Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا لن تخفض الأسعار في أميركا على رغم الاتفاق التجاري مع الصين؟

مؤشرات إلى زيادة كبيرة في كلفة الإنتاج والنقل يتحملها المستهلك

مخاوف من نفاد مخزون الشركات الأميركية من السلع قبل وصول بضائع جديدة من الصين (أ ف ب)

ملخص

أصحاب المصانع يعرضون أجوراً إضافية مقابل ساعات عمل إضافية للعمال مما يرفع كلفة الإنتاج

قد يدفع الانخفاض الحاد في معدلات الرسوم الجمركية على البضائع الصينية المشحونة إلى الولايات المتحدة المستهلكين الأميركيين إلى الاعتقاد بوجود تخفيف كبير وشيك، في الأقل مقارنة بالسابق، لكن في الواقع، قد لا يبدو الأمر كذلك.

ولأهمية التوقيت لكون الرسوم الجديدة موقتة تسارع الشركات إلى إتمام طلباتها والحصول على المنتجات المصنوعة في الصين على متن السفن والطائرات في حين أن الرسوم الجمركية لا تقل عن 30 في المئة مقابل 145 في المئة وتدفع الشركات مبالغ إضافية لتحقيق ذلك.

من المؤكد أن هذا سيؤثر سلباً في الوفورات التي كانت الشركات ستجنيها من خفض الرسوم الجمركية، وبالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين يعني هذا أن أسعار عديد من السلع القادمة من الصين، ثاني أكبر مصدر للواردات الأميركية، ستظل مرتفعة.

جاءت الأرقام المعدلة بعد اجتماع مسؤولين حكوميين أميركيين وصينيين في جنيف في وقت سابق من هذا الشهر، مما أدى إلى خفض كل من الدولتين للرسوم الجمركية على سلع الأخرى لمدة 90 يوماً مع استمرار المحادثات، لكن ليس من المؤكد ما إذا كانت الهدنة الجزئية ستستمر لمدة 90 يوماً كاملة، وحتى لو فرضت الرسوم، فمن غير الواضح ما هو مستوى الرسوم الجمركية الجديدة.

زيادة كبيرة في كلفة الإنتاج داخل الصين

في مذكرة بحثية حديثة قال المدير الإداري لقسم ممارسات المستهلك في شركة "ماين بوينت" أندرو رادر، وهي شركة استشارات عالمية لسلسلة التوريد والعمليات، إن العملاء الذين يقدم لهم المشورة يشهدون ارتفاع كلفة الإنتاج الصينية على نطاق واسع. وأشار إلى أن أصحاب المصانع يعرضون على موظفيهم أجوراً إضافية مقابل ساعات عمل إضافية، إضافة إلى أنواع أخرى من المكافآت، وهو أمر غير معتاد. ارتفعت أسعار المواد الخام الرئيسة المستخدمة في السلع الاستهلاكية، مثل البلاستيك والمعادن، "بنسبة تزيد على 10 في المئة".

وعلاوة على ذلك، ونتيجة للزيادة الكبيرة في الطلبات، لجأ عديد من أصحاب المصانع إلى زيادة الحد الأدنى لحجم الطلبات المطلوب من الشركات تقديمه. وهذا يعني أن الشركات قد تضطر إلى تخزين كميات أكبر من المطلوب، نظراً إلى كلفة التخزين، ناهيك بدفع مبالغ إضافية لإنتاج هذه المنتجات. وقال رادر إنه بدلاً من مخزون يكفي لثلاثة أشهر يضطر البعض إلى دفع ثمن ما يعادل ستة أشهر من المنتجات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد احتساب جميع كلفة الإنتاج يقدر رادر أن الشركات الأميركية التي تستورد السلع من الصين تدفع ما بين 15 في المئة و25 في المئة زيادة لتصنيع السلع هناك. وهذا قبل احتساب كلفة النقل التي ترتفع أيضاً بسبب زيادة الطلب والتعريفات الجمركية التي لا تزال سارية بنسبة 30 في المئة.

لكن بالمقارنة مع الفترة التي كانت فيها التعريفة الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بنسبة 145 في المئة، لا يزال هذا يمثل توفيراً كبيراً.

أخطار بسبب ارتفاع الكلفة ونفاد السلع

من المرجح أن تنتقل الكلفة الإضافية التي تغطيها الشركات إلى المستهلكين في السوق الأميركية، ومع ذلك وكما هي الحال مع أي تعريفة جمركية، فإن هذه النسبة ليست بالضرورة متساوية، إذ ترتفع الأسعار بمقدار النفقات الإضافية ذاتها، ويعود ذلك إلى أن الشركات تميل إلى تحمل بعض الكلفة الإضافية من دون رفع الأسعار بالقدر نفسه للاحتفاظ بعملائها.

لكن ليست الأسعار وحدها ما يجب أن يثير قلق المستهلكين، كما يقول آندي تساي، وهو أستاذ إدارة الأعمال والتحليلات في كلية ليفي للأعمال بجامعة سانتا كلارا. وأضاف "يجب التعبير عن أية كلفة أو أخطار تضاف إلى سلسلة التوريد بطريقة ما، ليس بالضرورة من خلال زيادة السعر النهائي، لكن ربما بطرق أقل وضوحاً". على سبيل المثال قد ينفد مزيد من السلع نظراً إلى التحديات والكلفة التي تواجهها الشركات عند استيراد مزيد من السلع من الصين.

اعتبار آخر "قد يكون السبب هو انخفاض وتيرة عرض المنتجات للبيع وبخصومات أقل"، وهناك احتمال ألا تطرح المنتجات الجديدة في السوق نهائياً. وإضافة إلى ذلك قد يعني هذا التردد أن المستهلكين الأميركيين سيضطرون إلى دفع أسعار أعلى نتيجة لرسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية، حتى لو عدلها في النهاية.

وقال تساي، "إذا تعلمت الشركات من هذه التجربة القسرية أنها كانت تقلل من تقدير استعداد العملاء لدفع ثمن منتج ما، فمن غير المرجح أن تنخفض الأسعار بصورة كبيرة حتى لو ألغيت الرسوم الجمركية".

اقرأ المزيد