ملخص
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي فوز حزب العمال بالغالبية في الانتخابات العامة، فيما أقر زعيم ائتلاف "الأحرار" الليبرالي المعارض بيتر داتون بخسارته واتصل بألبانيزي مهنئاً.
فاز رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بولاية ثانية تاريخية اليوم السبت في مواجهة المحافظين الذين سجلوا صعوداً، وذلك بدعم من مخاوف الناخبين حيال تأثير الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد العالمي.
وفاز حزب العمال المنتمي إلى يسار الوسط بقيادة ألبانيزي بالغالبية في الانتخابات العامة التي عقدت على مستوى البلاد.
واعترف زعيم الحزب الليبرالي المحافظ (الأحرار) بيتر داتون بالهزيمة وخسارته لمقعده.
وهتف أنصار حزب العمال في سيدني وتعانقوا بعد أن أعلن ألبانيزي فوزه وتشكيل حزبه لحكومة غالبية.
ويكون ألبانيزي بذلك أول رئيس وزراء أسترالي يفوز بفترتين متتاليتين خلال 20 عاماً.
ونشر موقع اللجنة الانتخابية الأسترالية نتائج مبكرة أظهرت تقدم حزب العمال على ائتلاف الحزبين الليبرالي والوطني بنسبة 55.94 في المئة، مقابل 44 في المئة.
وقال داتون إنه اتصل هاتفياً بألبانيزي لتهنئته. وأضاف في خطاب بثه التلفزيون "لم نحقق أداء جيداً بما يكفي خلال هذه الحملة. هذا واضح الليلة، وأنا أتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك". وقال أيضاً إنه تحدث إلى مرشحة حزب العمال عن مقعد ديكسون الذي شغله لمدة عقدين، وهنأها على فوزها.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن ضغوط كلف المعيشة والمخاوف في شأن سياسات ترمب المتقلبة من بين القضايا الرئيسة التي تشغل أذهان الناخبين.
المعركة الانتخابية
قبيل الانتخابات، قال ألبانيزي ضمن تصريحات تلفزيونية من ملبورن إن حكومته التي تنتمي إلى يسار الوسط "أرست أسساً متينة للغاية"، وتعهد بتحسين القدرة على تحمل كلف السكن وتعزيز نظام الرعاية الصحية الشامل في أستراليا خلال ولايته الثانية.
في المقابل، بدأ زعيم المعارضة بيتر داتون يومه داخل ملبورن التي شكلت ساحة معركة رئيسة، وحث الناخبين على اختيار ائتلاف "الأحرار" المعارض "لإعادة بلادنا إلى المسار الصحيح".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاءت هذه الانتخابات بعد أقل من أسبوع من عودة الحزب الليبرالي (الأحرار) إلى السلطة في كندا في عودة سياسية قوية، مدفوعة بردود فعل عنيفة على رسوم ترمب الجمركية وتصريحاته في شأن السيادة الكندية.
وركز الحزبان الرئيسان في أستراليا على ضغوط غلاء المعيشة، لكن استطلاعات الرأي أظهرت أن حال الضبابية العالمية الناجمة عن رسوم ترمب الجمركية سرعان ما أصبحت قضية رئيسة للناخبين خلال الحملة الانتخابية.
وحاول حزب العمال تصوير الشرطي السابق داتون الذي تعهد بخفض حاد للهجرة وخفض آلاف الوظائف في الخدمة العامة على أنه محافظ متشدد، على أمل أن تنعكس بعض المشاعر السلبية لدى الأستراليين تجاه الرئيس الأميركي على زعيم المعارضة.
وسعى داتون إلى النأي بنفسه عن مقارناته بحماسة إيلون ماسك، مستشار ترمب، لخفض عدد الوكالات، لكنه أتى بعد حزب العمال في استطلاعات الرأي بعد أن فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على أستراليا، وكان داتون متقدماً في استطلاعات الرأي حتى فبراير (شباط) الماضي.
أستراليا حليف أمني وثيق للولايات المتحدة، وتعاني عموماً عجزاً تجارياً مع الولايات المتحدة، ومع ذلك، لم تسلم من رسوم ترمب الجمركية، حيث فُرضت رسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على الصادرات الأسترالية.
وفتحت مراكز الاقتراع في أستراليا، وهي من بين الديمقراطيات القليلة التي تلزم الناخبين بالتصويت، أبوابها خلال الساعة الثامنة صباحاً، على رغم أن عدداً قياسياً بلغ 8 ملايين ناخب من أصل 18 مليون ناخب لهم حق التصويت أدلوا بأصواتهم قبل اليوم.