ملخص
اقترب المحافظون في ألمانيا من تشكيل حكومة ائتلافية مع الاشتراكيين الديمقراطيين بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين إثر التوافق على عدد من القضايا الشائكة.
أعلن المحافظون الألمان بزعامة فريدريش ميرتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط) السبت التوصل إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة تهدف إلى الاستثمار بقوة لإنعاش وتحصين أكبر قوة اقتصادية في أوروبا.
وقال المستشار الألماني العتيد للصحافيين "لقد أعددنا وثيقة مشتركة وتوصلنا إلى اتفاق في شأن مجموعة من القضايا"، مضيفاً أن الشركاء سيبدأون على الأرجح مفاوضات مفصلة الأسبوع المقبل بهدف تشكيل حكومة جديدة.
وقال ميرتس "نحن جميعاً مدركون أن لدينا مهمة كبيرة يجب إنجازها" وسط "التحديات التي تواجه أوروبا بأسرها".
من جانبه قال الرئيس المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كلينغبيل "لقد قمنا بخطوة أولى".
إجراءات ضد الهجرة غير الشرعية
وأوضح ميرتس أن الطرفين نجحا في التغلب على خلافاتهما في شأن الهجرة، ومن ثم وافق الحزب الاشتراكي الديمقراطي على مقترح مثير للجدل قدمه المحافظون في شأن تعزيز الرقابة على الحدود "بالاتفاق مع الشركاء الأوروبيين" وصد المهاجرين غير الشرعيين.
وبين الإجراءات "إبعاد المهاجرين غير الشرعيين إلى الحدود المشتركة بما في ذلك طلبات اللجوء... بالاتفاق مع جيراننا الأوروبيين" حسبما أعلن زعيم المحافظين للصحافيين في برلين.
وأضاف "منذ اليوم الأول لحكومتنا المشتركة، سنعزز بشكل كبير الضوابط الحدودية، وبفضلها سنزيد أيضاً بشكل كبير عدد عمليات الإبعاد".
وتابع المحافظ الذي فاز معسكره بالانتخابات التشريعية في 23 فبراير (شباط) الماضي "نريد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة للحد من الهجرة غير الشرعية بشكل عام".
ويقول ميرتس إن سياسة التقييد في مجال الهجرة وحدها قادرة على لجم حزب "البديل من أجل ألمانيا" بشكل فعال.
وأعلن السبت أيضاً أن حكومته العتيدة ستعلق لم الشمل للأشخاص الذين يحق لهم الحصول على حماية ثانوية، أي طالبي اللجوء المرفوضين ولكن لا يمكن ترحيلهم لأن بلدهم يُعتبر خطيراً.
وقال ميرتس إن الشرطة الفيدرالية ستكون مخولة احتجاز الأجانب المطلوب منهم مغادرة البلاد لضمان ترحيلهم.
زيادة الحد الأدنى للأجور
من جهتهم، فرض الاشتراكيون الديمقراطيون، مطلبهم بزيادة الحد الأدنى للأجور، بحسب كلينغبيل.
وأثار الحزبان مفاجأة في وقت سابق هذا الأسبوع باتفاقهما على خطة استثمار ضخمة في الدفاع والبنى التحتية تصل إلى مئات مليارات اليورو.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتشكيل حكومات ائتلافية في ألمانيا أمر معتاد، كما جرت العادة على إنجاز ذلك على مرحلتين، إذ تعقد الأحزاب أولاً محادثات تمهيدية تعقبها محادثات رسمية بهدف تشكيل الائتلاف.
وسعى تكتل المحافظين الذين يضم حزبين والحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى التوصل إلى اتفاق في مطلع هذا الأسبوع على أمل الدفع بخطط لتخفيف حدود الاقتراض في ألمانيا من خلال البرلمان، بهدف دعم النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا وزيادة الإنفاق العسكري.
ويريد المستشار المقبل ميرتس تشكيل الائتلاف بحلول عيد الفصح، وسبق أن نبه إلى ضرورة أن تكون أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب لم يعد ينظر إليها بوصفها حليفاً موثوقاً به.
وفي أول تصريحات له تعهد ميرتس باتخاذ تدابير أكثر صرامة لمعالجة قضية الهجرة غير الشرعية، منها عدم السماح لمن يقتربون من الحدود الألمانية بدخول البلاد وتوسيع نطاق الرقابة على الحدود، وقال أيضاً إن ألمانيا يجب أن تستهدف نمواً اقتصادياً يراوح ما بين واحد واثنين في المئة، كما تعهد بخفض كلف الطاقة لمساعدة الشركات.