ملخص
الأهلي يبحث عن مدير فني أجنبي، ويعين موقتا من أجل إنقاذ الموقف عقب رحيل كولر
تسود حال من عدم الاستقرار داخل النادي الأهلي المصري خلال الأسابيع الماضية، قبل أن يزداد التوتر بسبب الخروج الأفريقي من بطولة دوري الأبطال على يد صن داونز الجنوب أفريقي من دور نصف النهائي، بعد التعادل السلبي ذهاباً والإيجابي إياباً بنتيجة (1-1) ليتأهل الضيوف بفضل قاعدة احتساب الهدف باثنين خارج الأرض في حال التعادل.
وكانت بعض التقارير الصحافية أشارت قبل مباراة الذهاب إلى احتمال تغيير المدير الفني السويسري مارسيل كولر عقب التعادل مع بيراميدز ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز بنتيجة (1-1) وسط أداء متراجع للغاية، أثار غضب جماهير الفريق.
وجدد الأهلي الثقة بكولر وقدم مباراة مثالية في الذهاب أمام صن داونز ولكن لم يحالفه الحظ في هز الشباك، قبل أن يظهر بأداء متراجع في الإياب ليودع المنافسات وينال كثيراً من الانتقادات، ويقع هجوم داخل الملعب، إذ ألقت عليه الجماهير بعض الزجاجات في مشهد صادم للمدرب السويسري.
وعلق كولر خلال المؤتمر الصحافي على الخروج الأفريقي من دوري الأبطال، قائلاً "أشعر بخيبة أمل بعد توديع دوري أبطال أفريقيا أمام صن داونز، وخيبة الأمل موجودة عندنا كلنا على رغم أننا لم نخسر المباراة وكان هدفنا كتابة تاريخ جديد بالوصول إلى النهائي ولكنني حزين للغاية، تقدمنا في النتيجة بهدف وكان لدينا تحفظ دفاعي وكنا نعلم أنها نتيجة خادعة، تلقينا هدفاً عكسياً خلال وقت متأخر، والوقت الباقي لم يكُن يكفي لتحقيق الفوز".
ورفض كولر الرد على سؤال حول مستقبله بعد الخروج أمام صن داونز، وقال رداً على سؤال أحد الصحافيين "لا تعليق".
وأعلن النادي الأهلي في بيان رسمي عبر موقعه، توجيه الشكر إلى كولر على الفترة الماضية، إذ رحل بجهازه المعاون كاملاً معادا محمد شوقي الذي كان يشغل منصباً إدارياً.
وقال النادي عبر موقعه "وجه النادي الشكر للسيد مارسيل كولر المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم على الجهود الكبيرة التي بذلها منذ توليه المسؤولية وحقق بخبراته مع منظومة العمل كثيراً من البطولات المحلية والقارية".
وأضاف البيان "يؤكد النادي اعتزازه بما قدمه المدير الفني ويثمن عطاءه، خصوصاً أنه بذل كل ما يستطيع مع أفراد جهازه المعاون الذين يستحقون الشكر أيضاً".
وأردف "نظراً إلى الظروف الطارئة وفي ضوء العلاقة المتميزة التي ترجمتها مواقف عدة سابقة يجري النادي حالياً التفاوض مع المدرب لإنهاء التعاقد بالتراضي وبالصورة التي تليق بالنادي ومدربه".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاء قرار الأهلي عقب الوصول إلى نهاية مشوار كولر بحسب الأداء الفني للفريق خلال الفترة الماضية، على رغم تحقيق كثير من البطولات خلال فترة وجيزة.
وحقق كولر مع الأهلي بعد تولي المنصب في سبتمبر (أيلول) عام 2022، 11 بطولة (نسختين بالدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا مرتين ومثلهما لكأس مصر، وأربع نسخ بكأس السوبر المصري، وكأس القارات الثلاث من "فيفا"، إلى جانب ميداليتين برونزيتين في كأس العالم للأندية).
وقاد المدرب السويسري الفريق خلال 160 مباراة، محققاً الفوز في 108 لقاءات وتعادل في 33 وتلقى 19 هزيمة، وأحرز لاعبوه 307 أهداف وتلقت شباكه 125 هدفاً.
وجاء الأهلي ببعض القرارات المتتالية عقب رحيل كولر، إذ قبل النادي اعتذار المدير الرياضي محمد رمضان من منصبه والرحيل نهائياً، وأكدت بعض التقارير أنه يرغب في هذا القرار من مدة ولكن رئيس النادي محمود الخطيب كان يثنيه عن ذلك حتى أعلن رسمياً رحيله ظهر اليوم الأحد.
وقرر الأهلي بعد ذلك تعيين نجمه السابق عماد النحاس قائماً بأعمال المدير الفني، ومدربه السابق محمد يوسف مديراً رياضياً، فجاء التشكيل النهائي للجهاز الفني للأهلي على النحو التالي، محمد يوسف مديراً رياضياً وعماد النحاس مدرباً عاماً وقائماً بأعمال مدرب الفريق الأول ومحمد شوقي مدرباً مساعداً واستمرار ميشال يانكون مدرباً لحراس المرمى.
وأكد الأهلي أن هذا التشكيل سيكون موقتاً لحين التعاقد مع مدرب أجنبي جديد خلال الفترة المقبلة.
ويعمل الأهلي حالياً على التعاقد مع مدير فني أجنبي قوي من أجل الاستعداد لكأس العالم للأندية بكل قوة في يونيو (حزيران) المقبل، فهو موجود ضمن المجموعة الأولى برفقة بالميراس البرازيلي وإنتر ميامي الأميركي وبورتو البرتغالي.
ويعد على رأس المرشحين مدرب الزمالك السابق جوزيه غوميز الذي أبدى ترحيباً بتولي تدريب الأهلي ولكن في حال تسوية الأمر مع الفتح السعودي الذي يملك شرطاً جزائياً في عقده، وينافس حالياً على النجاة من الهبوط.
وبحسب مصادر خاصة من النادي الأهلي لـ"اندبندنت عربية" فإن هناك محاولات تجرى حالياً مع المدير الفني الألماني السابق لفريق لايبزيغ ماركو روزه للتعاقد معه، إذ سيسافر مندوب خاص خلال الساعات المقبلة من أجل التفاوض ومحاولة خفض المقابل المادي الذي يرغب في الحصول عليه.
وظهرت بعد ذلك أسماء مرشحة عدة ولكنها ابتعدت من المشهد بسبب اعتبارات أخرى، وكان في مقدمتها المدير الفني السابق لمنتخب مصر كارلوس كيروش لأنه يفضل تدريب المنتخبات وليس الأندية.