Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ركود أميركي يلوح في الأفق

يرى الرئيس التنفيذي لمركز "كوروم للدراسات" أن تداعيات الرسوم الجمركية ستطاول الجميع من دون استثناء

يشير المتحدث إلى أنه كلما طالت الحرب التجارية زادت احتمالات الركود في الولايات المتحدة (اندبندنت عربية)

ملخص

يقول طارق الرفاعي إن التعريفات الجمركية تربك خطط "المركزي الأميركي" في التعامل مع التضخم

سجلت الأسواق المالية العالمية انهياراً حاداً على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تطبيق الرسوم الجمركية المعممة التي فرضها على بقية دول العالم بنسب تراوح ما بين 10 و50 في المئة، ورد الصين عليها برسوم مضادة نسبتها 34 في المئة، ما ينذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، أبرزها استمرار تقلبات البورصات العالمية خلال الفترة المقبلة.

وبينما العالم اليوم أقرب ما يكون إلى اندلاع حرب تجارية شاملة بفعل الرسوم الجمركية الأميركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين مثل الاتحاد الأوروبي والصين وكندا والمكسيك واليابان، فإنها تنذر بإرباك حسابات "الفيدرالي" في ما يتعلق بالتيسير النقدي وبدء خفض أسعار الفائدة، علاوة على دفعها الاقتصاد الأميركي صوب دائرة الركود الاقتصادي.

رد صيني مضاد

في حديث لـ"اندبندنت عربية"، يقول الرئيس التنفيذي لمركز "كوروم للدراسات" طارق الرفاعي، إن الانخفاض الأخير في أسواق الأسهم العالمية، وتدني أسعار النفط جاء نتيجة طبيعية لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض الرسوم الجمركية الشاملة شملت ضريبة بنسبة 10 في المئة على جميع الواردات، وزيادة الرسوم الجمركية على دول محددة مثل الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وفيتنام.

ويلفت الرفاعي، إلى الرد الصيني المضاد بفرض رسوم جمركية بنسبة 34 في المئة على السلع الأميركية مما أدى إلى تصاعد في هذه الحرب التجارية حتى زادت هذه التطورات من مخاوف المستثمرين في مختلف الأسواق من خطر اندلاع حرب تجارية عالمية محتملة وتأثيرها السلبي في النمو الاقتصادي، بخاصة بعدما شهد مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الأسبوع الماضي انخفاضاً كبيراً بنسبة 6 في المئة في جلسة يوم الجمعة فقط، بينما انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي بأكثر من 2200 نقطة مسجلاً أحد أشد الانخفاضات حدة منذ عام 2020، وانخفض سعر النفط بنسبة 7 في المئة يوم الجمعة ليصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً بمخاوف انخفاض الطلب في ظل تصاعد التوترات التجارية وزيادة إنتاج "أوبك+"، ومن المتوقع أن تظل السوق في تقلب مع استيعاب المستثمرين لتداعيات الرسوم الجمركية الجديدة والإجراءات الانتقامية المحتملة.

إرباك خطط "الفيدرالي"

يراقب المحللون عن كثب المؤشرات الاقتصادية المقبلة بما في ذلك بيانات التضخم لتقييم التأثير الأوسع للرسوم الأميركية في الاقتصاد وستكون استجابة البنك الفيدرالي حاسمة أيضاً، بحسب الرفاعي الذي أضاف أن خفوض أسعار الفائدة الأميركية تدعم اقتصاد الولايات المتحدة، إلا أن هذه الرسوم الأخيرة قد تؤدي إلى استمرار التضخم مرتفعاً أعلى من هدف "الاحتياطي الفيدرالي"، بالتالي تأخير إجراءات التيسير النقدي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتحدث المتخصص الاقتصادي، عن تقلبات الأسواق العالمية، متوقعاً أن تستمر تلك التذبذبات الحادة على المدى القصير، في ظل حال عدم اليقين في السياسات التجارية، وهو ما يتعين معها نصح المستثمرين بالتريث وأخذ الحذر في القرارات المتعلقة بضخ الاستثمارات.

تقلبات البورصات العالمية

لكن مخاوف أن يسقط اقتصاد أميركا في دائرة الركود لا تزال تخيم على الأسواق، خصوصاً أن هذا الركود أصبح محتملاً بشكل أكبر من أي وقت مضى، بحسب المتحدث، بالتالي فإنه كلما طالت الحرب التجارية زادت احتمالات الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة، وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

ويختتم الرئيس التنفيذي لمركز "كوروم للدراسات" حديثه بالإشارة إلى أن الأسواق العالمية مهيأة خلال الفترة المقبلة لاستمرار التقلبات على المدى القريب في ظل تعاملها مع التعقيدات التي فرضتها الرسوم الجمركية الأخيرة والتداعيات العالمية والتوترات الجيوسياسية.

Listen to "ركود أميركي يلوح في الأفق" on Spreaker.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة