Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا يمنع ترمب من إعطاء إسرائيل القنبلة "المطلوبة"؟

جوني منير: الرئيس الأميركي قد لا يمانع في أن يستنزف الطرفان بعضهما بعضاً، مما قد يدفع نتنياهو لاحقًا إلى إبداء مرونة أكبر

حول الموقف الأميركي من احتمالية تغيير النظام الإيراني، يقول منير إن واشنطن تتحفظ على هذا الخيار (اندبندنت عربية)

ملخص

يؤكد الكاتب السياسي والصحافي اللبناني جوني منير في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" أن الهدف الإسرائيلي الحالي يتمثل في إسقاط النظام الإيراني بصورة مباشرة، فيما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى دفع الولايات المتحدة إلى تبني الهدف ذاته، على رغم الفروقات الواضحة في الأجندات السياسية بين واشنطن وتل أبيب، قائلاً إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يدرك تماماً تلك التباينات.

سبعة أيام مرت على بدء المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، فيما بات بحكم المؤكد أن لا نهاية قريبة لهذه الحرب، بل على العكس كل المؤشرات تؤكد أن الأمور ذاهبة إلى مزيد من التصعيد، وسط تهديد الطرفين بضربات أشد قساوة، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الصبر سينفد على النظام الإيراني، وإنهم يعلمون مكان المرشد علي خامنئي، في إشارة إلى قدرتهم على اغتياله.

وكان ترمب عقد اجتماعاً مساء الثلاثاء لمجلس الأمن القومي لمناقشة الصراع بين البلدين، في وقت يدرس احتمال الانضمام إلى إسرائيل في ضرباتها ضد طهران.

وفيما تبدو الإدارة الأميركية أقل حماسة لإسقاط النظام في طهران، يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكأن "شهيته" من هذه الضربات تتخطى مسألة البرنامج النووي، فهل هناك تباين خفي بين تل أبيب وواشنطن في رسم الهدف الأكبر من العمليات العسكرية الراهنة؟

يؤكد الكاتب السياسي والصحافي اللبناني جوني منير في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" أن الهدف الإسرائيلي الحالي يتمثل في إسقاط النظام الإيراني بصورة مباشرة، فيما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى دفع الولايات المتحدة إلى تبني الهدف ذاته، على رغم الفروقات الواضحة في الأجندات السياسية بين واشنطن وتل أبيب، قائلاً إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يدرك تماماً تلك التباينات، مشيراً إلى أن "هناك تقاطعات في الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال إيران، لكن كذلك هناك نقاط اختلاف جوهرية". وأوضح أن الإدارة الأميركية تنظر إلى إيران والشرق الأوسط من منظور إستراتيجي أوسع، يرتبط أساساً بمنافستها العالمية مع الصين وروسيا، بينما تضع إسرائيل إيران في صدارة أولوياتها الأمنية والسياسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول الموقف الأميركي من احتمالية تغيير النظام الإيراني، يقول منير إن واشنطن تتحفظ على هذا الخيار بسبب مخاوفها من اندلاع صراع داخلي واسع. ورأى أنه "على رغم وجود معارضة داخلية للنظام الديني القائم في إيران، فإن الانتخابات الأخيرة أظهرت أن نحو 20 في المئة من الإيرانيين يدعمون بقوة القيادة الدينية"، مما قد يجعل أية محاولة لتغيير النظام بالقوة محفوفة بالأخطار.

يشير إلى أن الثقافة الغربية ما زالت حاضرة في الداخل الإيراني، وكذلك علاقات إيران الاقتصادية العالمية، وهو ما ترى فيه الولايات المتحدة منفذاً لتطويع النظام بدلاً من إسقاطه، عبر اتفاقات تفتح الباب أمام شراكات أمنية واقتصادية طويلة الأمد. وتابع "نتنياهو يهدف إلى إحداث فوضى في الداخل الإيراني تمهيداً لإسقاط النظام، ولا يبدو أنه يعير اهتماماً كبيراً لعواقب هذا الخيار"، في حين يتعامل ترمب مع الملف الإيراني بحسابات إستراتيجية تهدف إلى السيطرة والاحتواء بدلاً من الانهيار الكامل.

يكشف منير أن ترمب رفض تزويد إسرائيل بالقنبلة الأميركية الوحيدة القادرة على اختراق تحصينات المفاعل النووي الإيراني بصورة عميقة، وهي قنبلة لا تُنقل إلا بطائرات أميركية خاصة. أما القنابل التي تمتلكها إسرائيل فتستطيع اختراق الأرض لمسافات محدودة فقط، بينما توجد بعض منشآت البرنامج النووي الإيراني على أعماق تصل إلى 130 متراً في الجبال، معتبراً "الولايات المتحدة تريد جر إيران إلى طاولة المفاوضات بسقف منخفض"، بينما "تسعى تل أبيب إلى دفع الأمور نحو نقطة اللاعودة".

وختم منير بالإشارة إلى أن التباين في أهداف كل من إسرائيل وأميركا بات واضحاً، إذ "تريد واشنطن تطويع إيران بينما تسعى تل أبيب إلى إسقاط النظام"، لافتًا إلى أن ترمب قد لا يمانع في أن يستنزف الطرفان بعضهما بعضاً، مما قد يدفع نتنياهو لاحقًا إلى إبداء مرونة أكبر في قبول الحلول المطروحة.

Listen to "جوني منير - ماذا يمنع ترمب من إعطاء إسرائيل القنبلة "المطلوبة"؟" on Spreaker.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات