ملخص
لا يزال يخضع الملك البالغ من العمر 79 سنة لعلاج السرطان الذي يحد من قدرته على أداء واجباته، وتظهر رحلته التي ستستمر يومين التزامه نحو كندا، وهي واحدة بين 15 دولة خاضعة لسيادة التاج البريطاني.
وصل ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى كندا الاثنين في زيارة تاريخية إلى البلاد التي تعيش منذ عدة أشهر على إيقاع تهديدات دونالد ترمب بالضم.
وكان في استقبال الملك على مدرج المطار رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني الذي دعاه لإلقاء خطاب العرش الثلاثاء في مراسم افتتاح الدورة البرلمانية تأكيداً على سيادة البلاد.
قبل ساعات من وصول تشارلز الثالث، قال كارني إن ذلك "شرف تاريخي يتناسب مع التحديات الراهنة".
وعادةً ما يلقي خطاب العرش ممثل التاج البريطاني في كندا الذي يحمل لقب الحاكم العام. وهذا الخطاب هو أبرز نقطة في برنامج الزيارة الملكية التي تستمر 24 ساعة إلى العاصمة الكندية، وسيتناول فيه بالتفصيل أولويات الحكومة الجديدة المنتمية إلى يسار الوسط.
وسيحظى خطابه بمتابعة خاصة، لا سيما في ما يتعلق بقضايا السيادة والعلاقات التجارية، فيما يكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحاته في شأن ضم الدولة التي يبلغ عدد سكانها 41 مليون نسمة والتي شن ضدها حرباً تجارية بفرض رسوم جمركية.
وبسبب التزامه الحياد السياسي الصارم، لم يصدر عن تشارلز الثالث أي تعليق علني بشأن طموحات الرئيس الأميركي، المعجب الكبير بالعائلة المالكة، لجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.
وألقت إليزابيث الثانية، والدة الملك تشارلز، خطاب العرش مرتين فقط خلال فترة حكمها الطويلة، الأولى في عام 1957، والأخرى في عام 1977.
ولا يزال الملك يتابع علاجاً للسرطان الذي يحد من قدرته على أداء واجباته، وتظهر رحلته التي ستستمر يومين، التزامه تجاه كندا، وهي واحدة بين 15 دولة خاضعة لسيادة التاج البريطاني.
وعبر ترمب مراراً عن رغبته في ضم كندا، وهو اقتراح قوبل برفض قاطع من كارني، الذي جاء فوزه بانتخابات أبريل (نيسان) الماضي نتيجة لهذا الموقف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال زيارة الملك تشارلز الأسبوع الماضي إلى المفوضية العليا الكندية، قال سفير كندا لدى بريطانيا رالف غودال للصحافيين "أوضح رئيس الوزراء (كارني) أن كندا ليست للبيع الآن، ليست للبيع أبداً".
وأشار الملك تشارلز إلى دعمه كندا في الأشهر القليلة الماضية، إذ ارتدى ميداليات كندية وأطلق على نفسه لقب ملك كندا، ووصف علمها بأنه "رمز لا يعجز أبداً عن إثارة الشعور بالفخر والإعجاب".
وتعتبر رحلة الملك تشارلز، التي سيقوم بها بصحبة زوجته الملكة كاميلا، أول زيارة له للمستعمرة البريطانية السابقة منذ أن أصبح ملكاً لبريطانيا في سبتمبر (أيلول) 2022.
كان كارني أكد في مارس (آذار) الماضي أن زمن التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة "انتهى"، لأن الأخيرة لم تعد "شريكاً موثوقاً به".
كما أن زيارة تشارلز الثالث هي العشرون له إلى كندا، لكنها الأولى منذ توليه العرش في أيلول/سبتمبر 2022.
ومن المقرر أن يزور الزوجان سوقاً للمزارعين، وسيحضران عرضاً راقصاً للسكان الأصليين ومباراة هوكي في الشارع.
ومن المقرر أن يتوجه الملك والملكة الثلاثاء بعربة يجرها 28 حصاناً إلى مجلس الشيوخ لإلقاء خطاب العرش، المقرر أن يبدأ قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش.
وتختتم الزيارة الملكية بوضع إكليل من الزهر على قبر الجندي المجهول.