا السعر هو الأعلى في أربعة أشهر ويشكل زيادة دولار للبرميل عن يوليو (تموز).
وتخطت زيادة السعر التوقعات في مسح أجرته "رويترز" الأسبوع الماضي خلص إلى أنها ستراوح ما بين 50 و80 سنتاً. ورفعت السعودية أسعار كل درجات الخام التي تبيعها لشركات التكرير في شمال غربي أوروبا ومنطقة البحر المتوسط 1.40 دولار للبرميل عن الشهر السابق.