Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نظرة على خطة فيغمان لإنقاذ إنجلترا من إحراج محتمل في يورو 2025 للسيدات

كانت المدربة الهولندية تخطط للمباراة ضد وطنها منذ فترة في واحدة من عدد من الروابط بين الفريقين لكن المواجهة تأتي مع تطور درامي يتمثل في احتمال خروج المنتخب الإنجليزي مبكراً من بطولة أوروبا

سارينا فيغمان المدربة الهولندية للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم للسيدات (أ ف ب)

ملخص

تحتاج إنجلترا إلى فوز مصيري على هولندا في بطولة أمم أوروبا 2025 للكرة النسائية، وتبدو المدربة المخضرمة سارينا فيغمان جاهزة بخطة محكمة.

عندما عادت لاعبات إنجلترا إلى غرفة تبديل الملابس بعد الهزيمة أمام فرنسا السبت الماضي ساد الصمت بينهن، إلى أن شعرت المدربة سارينا فيغمان بأنها في حاجة إلى ما هو أكثر من قول الكلمات المناسبة بل كان عليها أن توصل الرسالة الصحيحة. وقالت "سنفوز يوم الأربعاء".

بالطبع، يتعين على إنجلترا أن تفوز اليوم، إذ إن الهزيمة ستعني خروجها من "يورو 2025"، وحتى التعادل سيجعل مصيرها خارج أيديها. ومع أن تلك الرسالة كانت بسيطة، وربما تبدو فكرتها مبسطة، فإن الكلمات أثمرت.

يشعر المنتخب الإنجليزي بحال ذهنية أفضل بكثير قبل ما يعد فعلياً مباراة إقصائية أمام هولندا في زيورخ.

كرة القدم المباشرة التي لعبنها خلال الدقائق الأخيرة من مباراة فرنسا منحتهن قدراً من الوضوح وجلبت تركيزاً كان مفقوداً سابقاً.

ويقول المطلعون إن تشكيلة فيغمان كانت أكثر توتراً قبل مباراة فرنسا مما أظهرته علناً. وبصفتهن بطلات مدافعات عن اللقب شعرن بضغط جديد، زاده تعقيداً أن الفريق لم يكن هو نفسه في البطولة السابقة. ولم يكن واثقات من طريقة لعبهن، كما أن الحصص التدريبية التي سبقت المباراة لم تكن سلسة.

ثم حدث الأسوأ. لم تهزم إنجلترا من قبل فرنسا فحسب، بل بدا الفريق خلال أوقات كثيرة مفككاً. ولم تنجح الخطط التكتيكية، خصوصاً مع وجود لورين جيمس في قمة خط الوسط.

عند صافرة النهاية، دخلت اللاعبات إلى غرفة تبديل الملابس وهن في حال من الانفعال الشديد، ولهذا كانت رسالة فيغمان فعالة. لقد رُسم خط واضح والتحدي بات جلياً، إما الفوز أو الخروج، ليصبحن أول بطلات أوروبيات يخرجن من دور المجموعات.

لكن فيغمان بطبيعة الحال لم تروج لهذا السيناريو. فقد قالت مدربة إنجلترا "نحن لا نتحدث عن العواقب، بل نتحدث عن خطة لعبنا".

أصبحت الحصص التدريبية أكثر تركيزاً، لكن ليس بدافع الذعر. فقد تحدثت أليسيا روسو عن أنهن أصبحن أكثر "هدوءاً".

إلى جانبها ظهرت فيغمان في حال معنوية لافتة خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة داخل ملعب "ليتزيغروند" في زيورخ، وكانت تضحك كثيراً. ولم يكن ليتبادر إلى الذهن أنها مدربة تواجه احتمال إقصاء غير مسبوق من الدور الأول.

وهذا أمر جيد لأن هذه المباراة تنطوي على عدد من الأبعاد والرهانات وتتجاوز مجرد مصير التأهل، حتى إن فيغمان مازحت في شأن ما إذا كان ينبغي لها التحدث بالهولندية، وهي بالطبع واحدة من أبرز الحكايات المصاحبة لهذه المواجهة.

إذا كانت مدربة إنجلترا متمرسة وناجحة بما يكفي لدرجة أنها لا تستحق حتى أن يُطرح عليها سؤال حول ما إذا كانت جنسيتها ستؤثر، فقد قالت ببساطة "لن تؤثر"، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى الجميع.

فالمنتخب الهولندي متحمس للغاية لهذه المواجهة، وزاد من دوافعه مدى الترابط بين الدولتين كروياً، والضجيج المصاحب للبطولة بأكملها، وقالت النجمة الهولندية فيفيان ميديما "بالنسبة إلى كثير من اللاعبات هذه مباراة مميزة جداً".

ويشعر بعض أفراد المعسكر الهولندي بالانزعاج من أن فيغمان غادرت لتتولى ما قد ينظر إليه على أنه "وظيفة أكبر".

ويثير التساؤل ما الذي قد يفكر فيه المدرب الحالي للمنتخب الهولندي أندريس يونكر حيال ذلك. ومن المؤكد أنه لن يتردد في إبداء رأيه إذا سُئل، نظراً إلى أنه حول حملة هولندا في "يورو" إلى مسرح شخصي له، إذ هاجم منتقديه علناً.

وصفت فيغمان الأمر بجفاف، قائلة إن يونكر "أكثر عاطفية" منها، بينما التعبير المعتاد لوصفه هو "سريع الغضب". وما يزيد من حدة التوتر أن يونكر كان شخصية مؤثرة في تطور فيغمان كمدربة، لكن عقده لن يجدد بعد "يورو 2025"، ومن المقرر أن يحل مكانه أحد المتدربين على يد فيغمان نفسها، وهو مساعدها الحالي أريان فورينك.

يرى بعض المقربين من معسكر إنجلترا أن هناك ما يستحق نقاشاً أوسع حول الكيفية التي يمكن بها توجيه الانتقاد إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لتوفيره مساراً وظيفياً للمدربين الهولنديين بدلاً من تطوير كوادره المحلية، لا سيما في ظل ندرة المرشحين المحتملين لتولي هذا المنصب.

وربما كان هذا النقاش سيأخذ حيزاً أكبر لو أن إنجلترا فازت السبت الماضي، لكن بدلاً من ذلك جاءت احتمالية الإقصاء لتضيف مزيداً من الترابط بين القصص والعلاقات المحيطة بالمباراة. وسئلت فيفيان ميديما بطبيعة الحال عن مواجهتها لشريكتها بيث ميد. لقد تقابلتا من قبل، لكن ليس في ظرف كهذا.

وقالت ميديما "كلانا يعرف تماماً ما نمر به"، وأضافت "سأفعل كل ما بوسعي للفوز بالمباراة".

وأشارت ميديما إلى أنها واحدة من عدد من اللاعبات الهولنديات اللاتي تربطهن صداقات كثيرة داخل منتخب إنجلترا، وبخاصة بعد انتقالها من أرسنال إلى مانشستر سيتي، مع لمسة إضافية من التعقيد تمثلت في مشاهدتها لهن وهن يفزن بدوري أبطال أوروبا.

وقال يونكر، كعادته، بصراحة ومباشرة "أنت لا تريد أن تؤذي أصدقاءك... لكن هذه هي الحقيقة. في كرة القدم، عليك أن تلعب ضد بعضكم بعضاً، وتريد أن تفوز".

وربما من حسن الحظ أن الرهانات واضحة جداً، وإلا لكان لدى اللاعبات كثير مما يشغل أذهانهن.

وذلك قبل حتى أن نصل إلى الفكرة الأكبر، وهي أنهن يلعبن مرة أخرى من أجل مستقبل صحي لكرة القدم النسائية نفسها. فعلى رغم كل التقدم المحقق خلال الأعوام الثلاثة الماضية –والذي قادته بصورة كبيرة هذه التشكيلة الإنجليزية– فإن نسب المشاهدة تراجعت، وتواجه اللعبة صعوبات مالية جديدة.

حتى "يورو 2022" لم يكن انطلاقة سريعة بل تطور تدريجاً مع تفاعل الجمهور، وهو ما يتكرر في هذه النسخة وبخاصة في ظل كثافة الأحداث الرياضية الجارية حالياً، من ويمبلدون للتنس إلى جولة الأسود.

وعلى النقيض من ذلك، فإن أدوار خروج المغلوب في "يورو 2025" ستحظى تقريباً بوقت خاص بها بعيداً من التزاحم، مما يجعل التأهل إليها أمراً أكثر إلحاحاً.

وأشارت جورجيا ستانواي إلى "تذكر أننا نلعب من أجل تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تحلم بأن تكون هنا"، لكن هذه اللفتة الملهمة تكاد تكون كل ما يجب أن يشغل أذهانهن الآن من هذا النوع من التفكير. فالمدربة فيغمان تدرك أنهن لا يحتجن حتى إلى التفكير في رهانات المباراة داخل رؤوسهن.

وقالت فيغمان "النتيجة بالطبع لها عواقب، لكن الأمر كان كذلك أيضاً في نهائيات اليورو وكأس العالم. لذلك نحن نتحدث عن كيفية تنفيذ ما نريد فعله".

وكشفت روسو أن الفريق أجرى محادثات حول "اللعب من دون خوف"، مما يجعل وضوح الأسلوب أكثر أهمية وهو ما يفسر لماذا قد تكون الدقائق الأخيرة من الهزيمة (1-2) أمام فرنسا مؤثرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فقد عادت إنجلترا إلى اللعب المباشر، وبدأ الفريق فجأة في الأداء بسرعة وبنية واضحة. وكانت تلك اللحظة الوحيدة التي بدا فيها الفريق على طبيعته. وربما لهذا قالت ستانواي إنها تريد أن يكون الفريق "إنجلترا الحقيقية… أن نعود لما نجيده فعلاً".

لكن، المنتخب الهولندي يختلف كثيراً عن فرنسا. وإذا لم تعتمد فيغمان نفس التشكيلة بالضبط، فهناك حجة قوية بأن النهج الذي اتُّبع في تلك المباراة قد يكون الأنسب لمواجهة اليوم.

تحتاج إنجلترا إلى أن تكون أكثر سيطرة على الكرة من دون أن يصيبها الذعر عندما يستحوذ المنتخب الهولندي عليها.

ولاحظت لاعبات الخصم حين واجهن فريق يونكر أن لاعباته يصبن بالإحباط عند مواجهة كتلة دفاعية متوسطة إلى منخفضة.

وأشارت فيغمان بصورة لافتة إلى "كيفية استغلال المساحات التي يتركها الهولنديون خلفهم". فهي تمتلك منذ وقت طويل خطة واضحة لهذه المباراة، لأسباب مفهومة.

وقالت روسو "لقد نهضنا من قبل، وأعتقد أن الجميع مستعد". لكن إنجلترا في حاجة إلى ما هو أكثر من مجرد كلمات.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة