Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسيرة لـ"الدعم السريع" تقطع الكهرباء عن الأبيض

أصابت المحطة الرئيسة في المدينة مما أدى إلى اندلاع حريق بها والخرطوم تدين هجمات بمسيّرات انطلقت من إثيوبيا

تكتب رسالة إلى رئيس مخيم "تياموشرو" للنازحين تطلب نقلها من قسم إلى آخر في المخيم، بولاية جنوب كردفان (أ ف ب)

ملخص

تحاول قوات "الدعم السريع" فرض حصار مجدداً على الأبيض، التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، فيما باتت منطقة كردفان في جنوب السودان أعنف خطوط المواجهة بعدما سيطرت "الدعم" بالكامل على إقليم دارفور المجاور.

قصفت طائرة مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع" محطة الكهرباء الرئيسة في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان بالسودان في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة، بحسب مسؤول في شركة الكهرباء.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "المسيرة التابعة لقوات (الدعم) أصابت المحطة مما أدى إلى اندلاع حريق بها"، مضيفاً أن الأضرار لم تحص بعد.

وتتواجه قوات "الدعم السريع" والجيش السوداني منذ قرابة ثلاثة أعوام، في نزاع دام أدى لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ وتدمير البنية التحتية وانتشار المجاعة ومقتل عشرات الآلاف.

وقال عوض علي، أحد سكان حي كريمة في الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية "سمعت صوت انفجار في الثانية صباحاً وشاهدت النيران من اتجاه محطة الكهرباء، وحتى الآن تجاوزت الساعة التاسعة ولم يعد التيار".

وتحاول قوات "الدعم السريع" فرض حصار مجدداً على الأبيض، التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، فيما باتت منطقة كردفان في جنوب السودان أعنف خطوط المواجهة بعدما سيطرت "الدعم" بالكامل على إقليم دارفور المجاور.

وتعتبر منطقة كردفان نقطة عبور حيوية بين إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش، إلا أن بعضها شهد في الآونة الأخيرة تقدماً من قبل قوات محلية متحالفة مع "الدعم السريع".

عدوان صريح

ونددت الحكومة السودانية الموالية للجيش الإثنين، بهجمات بطائرات مسيرة على أراضي السودان في الآونة الأخيرة، قالت إنها انطلقت من إثيوبيا، ومعتبرة ذلك "عدواناً صريحاً".

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان "ظلت حكومة السودان تتابع طوال فبراير (شباط) وبداية مارس (آذار) الحالي دخول طائرات من دون طيار من داخل الأراضي الإثيوبية تتعامل مع أهداف داخل السودان"، معتبرة ذلك "انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وعدواناً صريحاً على الدولة السودانية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذرت الخرطوم "السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية". وأكدت في بيانها "حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بالطرق والوسائل المختلفة".

وهي المرة الأولى التي تُتهم إثيوبيا بشكل مباشر في الضلوع في الحرب الدائرة منذ نحو ثلاثة أعوام بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" التي أحرزت أخيراً بالتعاون مع حلفائها المحليين تقدماً ميدانياً بالقرب من الحدود مع إثيوبيا في جنوب شرق السودان.

وفي فبراير، أشار مندوب مصر أمام مجلس الأمن الدولي إلى تقارير موثقة عن "قيام إحدى دول جوار السودان المباشر بإقامة معسكرات لتدريب عناصر الميليشيا وتسهيل دخولها وتسليحها وتمكينها من فتح جبهة جديدة للحرب في شرق السودان".

وبحسب تقرير حديث لمشروع التهديدات الحرجة "كريتيكال ثريتس"، ندد مسؤولون سودانيون بـ "ارتفاع وتيرة واردات السلاح من الإمارات إلى إثيوبيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025" لتُستخدم من قِبل قوات "الدعم السريع" في السودان.

وتُتهم الإمارات العربية المتحدة من جهات عدة بينها الخرطوم وخبراء الأمم المتحدة، بمد قوات "الدعم السريع" بالمال والسلاح، وهي تهم نفتها أبو ظبي مراراً.

وعلى الجانب الآخر يتلقى الجيش الدعم من مصر والسعودية وإيران وتركيا.

بالأسلحة الفتاكة

وأمام مجلس الأمن، استبعدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، احتمال التوصل لهدنة في السودان مع استمرار تزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة الفتاكة، منتقدة "الدعم الخارجي من عشر دول في الأقل"، والذي يطيل أمد الحرب، ومتحدثة خصوصاً عن التمويل وتصنيع ونقل الأسلحة والتدريب عليها.

وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في وقت سابق من "الاستخدام المتزايد لمسيّرات متطورة بعيدة المدى"، الأمر الذي "وسّع دائرة الأذى لتشمل مدنيين في مناطق بعيدة من خطوط الجبهة كانت تعيش بسلام في الماضي".

وأعرب تورك عن قلقه حيال ما سماه "تزايد عسكرة المجتمع".

وبحسب تورك، ارتفع عدد القتلى في السودان بأكثر من الضعف خلال عام 2025 جراء استمرار الحرب.

وخوفاً من تمدد الحرب إلى أراضيها، أعلنت تشاد إغلاق الحدود مع السودان ولا سيما بعد إعلان قوات "الدعم السريع" السيطرة على بلدة إضافية في شمال دارفور على الحدود السودانية التشادية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات