Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين يتوعد بالرد على هجوم كييف "في الوقت المناسب"

5 قتلى بقصف روسي على شمال أوكرانيا وكيم كونغ أون يؤكد تقديم "دعم غير مشروط"

رجال الإطفاء في موقع تعرض بقصف روسي (خدمة الطوارئ الأوكرانية/رويترز)

ملخص

أكدت موسكو أن طائراتها تضررت جزئياً في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة وستعمل على إصلاحها، فيما تشير تقديرات أميركية إلى تدمير نحو 10 طائرات. وفي موقف لافت، تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بدعم غير مشروط لروسيا في حربها ضد أوكرانيا.

قال الكرملين اليوم الخميس إن الجيش الروسي سيرد على الهجمات التي شنتها أوكرانيا في الآونة الأخيرة في الوقت الذي يراه مناسبا، وذكر أن الرئيس فلاديمير بوتين أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن موسكو تتمسك بالرد على هذه الهجمات.

واستخدمت أوكرانيا طائرات مسيرة لاستهداف قاذفات روسية ثقيلة في قواعد جوية في سيبيريا وأقصى الشمال الروسي مطلع الأسبوع. ووجهت روسيا اتهامات لأوكرانيا بتفجير جسرين لسكك حديدية جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وأشار المتحدث الرسمي للكرملين بيسكوف إلى أن بوتين وترمب لم يناقشا عقد لقاء مباشر خلال حديثهما أمس الأربعاء. وأضاف أن هناك تفاهما عاما على ضرورة عقد مثل هذا اللقاء، لكن ينبغي التحضير له جيداً.

وقال بيسكوف إن الجانبين لم يناقشا كذلك إمكانية رفع العقوبات المفروضة على روسيا.

ميدانياً قال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو اليوم الخميس إن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة أسفر عن مقتل عائلة رئيس خدمة الإطفاء في بلدة بريلوكي شمال أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن زوجة رئيس الإطفاء وابنته وحفيده البالغ من العمر سنة واحدة قتلوا في الهجوم.

وقال حاكم المنطقة فياتشيسلاف تشاوس إن العائلة كانت من بين خمسة أشخاص قتلوا عندما أطلقت روسيا ست طائرات مسيرة لمهاجمة البلدة بمنطقة تشيرنيهيف الليلة الماضية، مضيفاً أن ستة أشخاص آخرين نقلوا إلى المستشفى.

وتستهدف روسيا باستمرار شمال وشرق أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ في الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وأضاف وزير الداخلية أن 18 شخصاً بينهم أربعة أطفال، أصيبوا في هجوم روسي آخر بطائرات مسيرة على مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا.

وقال رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف عبر تطبيق "تيليغرام" إن سبعة مبان سكنية تضررت إثر الضربات التي وقعت خلال الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتعرض مبنيان لضربات مباشرة.

ولم تدل روسيا بأي تعليق حتى الآن.

وأعلنت القوات المسلحة الأوكرانية أنها شنت ضربات على أنظمة صاروخية روسية في منطقة بريانسك لدى استعدادها لمهاجمة البلاد اليوم الخميس.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في منشور على تطبيق "تيليغرام" للتراسل "جرى تفجير منصة إطلاق صواريخ روسية، ولحقت أضرار على الأرجح باثنتين".

وأضافت أن العاصمة الأوكرانية كييف كانت على الأرجح هدف الهجوم، الذي كانت تعد له وحدة أنظمة الصواريخ في بريانسك.

إصلاح القاذفات الروسية

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية للأنباء إن هناك طائرات تضررت لكنها لم تدمر، في الهجوم الذي شنته أوكرانيا خلال الأول من يونيو (حزيران) الجاري، مضيفاً أن موسكو ستقوم بإصلاحها.

وذكر مسؤولان أميركيان لـ"رويترز" أن تقديرات الولايات المتحدة تشير إلى أن الهجوم الأوكراني بالطائرات المسيرة خلال مطلع الأسبوع أصاب ما يصل إلى 20 طائرة حربية روسية، ودمر نحو 10 منها، وهو رقم يمثل نحو نصف العدد الذي قدره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي أمس الأربعاء أن موسكو ستضطر للرد على هجوم الأول من يونيو الجاري.

دعم أوروبي لأوكرانيا

في أوكرانيا، قال وزير الدفاع رستم أوميروف اليوم الخميس إن بلاده ستتلقى ما يصل إلى 1.3 مليار يورو (1.48 مليار دولار) من حلفاء لإنتاج الأسلحة محلياً عام 2025، وذلك بعد محادثة أجراها مع نظيره الدنماركي.

وذكر أوميروف على تطبيق "تيليغرام" أن الشريحة الأولى البالغة 428 مليون يورو (نحو 488 مليون دولار) ستأتي من الدنمارك والسويد وكندا والنرويج وأيسلندا.

وأضاف "ستُخصص الأموال قريباً لإنتاج الأسلحة الأوكرانية، المدفعية والطائرات المسيرة الهجومية والصواريخ والأسلحة المضادة للدبابات المصنعة في أوكرانيا من أجل جنودنا".

 

دعم غير مشروط

من جهة أخرى تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون تقديم "دعم غير مشروط" لروسيا في كل المجالات، بما في ذلك في الحرب التي تخوضها في أوكرانيا، بحسب ما أعلنت بيونغ يانغ.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن كيم أبلغ سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو أن بيونغ يانغ "ستقدم دعماً غير مشروط لموقف روسيا وسياساتها الخارجية في كل القضايا السياسية الدولية الحاسمة، بما في ذلك القضية الأوكرانية".

وأضافت أن الزعيم الكوري الشمالي "أعرب عن ثقته وتفاؤله بأن روسيا، كعادتها، ستحقق النصر الحاسم في سبيل العدالة".

كما اتفق الجانبان على "مواصلة توسيع العلاقات بصورة ديناميكية"، بحسب المصدر نفسه.

وكانت السفارة الروسية في بيونغ يانغ أعلنت في بيان أن كيم وشويغو "ناقشا قضايا التعاون في مجالات شتى، وتبادلا وجهات النظر حول الوضع المحيط بالأزمة الأوكرانية وفي شبه الجزيرة الكورية".

من جهتها، قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إنه خلال الاجتماع شكر المسؤول الروسي الزعيم الكوري الشمالي على إرساله قوات للقتال إلى جانب الجيش الروسي، في معركته لتحرير منطقة كورسك الروسية من القوات الأوكرانية.

وأضافت أن الجانبين عبرا عن رغبتهما في توسيع العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية وتطويرها إلى "شراكات استراتيجية قوية وشاملة".

وبحسب السفارة الروسية، فقد التقى شويغو أيضاً المسؤول العسكري الكوري الشمالي باك جونغ-تشون.

وكانت وكالة "تاس" الروسية للأنباء أعلنت أن شويغو وصل إلى بيونغ يانغ، بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهذه ثاني زيارة لشويغو إلى بيونغ يانغ، في أقل من ثلاثة أشهر.

ودافعت بيونغ يانغ عن تعاونها العسكري مع موسكو، مؤكدة أن هذه العلاقة تهدف إلى "ضمان السلام والاستقرار" في أوروبا وآسيا.

ومجلس الأمن الروسي هو هيئة استشارية رئيسة تجتمع بانتظام برئاسة فلاديمير بوتين، وقد سبق له وأن أعلن أن شويغو سيبحث في بيونغ يانغ "تنفيذ بنود معينة" من معاهدة الشراكة بين روسيا وكوريا الشمالية، وسيشارك كذلك في تكريم "المقاتلين الكوريين الذين شاركوا في تحرير منطقة كورسك".

وشاركت فرقة من الجنود الكوريين الشماليين إلى جانب الجيش الروسي في القتال ضد القوات الأوكرانية، في هذه المنطقة الروسية الحدودية مع أوكرانيا.

ونجح الجيش الأوكراني في احتلال جزء صغير من منطقة كورسك في هجوم خاطف شنه في صيف 2024، لكن الجيش الروسي تمكن بمؤازرة من القوات الكورية الشمالية من استعادة السيطرة على هذه المنطقة بالكامل في أبريل (نيسان) 2025.

وعززت موسكو وبيونغ يانغ تعاونهما العسكري خلال السنوات الأخيرة، وقد قدمت كوريا الشمالية لحليفتها روسيا عتاداً وعديداً لدعمها في حربها ضد أوكرانيا.

ووقع البلدان اتفاق دفاع مشترك خلال زيارة نادرة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية، العام الماضي.

وفي أبريل، أكدت بيونغ يانغ للمرة الأولى نشرها قوات على الجبهة الأوكرانية إلى جانب الجيش الروسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قصف على أوكرانيا

ميدانياً، قتل خمسة أشخاص في الأقل، أحدهم طفل في عامه الأول، إثر هجوم روسي بطائرات مسيرة استهدف ليل أمس مدينة بريلوكي شمال أوكرانيا، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال رئيس إدارة منطقة تشيرنيهيف، فياتشيسلاف تشاوس، في منشور على "تيليغرام" إن الهجوم "ألحق أضراراً بمبان في منطقة سكنية" وأوقع فضلاً عن القتلى ستة جرحى نقلوا إلى المستشفى.

في الأثناء، قال الحاكم الإقليمي أوليه سينيهوبوف خلال وقت مبكر من صباح اليوم إن طائرات مسيرة روسية قصفت مباني سكنية في خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، مما أسفر عن اندلاع حرائق وإصابة 17 شخصاً بينهم طفلان.

وقال رئيس بلدية خاركيف، إيهور تيريخوف، عبر تطبيق "تيليغرام" إن سبعة مبان سكنية تضررت إثر الضربات التي وقعت خلال الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتعرض مبنيان لضربات مباشرة.

وأضاف تيريخوف أن إحدى المسيرات أصابت شقة سكنية في الطابق الـ17، وأصابت أخرى الطابق الثاني.

وأظهرت صورة على الإنترنت رئيس البلدية وهو يتفقد شقة أصابها الدمار، في أعقاب ما قال إنه اختراق طائرة مسيرة لجدرانها.

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من التقارير بصورة مستقلة، ولم يصدر تعليق بعد من روسيا.

وتقع مدينة خاركيف على بعد 30 كيلومتراً من الحدود الروسية شمال شرقي أوكرانيا، وهي هدف متكرر للمسيرات والصواريخ الروسية في الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.ش

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات