ملخص
علق ترمب أمس الرسوم الجمركية البالغة 25 في المئة التي فرضها هذا الأسبوع على كندا والمكسيك
تراجع الدولار اليوم الجمعة ليقترب من أدنى مستوى له في أربعة أشهر مع زيادة حال عدم اليقين والقلق إزاء آفاق نمو أكبر اقتصاد في العالم بسبب سياسة الرسوم الجمركية المتغيرة، مما جعل المستثمرين ينتظرون بيانات الوظائف المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.
ولم يُطمئن إعفاء آخر من الرسوم الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس الأسواق المتوترة إلا قليلاً، مما أبقى الين، الذي يعد ملاذاً آمناً، قريباً من أعلى مستوى له أمام الدولار منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
بلغ الفرنك السويسري أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.8814، وانخفضت العملة الأميركية أمام الدولار الكندي والبيزو المكسيكي بعد الإعلان عن الإعفاء الذي سينتهي في الثاني من أبريل (نيسان) المقبل، وقال ترمب إنه سيفرض حينها رسوماً جمركية مضادة على كل شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
وبعد مجموعة بيانات اقتصادية أميركية متباينة صدرت هذا الأسبوع، ينصب التركيز اليوم الجمعة على بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة ليقيم المستثمرون ما إذا كان نمو الاقتصاد يتجه نحو التباطؤ.
وقال رئيس إدارة العملات الآسيوية في (إن تاتش كابيتال ماركتس) كيران وليامز، "العلامات التي تشير إلى تراجع تفوق الولايات المتحدة مستمرة في الزيادة".
واستطرد يقول إن الدولار "فقد مكانته" في ظل حال عدم اليقين، ولم يعد التأثير المتصور للرسوم الجمركية على التضخم كافياً لدعمه.
وأضاف "قبل مسح الوظائف غير الزراعية، تميل الأدلة نحو نتائج أضعف. وقد تزداد مخاوف الأسواق أكثر إذا حدث ذلك".
وعلى خلفية عمليات خفض الوظائف في الحكومة الاتحادية، توقع اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم أن الوظائف ستزداد 160 ألف وظيفة في فبراير (شباط) على الأرجح مقارنة مع 143 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة ثابتاً عند أربعة في المئة.
وارتفع اليورو 0.27 في المئة إلى 1.0815 دولار بعدما صعد في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر بدعم من خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة وارتفاع عوائد السندات الأوروبية على خلفية الإنفاق الضخم المقترح في ألمانيا.
وتتجه العملة الموحدة إلى تحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ مارس (آذار) 2009 بارتفاع يزيد قليلاً على أربعة في المئة منذ بداية الأسبوع.
وانخفض مؤشر الدولار 0.21 في المئة إلى 103.97 نقطة، فيما لم يطرأ تغيير يذكر على الجنيه الاسترليني الذي سجل 1.28875 دولار، وتراجع الدولار 0.33 في المئة إلى 147.49 ين.
واستقر اليوان عند 7.2441 أمام الدولار في التعاملات الخارجية، وانخفض الدولار الأسترالي 0.48 في المئة إلى 0.6302 دولار.
الذهب والبيانات الأميركية
لم يطرأ تغيير يذكر على أسعار الذهب اليوم الجمعة لكنها تتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي بعدما عززت حال عدم اليقين المرتبطة بخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية من الطلب على المعدن النفيس، وذلك في وقت يترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 2911 دولاراً للأونصة لكنه ارتفع 1.7 في المئة منذ بداية الأسبوع، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 2918.80 دولار.
وقال رئيس قسم الأبحاث في "نيرمال بانج كوموديتيز"، كونال شاه، "الأسواق تنتظر محفزات جديدة في ما يتعلق بمستقبل الحرب التجارية... والتوقعات (بالنسبة للذهب) لا تزال متفائلة للغاية".
وعلق ترمب أمس الخميس الرسوم الجمركية البالغة 25 في المئة التي فرضها هذا الأسبوع على معظم السلع الآتية من كندا والمكسيك، وهو أحدث تطور في سياسة تجارية متقلبة أثارت اضطرابات في الأسواق المالية وتسببت في مخاوف إزاء التضخم وتباطؤ النمو.
وقال شاه إن عدم اليقين في شأن التضخم واستمرار التوتر التجاري وضعف الدولار الذي يشير إلى تباطؤ الاقتصاد، وجميعها عوامل إيجابية للذهب.
وفي أحدث التداولات اقترب مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة من أدنى مستوى في أربعة أشهر.
وصعدت أسعار الذهب بأكثر من 10 في المئة منذ بداية العام بدعم من سياسات ترمب، وقال عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كريستوفر والر إنه يؤيد بقوة عدم خفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي هذا الشهر.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة للتحوط في أوقات الاضطرابات السياسية والتضخم، إلا أن بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول يقلل من جاذبية الأصل الذي لا يدر عوائد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 32.58 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المئة إلى 968.78 دولار، كما صعد البلاديوم 0.1 في المئة إلى 943.67 دولار.
أسهم أوروبا وغموض الرسوم الجمركية
انخفضت الأسهم الأوروبية اليوم مع تحولات متكررة في السياسة التجارية الأميركية على مدار الأسبوع مما أدى إلى العزوف عن المخاطرة، وظل التركيز منصباً على بيانات وظائف أميركية مهمة مقرر صدورها في وقت لاحق اليوم.
ونزل مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" 0.7 في المئة، وهو في طريقه إلى إنهاء سلسلة مكاسبه الأسبوعية التي استمرت 10 أسابيع على التوالي.
وأغلق المؤشر مستقراً أمس الخميس، إذ أسهم خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في معادلة أثر الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.
"نيكاي الياباني" يتراجع
تراجع المؤشر الياباني "نيكاي" بأكثر من اثنين في المئة لينهي معاملات اليوم الجمعة عند أدنى مستوى في ستة أشهر، مع هبوط أسهم التكنولوجيا في أعقاب تراجعات في "وول ستريت" وصعود الين الذي أثر سلباً في الصادرات.
ونزل المؤشر 2.17 في المئة ليغلق عند 36887.17 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 18 سبتمبر (أيلول) 2024 بعد أن لامس 36813.62 نقطة أثناء الجلسة وهو أيضاً أدنى مستوى تداول خلال اليوم.
وخسر المؤشر 7.5 في المئة منذ بداية العام الحالي ليصبح ثاني أسوأ المؤشرات أداء في الأسواق الآسيوية، وانخفض المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 1.56 في المئة إلى 2708.59 نقطة.